كتاب وأراء

دفء المشاعـر

السعـيد والـتعـيس..
من الجميل أننا نعـيش السعادة بكل معانيها، فالسعادة شيء لا يوصف، فـيها يكـون الإنسان قادرا ًعـلى بذل العـطاء وبذل كل طاقـته في العـمل والجد والاجتهاد.. وثمرة.
هـذه السعادة أننا نحصد التقـدم والرقي، ولا يوجد لكل هـذا إلا معـنى واحد وهـو أن الإنسان السعـيد أفـضل بكثير من التعـيس الذي يجلب المشاكل والمتاعـب من ورائه.
السعادة تنتج عـن تمازج في المشاعـر والأفكار، فعـندما يتقابل عـلى سبيل المثال صديقان لم يلتقـيا معا منذ فـترة طويلة يحس كل منهما بكثير من الـفـرح والسرور، وهـذه هي السعادة الحقـيقـية، وأجمل ما في الموضوع عـندما تكون أنت عـلى موعـد مع السعادة نفسها.. فـتطير بك الدنيا هـنا وهـناك من الفـرحة الغامرة بك عـنـدما تقابل إنسانا ً عـزيزا ً لديك أو أقـرب الناس إلى قلبك..
معمل للكسل..
العـظمة موجودة بكثرة في هـذا العالم، ولا يقـدر أحـد أن يحتكرها، وهي تنتظـر دائما الذين يطـرقـون بابها ويطلبونها.. ولكنها لا تأتي إلا بعـد الامتحان.. ولا تنس أبدا ً أن العـظمة تحب الأعـمال أكثر من الأقـوال.. ويحق لكل إنسان أن يستغـرب اهـتمام الناس بشخص ما، ولكن الذي يختم استغـرابه هـذا بالتأفـف والامتعاض، هـو كسلان وحسود، أما الذي يدرس الموضوع بنزاهة وإخلاص، ويبحث عـن الأسباب المعـقولة التي ترفع بعـض الأفـراد إلى مثل هـذه الرتب فهو الإنسان الذي يقـدر أن يكون مفـيدا لبلاده ونفسه، وبالأخير.. يقـدر أن يكون عـظيما ً.. وكثير من الناس يقـتلون أوقاتهم بإظهار استغـرابهم فـيقـولون مثلا ً: لماذا ذلك الإنسان عـظيما، ولماذا هـذا الرجل غـنيا.؟ وقـولهم هـذا إذا شرحـناه نجـد أنهم يريدون أن لا يكـون أحـد غـنيا أو عـظـيما.. فهم معـمل للكسل والحسد، ومعـول للهـدم.. ولأنهم من أعـداء النجاح.. لذا يريدون أن تهـبط البشرية إلى درك الفـقـر والخمول.!
حـرارة وبـرودة.!
بعـض الناس يشعـرون بالبرد في أوصالهم، مع أنهم يجلسون في أجواء دافـئة.. والسبب في إحساسهم بالبرد هـو برودة مشاعـرهم الإنسانية لانقـطاع العلاقات والجسور العائلية، من صداقة وصلة ومحبة وود يجب أن يستمر بين الناس بعـضها البعـض.. والبعـض الآخـر يشعـر بالدفء، مع أن الطقس الخارجي بارد، وذلك لأنهم يشعـرون بالحرارة في العلاقات الإنسانية والروابط العاطفـية التي تربطهم بذويهم وتزودهم بدفء وبلا وقـود لا ينفـد، ولكنه مشتعـل دائما ّ ما دامت القلوب عامرة بالحب.. فـليست الحرارة أو الـبرودة في الطقـس.. لكـنها في النفس الإنسانية وكلما ارتقى الإنسان في أحاسيسه ومشاعـره العائلية والاجتماعـية شعـر بالـدفء في الشتاء والـبرودة في الصيف.. وبدون مكيفات صناعـية..
السمنة..
يعاني الكثير من القـطريين من الجنسين من السمـنة، لأن مجـتمعـنا معـروف بتـناول الأطعـمة الدسمة التي تساهم في ترهل الجسم بطبقات متراكمة من الشحوم واللحوم، ومطبخنا القطري مغـرم بدرجة كـبـيـرة بما لذ وطاب من المأكـولات التي تجعـل من أصحاب وزن الـريشة من أصحاب وزن الفيل بسبب كثرة استخدام الدهـون في الأطعـمة بدون حساب وخاصة الدهـن القطري فـعـلى من تريد أن تكون أما ً عـدم تناول الأطعمة الدسمة أو التخفيف منها عـلى الأقل وتـنسى الوجبات السريعة لأن القـطري يفضل أن تكون عـروس المستقـبل دائما أنيقة ورشيقة وذات قـوام جذاب، لأن المرأة بعـد الـزواج والإنجاب يـزيد وزنها، وإذا كانت رشيقة قـبل الزواج لن تكون دبدوبة أكثـر عـقـب الزواج، وطبعا المرأة الـرشيقة دائما ما تكون أنيقة لأن رشاقـتها تساعـدها عـلى إنها ترتدي ملابس جميلة، ولا شك أن السمنة تسبب الكثير من الأمراض الخطيرة ومن تفكر في إجراء عـملية قـص معـدة عـليها أن تضع في اعـتبارها أن مثل هـذه العمليات نتائجها ليست دائما ناجحة ومضمونة.

بقلم : سلطان بن محمد

سلطان بن محمد