كتاب وأراء

جمال الخيل بريشات الفنانين

اسم مميز لمعرض فني تشكيلي تجسد واقعاً من خلال المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا»، حيث يضم المعرض مجموعة من مقتنيات سعادة الشيخ / سعود بن عبدالعزيز بن خالد بن حمد آل ثاني، من اللوحات الفنية التشكيلية بريشات سبعة فنانين عالميين تميزت ألوانهم بأناقة تفاصيل رسم الخيول العربية فكانت أعمالهم ليست فقط نوافذ على المدرسة الكلاسيكية الواقعية بل توثيق فني مبهر لمرحلة مهمة من مراحل حياة الإنسان العربي.
فالخيل العربي بعيون العباقرة يدل على أن جمال وعشق الخيول العربية قد أسر قلوب الجميع من أصحاب المهن الراقية أمثال «بيتر أبتون» وهو قاض رفيع المستوى ومؤرخ بارز، والفنانين الموهوبين أصحاب اللمسات الساحرة من خلال فرشاتهم الفنية أمثال «جيل فانستون» فكل منهم له عبقريته في تجسيد تفاصيل ألوان لوحاته.
وكوني فنانة تشكيلية ورسامة ومبدعة في كثير من لوحاتي لعنصر الخيل العربي الأصيل فكان لزاماً من حبي وشغفي للخيول العربية الأصيلة أن أزور هذا المعرض المميز وأتجول بين لوحاته الفنية وأن أبدي رأيي ووجهة نظري الفنية.
ومن أكثر اللوحات التي لفتت انتباهي في هذا المعرض المميز تلك التي كانت ألوانها أكثر تجريداً وقوة والتي تحمل العديد من التفاصيل للخيول العربية لتحمل رسائل ضمنية يقرأ من خلالها الزائر خصوصية مراحل تاريخية مهمة من تاريخنا العربي حيث كانت الخيول رمزاً للشجاعة والإقدام والكرم والفخر والصبر والتحدي.
وإن كانت الخيول هي أول ما سيلفت انتباه الزائر إلى اللوحات المعروضة، فإن المعرض سيكشف له أيضاً ما كانت تحظى به مكانة في الصحراء وقت السلم أو وقت الحرب في الحل أو في الترحال.
إن معرض «الخيل العربي بعيون العباقرة» رحلة فنية في الزمن تستكشف من خلاله أغوار الثقافة العربية الأصيلة بريشات فنانين عالميين ليكون الخيل فيها أول الحكاية ومغزى النهاية.
وحقاً إنه معرض اجتمعت به درر فنية تشكيلية من مختلف الفنانين العالميين بمختلف ثقافاتهم، فمن لا يعرف أعمال من الفنانة «ماري هاغارد» الرائعة والتي تعتبر لوحاتها للخيول العربية جواهر حقيقية في فن الخيل العربي فقد تمكنت من أن تعكس ضوءا خفيفا جداً في لوحاتها مما جعل عملها الفني يشع نوراً وجمالاً وفخامة، كما تعكس العديد من أعمالها أجواء ممتعة وسعيدة للغاية من خلال مناظر ساحرة صغيرة حول الحصان العربي.
وأما إذا ألقينا نظرة على لوحات الفنانة «جيل فانستون» فسنجد أنها تلفت الانتباه على الفور ولها تأثير هائل وألوان جميلة حيث ان الكثير من لوحاتها تحكي قصة كاملة.
أما فرشاة الفنان الروسي «إلياس فايزولين» فهو يسير على نهج كبار الفنانين مثل: فيلاسكيز، وليوناردو دا فينشي، ومايكل أجلو، وقد قام برسم العديد من الأعمال الفنية بطريقته الخاصة والتي تسمى «الواقعية الباطنية» وللوهلة الأولى تستقطب لوحاته للخيول العربية انتباه المشاهد على الفور حيث تمكن من خلال لوحاته أن يعكس روح الحصان العربي والمناطق المحيطة بالشرق الأوسط.
بقلم:ريم العبيدلي

ريم العبيدلي