أخر الأخبار

ترامب في بريطانيا.. خلافات اقتصادية وأزمة على وقع بريكست

  • 12 July 2018
  • Author: alwatan6
  • Number of views: 530
  • 0 Comments
ترامب في بريطانيا.. خلافات اقتصادية وأزمة على وقع بريكست
لندن /قنا/ تكتسب زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى المملكة المتحدة، التي وصلها اليوم قادما من العاصمة البلجيكية /بروكسل/، بعد مشاركته في أعمال القمة التاسعة والعشرين لحلف شمال الأطلسي /الناتو/ أهمية خاصة، كونها أول زيارة رسمية له منذ توليه السلطة العام الماضي، وفي عدد الملفات التي ستطرح على الطاولة بين الجانبين، ولعل أبرزها العلاقات العسكرية والاقتصادية.

ووفقا لجدول الزيارة التي تستمر أربعة أيام، يحضر الرئيس الأمريكي غدا /الجمعة/ تدريبا عسكريا برفقة السيدة تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية, قبل أن يتوجها إلى منزلها الريفي في /تشيكرز/ بمقاطعة /باكينغهامشير/ لإجراء محادثات ثنائية يعقبها لقاؤه مع الملكة إليزابيث, ومن ثم يتوجه إلى اسكتلندا، حيث يمضي هناك يومي /السبت والأحد/ المقبلين.

وتأتي زيارة ترامب إلى المملكة المتحدة في وقت تشهد فيه الحكومة البريطانية تغييرات بسبب استقالة اثنين من أبرز أعضائها، وهما السيد بوريس جونسون وزير الخارجية، والسيد ديفيد ديفيز، الوزير المكلف بملف انسحاب بريطانيا المرتقب من الاتحاد الأوروبي /بريكست/ بسبب الخلافات مع رئيسة الوزراء حول استراتيجيتها للخروج من الاتحاد الأوروبي.

المشهد في الحكومة البريطانية وما طرأ عليه من تغييرات، قابله الرئيس الأمريكي بتصريحات للصحفيين علق عليها بالقول "هناك الكثير من الأشياء الجارية في المملكة المتحدة في الوقت الحالي"، واصفا الوضع بأنه "مضطرب"، إلا أن ترامب أكد أن علاقته برئيسة الوزراء البريطانية "على ما يرام", وشدد في رده على سؤال حول ما إذا كان ينبغي استبدال السيدة (ماي) كرئيس للوزراء بالقول :"الأمر متروك للشعب البريطاني".
من جانبها، قالت (ماي) إن الروابط الاستراتيجية والتاريخية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة "تعني أن استضافة الرئيس الأمريكي أمر ضروري بصرف النظر إذا ما تتفق المملكة أو تختلف معه كشخص".

وكانت العلاقة بين رئيسة الوزراء البريطانية والرئيس الأمريكي قد شهدت توترا في بعض الأحيان، خاصة عندما قام ترامب في نوفمبر الماضي بإعادة نشر مقاطع فيديو مناهضة للمسلمين كانت قد نشرتها قيادية في جماعة يمينية متطرفة في بريطانيا، وقد أثار ترامب غضبا في بريطانيا، عندما أعاد نشر مقاطع الفيديو، ودخل في جدل علني مع السيدة (ماي) التي انتقدته بسبب ما فعله.

كما شهدت الآونة الأخيرة خلافا آخر بين البلدين بعد فرض الرئيس الأمريكي رسوما إضافية على واردات الصلب والألومنيوم من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وهو ما أثر على عدد من المصانع في البلاد.

ويعد ترامب من كبار الداعين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ودائما ما أشاد بالسياسيين البريطانيين الذين قادوا الرأي العام للتصويت لمصلحة /بريكست/ مثل وزير الخارجية المستقيل السيد بوريس جونسون.

ورغم استقالة جونسون وخروجه من الحكومة إلا أن الرئيس الأمريكي قال إنه "لطالما كان معجبا بوزير الخارجية المستقيل"، ووفقا للسفير الأمريكي لدى لندن السيد وودي جونسون, فإنه من المحتمل أن يلتقي الرئيس الأمريكي بالسيد بوريس جونسون خلال زيارته لبريطانيا "إذا رغب في ذلك"، على الرغم من عدم إدراج ذلك اللقاء على جدول أعماله الرسمي.

وفي تعليقه على الزيارة الأولى للرئيس الأمريكي إلى المملكة المتحدة، قال السفير الأمريكي إن "العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ما زالت قوية كما كانت دائمة.. فالرئيس ترامب يعرف المملكة المتحدة أكثر من أي رئيس أمريكي آخر في العصر الحديث".

وخلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اسكتلندا، من المتوقع أن يكون وزير خارجية اسكتلندا السيد ديفيد مونديل في استقباله.. علما بأنه ليست هناك أي تأكيدات حتى الآن من الحكومة الاسكتلندية إزاء إمكانية عقد لقاء بين الرئيس الأمريكي والوزيرة الأولى في اسكتلندا السيدة نيكولا ستيرجين.

وحذر بعض السياسيين الاسكتلنديين من أن ترامب "لن يحظى بترحيب حار"، ونصحوا الوزراء بـ"الابتعاد عنه" أثناء وجوده في اسكتلندا.. وقال السيد ريتشارد ليونارد زعيم حزب /العمال/ الاسكتلندي إن الوزيرة الأولى "يجب أن توضح أنها لن تجتمع مع دونالد ترامب، حيث أن هذا سيكون تصديقا قويا على سياسات الكراهية التي ينتهجها".

ولا تعد زيارة الرئيس الأمريكي إلى المملكة المتحدة زيارة دولة ذلك أن ثمة اعتراضات كبيرة ثارت بشأن توجيه رئيسة الوزراء الدعوة للرئيس الأمريكي في يناير من العام الماضي من قبل أعضاء في البرلمان، فضلا عن توقيع عريضة من قبل مليون شخص تطالب الحكومة بإلغاء الزيارة.. ولم يتحدد إلى الآن موعد لزيارة الدولة التي أعلنت عنها السيدة تيريزا ماي عندما التقت الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض لأول مرة بعد تنصيبه.

ورغم أن الزيارة ليست زيارة دولة إلا أنه من المتوقع حدوث احتجاجات في أنحاء عدة من البلاد بسببها، نظرا لما يراه منظمو الاحتجاجات من سياسات ترامب "العنصرية" بما في ذلك حظر السفر على مواطني عدد من الدول ذات الأغلبية المسلمة وسياساته ضد المهاجرين, فضلا عن سياساته الاقتصادية الحمائية التي فرض بموجبها رسوما جمركية على صادرات الاتحاد الأوروبي من الصلب والألومنيوم بما في ذلك الواردات القادمة من بريطانيا.

وتقدر الشرطة البريطانية عدد المتظاهرين الذين سيخرجون احتجاجا على الزيارة بنحو مائة ألف متظاهر.. وتشمل الاحتجاجات إطلاق بالون ضخم صمم على هيئة الرئيس الأمريكي، ويصوره في شكل طفل رضيع، وسيتم إطلاقه في سماء لندن فوق قصر /ويستمنستر/.

ويأتي إطلاق هذا البالون بعد أن حصل المنظمون على تصريح من عمدة لندن السيد صادق خان, وهو الأمر الذي عرضه إلى انتقادات لاذعة واتهامات بأنه "وافق على إطلاق البالون الساخر بسبب العداء الشخصي تجاه ترامب".. إلا أن عمدة لندن أصر على أن الأمر متعلق "بحرية الرأي والتعبير والاحتجاج في المملكة المتحدة", مؤكدا أنه لا يستطيع أن يتصرف كـ"رقيب".
وتشمل الاحتجاجات على الزيارة أيضا عزف موسيقى صاخبة بالقرب من الموقع الذي من المفترض أن يقيم به الرئيس الأمريكي اليوم، ومن المقرر أيضا أن تنظم احتجاجات لدى قدوم ترامب إلى اسكتلندا والتي يملك فيها الرئيس الأمريكي ملاعب غولف.

وقد أعلن أيضا عن تنظيم عدد من الاحتجاجات في العاصمة الاسكتلندية /إدنبرة/ ومدينة /غلاسغو/ اعتراضا على زيارة الرئيس الأمريكي.. واستعدادا لهذه الزيارة والاحتجاجات المواكبة لها وافقت الحكومة البريطانية على تخصيص خمسة ملايين جنيه إسترليني للإجراءات الأمنية في اسكتلندا أثناء زيارة ترامب, فضلا عن نشر نحو خمسة آلاف شرطي أثناء الزيارة.

والرئيس الأمريكي تربطه علاقة قوية باسكتلندا، حيث نشأت أمه السيدة "ماري آن ماكلويد" في جزيرة /لويس/, لكنها هاجرت إلى نيويورك في ثلاثينيات القرن الماضي، ولايزال لدى الرئيس ترامب ثلاثة من أبناء عمومته يعيشون في جزيرة /لويس/، كما يمتلك ملعبي الغولف الاسكتلنديين في مناطق /أبردينشير/ و/أيرشير/.

Print
Categories: السياسة
Tags:
Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x
اشترك في خدمة الواتساب