كتاب وأراء

نكون أو لا نكون (1 ــ 2)

جولة جاريد كوشنير، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط جيبسون غرينبلات، الحالية في المنطقة، لا تُبَشّر بالخير أبداً بالنسبةِ للشعب الفلسطيني، وحتى بالنسبةِ للمصالح الحيّة والحيوية، والمُستقبلية، لعموم دول المنطقة والإقليم. فالمبعوثان كوشنير وغرينبلات من صقور الإدارة الأميركية، ومن الداعمين الأساسيين لدولة الإحتلال، ومن مروجي «خطة السلام» الأميركية أو مابات يُعرف بـ «صفقة القرن» التي لاتستهدف الفلسطينيين فقط بل عموم المنطقة والإقليم.
المبعوثان الأميركيان، أعلنا وبالفم الملآن أنهما يحملان أيضاً مشاريع عدة لها علاقة بقطاع غزة، في سياق الخطة الأميركية الرئيسية «صفقة القرن» على حساب الأرض المصرية في سيناء، ولها علاقة بإجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات، بما فيها وضع مدينة القدس، تمهيدًا لقيام تحالف إقليمي تشارك فيه دول عربية و«إسرائيل»، لمواجهة الرافضين لسياسات واشنطن و«تل أبيب».
الخطة مرفوضة بالكامل من الجانب الرسمي الفلسطيني، والشعبي، والعام، ومن قبل جميع القوى الفلسطينية دون استثناء، وعلى الأرجح من قبل العديد من الدول العربية، ومنها مصر على وجه الخصوص، كونها مُتضررة من هذه الرؤية الأميركية، لعدةِ أسباب، ونُرَجّح ألا توافق عليها.
الخطير في كل هذا، أنَّ جولة كوشنير وغرينبلات، تترافق الآن مع تحريض كبير على القيادة الفلسطينية، تمهيداً للإطاحةِ بها، وإحداث انقلابٍ داخلي في البيت الفلسطيني لصالح الإتيان بتركيبة قيادية جديدة مطواعة، تستجيب لكل ماهو مطروح.
(يتبع)

بقلم : علي بدوان

علي بدوان