أخر الأخبار

اختتام النسخة الثانية من ملتقى كُتّاب الدراما بالدوحة

  • 12 November 2019
  • Author: alwatan6
  • Number of views: 191
  • 0 Comments
اختتام النسخة الثانية من ملتقى كُتّاب الدراما بالدوحة
الدوحة في 12 نوفمبر /قنا/ اختتمت اليوم، فعاليات النسخة الثانية من ملتقى كتاب الدراما الذي نظمته وزارة الثقافة والرياضة على مدى يومين، تحت عنوان "التصورات الكبرى في الدراما العربية بين راهن المضمون الفكري وأفق التجربة الجمالية" بمشاركة أكاديميين وفنانين وكتاب ونقاد من 14 دولة عربية من بينها الدولة المضيفة قطر.
وأوصى المشاركون في نهاية الملتقى باستحداث ورش متخصصة لكتاب الدراما الشباب للارتقاء بكتاباتهم وتعزيز حضورهم، والعمل على تقديم تجارب إبداعية شابة لتشخيص وضعية الكتابة الدرامية لدى الأجيال الجديدة، وضرورة الاهتمام بالدراسة الميدانية للتحولات الحاصلة في المجتمعات بالتنسيق مع الجهات المتخصصة على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي لتطويع نتائجها في بناء النصوص الدرامية.
كما دعا المشاركون إلى الاهتمام بدراما الأطفال، والتنسيق مع المنابر المختصة لنشر أعمال الملتقى، وتخصيص محور دائم حول قضايا الدراما، فضلا عن بحث صيغ جديدة للملتقى تخفف من البعد النظري- على أهميته- وتضاعف عرض التجارب لكتاب الدراما وتعزز الجانب التفاعلي بين المشاركين.
وكان اليوم الختامي للملتقى قد شهد في جلسته الأولى التي أدارها المخرج سعد بورشيد الأستاذ بكلية المجتمع، تقديم ورقة بعنوان "نظرة حول تنميط التصورات في الدراما العربية" قدمها الممثل المصري هشام عبدالحميد، واستعرض فيها مجموعة من الأعمال التي تناولت القصص والشخصيات الدينية، كما تناول قضية الوعي العربي للتصور الديني في الدراما العربية، مشيدا بدور تلفزيون قطر عندما ساهم في إنتاج مسلسل عمر بن الخطاب،مؤكدا أن العقل العربي من حقه أن يرى تاريخه بكل اختلافاته في أعمال درامية كبيرة بعيدا عن الصورة النمطية.
وفي ورقة للناقدة والأكاديمية السورية الدكتورة حنان قصاب، بعنوان "وجع المجتمع والدراما"، قالت إن الدراما العربية على الرغم من كونها تعكس الواقع فإن الواقع أحيانا يقلد ويحاكي ما يراه في الدراما، ولذلك هناك مسؤولية على الكتاب لتقديم أعمال هادفة داعية إلى الاهتمام بتنشئة جيل من الدراميين الذين لديهم وعي اجتماعي وتربوي وسياسي، ولافتة إلى الدور الذي تلعبه المعاهد والأكاديميات المعنية بفنون الدراما في توجيه الكتاب نحو قضايا المجتمع الكبرى.
أما الجلسة الثانية التي أدارها الكاتب والأكاديمي أحمد عبدالملك، فناقشت ورقة المخرج والكاتب الأردني عدنان مدانات حول "خصوصية التراث في السينما العربية"، تحدث خلالها عن خصوصية التراث وكيفية الاستفادة منه في كل حقل إبداعي، كل على حدة، مشيرا إلى أن الإشكالية الأكبر تتجسد في أن الفن المعاصر يقوم على أسس تقنيات علمية معاصرة، نشأت في ظل العالم الرأسمالي، وتحديدا في القرن العشرين، ولافتا إلى بعض التجارب الدولية في استلهام التراث مثل الدراما اليابانية.
وفي السياق ذاته تناول الناقد الجزائري عبدالحليم بوشراكي أستاذ الدراما والنقد في جامعة قسنطينة في ورقته المعنونة بـ"الصورة التراثية وعصرنة الذائقة الجمالية في المسرح العربي"، أهم المحطات التاريخية في المسرح العربي، مؤكدا حرص الدراما العربية بشكل عام على ولوج عالم التراث والاحتفاء به، حيث اهتم المسرح في بداياته بتقديم مسرحيات من الأعمال الكلاسيكية الاغريقية، ثم مع ازدهار حركة الترجمة في بداية أربعينيات القرن الماضي نقل المسرحيون العرب عبر الترجمة أهم الأعمال الأوروبية للمشاهد العربي، وبعدها حاول المسرحيون استنبات نموذج مسرحي بديل عن المسرح الغربي، عن طريق حركة الترجمة ونقل المؤلفات من محيطها الأصلي إلى فضاء عربي تحكمه اللغة والشخصيات والفضاء الجديد، ولكن تغير الوضع بعد حرب يوينو1967، التي فجرت القدرة الكامنة عند الكاتب العربي، فلجأ المسرحيون العرب إلى المسرح الملحمي.
ونوه بوشراكي إلى أن المسرحيين انغمسوا في استلهام التراث العربي القديم بدواعي تأصيل الظاهرة المسرحية عربيا، فنقلوا أحداث الماضي وبطولاته وحكاياته وحاولوا جاهدين تبرير وجود أشكال مسرحية تراثية في ماضيهم على امتداد قبلي أو مواز للمسرح الغربي.
كما عقد الملتقى جلسة نقاشية خاصة حول "جائزة الدوحة للكتابة الدرامية" التي انبثقت عن ملتقى كتاب الدراما الأول، تحدث خلالها الدكتور مرزوق بشير، رئيس لجنة أمناء جائزة الدوحة للكتابة الدرامية، أبرز فيها تطلع الجائزة إلى فتح مسارات جديدة، وإزالة العوائق أمام الكاتب العربي، لافتا إلى أن لجنة تحكيم الجائزة، تتمتع بالاستقلالية.
وأعرب بشير، عن تطلعه إلى بروز أفكار جديدة تخدم الدراما العربية التي أصبحت مؤثرا اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، واصفا إياها بـ/الدبلوماسية الناعمة/ لأي ثقافة من الثقافات، وهو ما يتطلب كاتبا جريئا يتجاوز الثابت إلى المتحرك، والأخذ بالأمة إلى مناطق جديدة.
أما الدكتور محمد مديوني، عضو لجنة تحكيم جائزة الدوحة للكتابة الدرامية فأشار إلى أن كاتب الدراما لابد وأن تكون له رؤية مغايرة ومختلفة، وأن ينقل الصورة بشكل غير تقليدي، مع الالتزام بقيم الإنسان المبنية على تقارب الشعوب وتعزيز قيم السلام.
وقالت السيدة فاطمة الرميحي، عضو لجنة تحكيم بالجائزة، إن أعضاء اللجنة فوجئوا بالعدد الكبير الذي تقدم للجائزة، متمنية أن تسهم الجائزة في تعزيز الإبداع العربي في مجال الدراما.
من جانبه قال السيد حمد محمد الزكيبا مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والرياضة، ورئيس اللجنة المنظمة للملتقى، إن ملتقى كتاب الدراما تضمن نقاشات جادة وحوارات مفيدة ثرية كان لها وقعها الإيجابي، مؤكدا حرص الوزارة على القيام بدورها الفاعل في إثراء الساحة الثقافية محليا وعربيا من أجل تعزيز الوعي وتنمية الذائقة وإثراء الوجدان الجمعي.
وحول جائزة الدوحة للكتابة الدرامية، أوضح أنه تقدم لها 819 نصا دراميا متنوعا، منها 316 نصا مسرحيا، بالإضافة إلى 77 سيناريو تلفزيونيا، و426 سيناريو سينمائيا، من 29 دولة حول العالم، لافتا إلى أن لجنة التحكيم تضم 12 ناقدا ومحكما من مختلف التخصصات الأدبية.
Print
Categories: المحليات
Tags:
Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

Name:
Email:
Subject:
Message:
x