أخر الأخبار

عريقات : مباحثات بناءة بين سمو الأمير والرئيس الفلسطيني في إطار التشاور بين القيادتين

  • 9 August 2018
  • Author: alwatan5
  • Number of views: 564
  • 0 Comments
عريقات : مباحثات بناءة بين سمو الأمير والرئيس الفلسطيني في إطار التشاور بين القيادتين
الدوحة /قنا/ وصف سعادة الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، المباحثات التي عقدت اليوم بين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وأخيه فخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين الشقيقة بالبناءة والمثمرة، مشيرا إلى أنها جرت في إطار التواصل والتشاور المستمر بين قيادتي البلدين الشقيقين .

وأوضح عريقات في حديث خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ أن فخامة الرئيس الفلسطيني ثمن عاليا خلال لقائه اليوم مع حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى مواقف سموه تجاه القضية الفلسطينية ورفض دولة قطر قرار الإدارة الأمريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، فضلا عن إشادة فخامته بجهود دولة قطر في إعادة إعمار قطاع غزة عبر السلطة الشرعية والحكومة الفلسطينية، مشيرا في هذا الصدد إلى أن دولة قطر من أوائل الدول التي تساهم في إعادة إعمار القطاع.

ولفت عريقات إلى أن فخامة الرئيس الفلسطيني أكد خلال لقائه مع سمو الأمير على الاستعداد الدائم لتحقيق المصالحة باعتبارها "المصلحة الفلسطينية العليا" وأن تكون لدى الفلسطينيين "حكومة وفاق وطني" مشكلة بالتعاون بين حركتي /فتح/ و/حماس/ وجميع الفصائل الفلسطينية، مع تمكين هذه الحكومة من تحمل مسؤولياتها كاملة وفقا للقانون الأساسي الفلسطيني، والتوجه بعد ذلك للانتخابات العامة وصناديق الاقتراع.

ونوه بأن الرئيس الفلسطيني أشاد أثناء المقابلة بالجهود التي تبذلها دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في دعم القضية الفلسطينية على جميع المستويات وفي مختلف المحافل ، وأكد أن قطر بذلت كل جهد ممكن وأنها مستمرة في بذل المزيد لمساعدة الشعب الفلسطيني وبخاصة تحقيق المصالحة الفلسطينية .

وقال إن فخامة الرئيس الفلسطيني أبلغ سمو الأمير بأن الأولوية القصوى لديه هي تحقيق المصالحة، لأنه بتحقيقها يستطيع الفلسطينيون مواجهة صفقة القرن، ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.

وأضاف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن سمو الأمير ابتدر حديثه خلال المقابلة بالتركيز على جملة استراتيجية واحدة، مفادها أن المطلوب الآن، وقبل أي شيء آخر كنقطة ارتكاز، هو تحقيق المصالحة باعتبارها مصلحة فلسطينية عليا والطريق لتثبيت المشروع الوطني بإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

وأوضح أن سمو الأمير جدد وقوف دولة قطر إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ، قائلا للرئيس الفلسطيني "نحن معكم .. نحن مع الشرعية الفلسطينية.. نحن مع المشروع الفلسطيني.. نحن لا يمكن أن نقبل بأن تكون القدس بأقصاها وقيمتها إلا عاصمة لدولة فلسطين.. ولا يمكن أن نقبل بأي حل سوى دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 .. وسندعمكم بكل ما نملك في هذا الاتجاه"، كما شدد سموه كذلك على الوحدة الوطنية الفلسطينية كنقطة استراتيجية ومصلحة وطنية عليا .

ووصف سعادة الدكتور صائب عريقات اللقاء الذي جمع بين فخامة الرئيس الفلسطيني وسعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بالمعمق حيث تم خلاله الاتفاق على العديد من النقاط واستمرار التنسيق لتحقيق ما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني .

وشدد عريقات على أن الجانب الفلسطيني يعول كثيرا على الدور القطري وأي دور تقوم به أطراف أخرى من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية، لكنه قال "إن لم نساعد أنفسنا كفلسطينيين لا يساعدنا أحد" .

وذكر أن زيارة فخامة الرئيس عباس لدولة قطر تدخل في إطار التنسيق والتعاون المستمر بين القيادتين، مشيرا إلى وجود اتصالات شبه يومية بين قيادتي البلدين الشقيقين .
وأوضح سعادة الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في حديثه لـ /قنا/ أن الفلسطينيين يواجهون اليوم ما يسمى بصفقة القرن والتي ترجمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حرفيا باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، ومن ثم قطع المساعدات عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين /أونروا/ والعمل على إعادة تركيبتها تمهيدا لإسقاط ملف اللاجئين، علاوة على قرار الحكومة الإسرائيلية، الذي تحول إلى قانون في الكنيست تحت اسم "القومية" باعتبار أن اليهود فقط هم من يملكون حق تقرير المصير في فلسطين، وتحويل قضية غزة من قضية سياسية بامتياز إلى إنسانية، مشددا على أن كل ذلك هو محاولة لتصفية القضية الفلسطينية .

وعلى صعيد ما يحدث في قطاع غزة ، أدان عريقات بشدة العدوان المستمر والتصعيد الإسرائيلي الخطير والمتواصل على القطاع مع كل محاولة لإحداث تقدم في ملف المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الفلسطيني.

وفي سياق متصل أشار عريقات إلى أن حركتي /فتح/ و/حماس/ وقعتا اتفاق مصالحة بالدوحة عام 2012 واعتمدها الجانبان ومن ثم قدمت دولة قطر ورقة بهذا الخصوص عام 2015 وتم قبولها أيضا ، معربا عن أمله بأن يسهم كل من يستطيع مع الأشقاء في قطر، في دعم هذه المصالحة والعمل على إتمامها.

وتابع قائلا "المصالحة التي نتحدث عنها ليست بين دولتين مختلفتين بل بين شعب واحد ، فالضفة كالقدس وقطاع غزة ، كلها تحت الاحتلال.. والعدوان وجرائم الحرب التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا لا تفرق بين فلسطيني وآخر" .

وقال إنه عندما تستشهد امرأة فلسطينية حبلى وابنتها فإن ذلك يعد مأساة إنسانية ، لافتا إلى أن جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال ضد مسيرات العودة البطولية وراح ضحيتها أكثر من 200 شهيد و20 ألف جريح ، بإصابات دائمة ، بجانب الحصار والإغلاق المفروض على غزة وما تقوم به كذلك في الضفة الغربية من حصار واغتيالات وتهجير سكان الخان الأحمر وتهويد القدس إضافة إلى توسيع وتسريع الاستيطان، كلها تدخل في إطار محاولات تصفية القضية الفلسطينية.

ونبه عريقات إلى أن قدرة الفلسطينيين على هزيمة وإسقاط هذه المشاريع تعتمد على أمر واحد هو "الوحدة الوطنية".

وقال ردا على سؤال حول الموقف العربي من القضية الفلسطينية، إن :"العرب قد يختلفون كثيرا فيما بينهم، لكن لا يوجد خلاف بين أي دولة عربية وأخرى حول الحفاظ على القضية الفلسطينية وعلى المشروع الوطني الفلسطيني وتحقيق المصالحة الفلسطينية".

وأكد الدكتور عريقات في حديثه لـ /قنا/ على أن السلطة الفلسطينية لم تقف في يوم من الأيام إلا مع غزة كجزء لا يتجزأ من أراضي دولة فلسطين، مثلها مثل القدس ونابلس وأريحا وأي منطقة فلسطينية أخرى.

وتابع قائلا "إننا لا نريد أن نقزم القضية ، فغزة بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وإلى مشاريع وضخ مساعدات ، لأن ثلاثة حروب أهلكتها ودمرت بنيتها التحتية"، مشيرا إلى أن ما يدور في غزة اليوم هو تدمير آخر للقطاع ، وجرائم أخرى ترتكب في حقه".

وشدد على أن المفتاح لنيل الحقوق الفلسطينية هو تحقيق المصالحة وإزالة أسباب الانقسام وإنهاؤه بكافة مظاهره، مضيفا "لا نريد اتفاقات جديدة، فالاتفاقات الموقعة كافية والمطلوب فقط تنفيذها بشكل تدريجي".

وتابع "نحن على استعداد فورا لتنفيذ كل ما علينا.. نحن مع أي جهد يبذل لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية على أساس تمكين حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني لتحمل مسؤولياتها كاملة وفقا للقانون الأساسي، والذهاب إلى صناديق الاقتراع في انتخابات حرة ونزيهة".

ونبه عريقات إلى أنه لا يوجد الآن ما يبرر الانقسام الفلسطيني، واصفا إياه بالثغرة التي يحاول الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي التسرب من خلالها في محاولة لتصفية القضية الفلسطينية.
Print
Categories: المحليات
Tags:
Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x
اشترك في خدمة الواتساب