كتاب وأراء

نكبة فلسطين.. القضية حية.. وسقوط الرهانات على موتها (2 ــ 2)

يريدون اليوم تشريع وجود هذا الكيان ومحاولة إجبار صاحب الأرض على التوقيع على صك التخلي عن أرضه ومقدساته والعودة إليها، والاعتراف بأن أرض فلسطين ليست له وإنما هي للصهاينة المحتلين. وهو ما رفضه شعب فلسطين على مدى سبعين عاما، وأكد تمسكه بكل شبر من أرضه والعودة إليها مهما طال الزمن.
الحقيقة الثانية: فشل محاولات إخضاع الشعب العربي في فلسطين والشتات وسقوط مخططات فرض الاستسلام عليه، وجعله يستكين ويسلم بالأمر الواقع ويتوقف عن المقاومة والانتفاضة ضد الاحتلال والإصرار على المطالبة بحقوقه واستعادتها كاملة، وهذه الحقيقة هي ما تجعل كيان الاحتلال يقلق على مستقبل وجوده رغم الدعم الأميركي غير المحدود في مساعدته على تحقيق أهداف في تصفية القضية الفلسطينية وإنكار حقوق الشعب الفلسطيني، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس إنما تندرج في هذا السياق.
الحقيقة الثالثة، كشف نازية ووحشية كيان الاحتلال الصهيوني، فالمجزرة الوحشية الإرهابية التي نفذها جنود الاحتلال، على مرأى من العالم، بحق المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة، فضحت مجددا طبيعة هذا الكيان لكل الرأي العام العالمي، وأعادت تذكير العالم بالنازية الهتلرية وسياسات النظام العنصري في جنوب إفريقيا. الحقيقة الرابعة: إن تحرير فلسطين إنما يحتاج إلى مشروع وطني وقومي تحرري، وقيادة ثورية تتبنى هذا المشروع التحرري وتقود مقاومة شعبية ومسلحة ضد الاحتلال، دون هوادة وبلا أي تردد، على غرار ما فعلت المقاومة في لبنان، والمقاومة الفيتنامية والجزائرية وغيرها من المقاومات، التي خاضت الكفاح المسلح ضد الاستعمار والاحتلال بأفق تحرري غير مهادن أو مساوم.
وما يحصل من انتفاضة شعبية واستعداد للتضحية والشهادة إنما يشكل أساساً صلباً وبيئة حاضنة للنهوض بهذا المشروع التحرري.

بقلم : حسين عطوي

حسين عطوي