كتاب وأراء

«المربوط»

-آلو..أنت فلان؟
-أي نعم، أنا هو.
-إيش بيقرب لك الشيخ نمر؟
- لا يوجد في عائلتي شيخ، ولا نمر.
-أما انت بني آدم متكبِّر صحيح، يا زلمة الشيخ نمر اللي حافظ كتاب الله، وبيقرأ أوراد على أرواح المسلمين في المقابر.
-حصل لي الشرف يا محترم، لكن، ومن أسفٍ، هذا الفاضل ليس من بقية عائلتي، ولا أعرفه.
-طب بسيطة، وانت -بلا قافية- إيش شغلك؟
- على باب الله -بلا قافية- يوم بأشتغل، وعشرة عواطلي.
- طب، وانت بتشتغل - بلا قافية- إيش هوّ شغلك؟
- شغلانة الغلابة، أكتب بحث لطالب أو طالبة في الجامعة، وممكن أكتب رسالة ماجستير للمناقشة.
-ما بتكتبش كتاب؟ يعني عقد نكاح؟
-لا، لسّه، لم يحصل لي الشرف، لو كنت من إيّاهم لكتبت عقود «نكاح الجهاد».
- بس لسانك زفر، هي وصلت إنك تتمسخر على نكاح الجهاد؟
-أبداً يا محترم، بس هذه هي آخر نسخة في نُسَخ النكاح.
-هوّ النكاح كمان صارت له نُسَخ؟
-يوه! علمك قليل، إسأل من به خبيراً.
-ما همّ قالوا لي إنك به خبير.
- توّهتني، الله يهديك، هاتِ ما عندك.
-أنت تعرف ليش أنا سألتك عن الشيخ نمر؟
- أبداً.. حسبتك خلطت في المعلومات.
- الشيخ نمر «بيفك» المربوط.
- طب، اقفل التليفون، وإلهي تِرتبط، وعمرك ما تنفك.
* تأمّليّاية:
جدع اللي يمشي ما همّه مين يدور حواليه
يمضي كما السهم، ينفذ في اللي مرمي عليه
ولو تعرّض لأزمة، أو كِثروا عُزّاله
ما يهمّهوش اللي لاموا، واللي قالوا عليه.
حسن...

بقلم : حسن شكري فلفل

حسن شكري فلفل