كتاب وأراء

القوة القاهرة

احتلت إسرائيل.. ثلاث دول عربية في ستة أيام.. وفرضت القوة القاهرة.. بيدها مقاليد كل شيء حتى أنفاس الناس.. طردهم من بيوتهم أو إبقائهم في قراهم.. وأنت الأعزل لا حول لك ولا قوة.
لم يتدخل الغرب لتنفيذ قراري مجلس الأمن 242 و338 اللذين نصا على انسحاب القوة القاهرة من الدول التي احتلتها.. وجثمت إسرائيل على صدورنا ونهبت ثرواتنا وتراثنا لازالت.. تنهب حتى عقولنا.. فتجدنا نهرول إليها.. وكم هو مؤلم أن المهرولين من كتاب ومثقفين هم الذين يروجون لمحتل إرضاء لحاكم أدار ظهره لقضايا العرب الأولى.
صديق صيني.. تعرفت عليه منذ زمن كان يقول.. لو كانت الشعوب العربية التي يصل عددها 400 مليون تحكم نفسها ما كان لأميركا ولا الغرب أن يجدوا هذه الأرضية وهذا السقوط، لو كان عندكم شعوب، وبرلمانات.. لديكم ديمقراطية لديكم شعب يحكم نفسه ويحاسب نفسه لما رأيتم سعودياً ولا مصرياً ولا بحرينياً يهرول نحو العاصمة غير الشرعية للكيان الصهيوني.
هم يريدون لكم الحاكم الفرد المستبد.. يعطيهم ما يريدون وينفذ ما تريده أهواؤه.. ولن يسمحوا لكم أن تحكموا أنفسكم.. ولن يسمحوا لكم بثورة تحطم الباستيل، وسيرسلون كل مطافئهم لإخماد أي حريق يشعله البوسعيدي في تونس أو تلميذ قي درعا.
والحل..لا حل إلا أن تقنعوا حكامكم أن يوجهوا وجوههم، حيث مطلع الشرق وأن يديروا ظهورهم لمن تغيب في ديارهم الشمس ولكن في قصة الكهف عبرة.. في المشرق قوة جديدة تربط الإيمان مع العمل وفيها مجدكم.. وخيراً فعلت الكويت التي بدأت تسد النوافذ في وجه رياح الغرب التي تهدد بالتغيير نحو الأسوأ واتجهت نحو قوم ليس من شيمتهم المكر والغدر.
كلمة مباحة
لا خير في أمة بات فيها افخاي ادرعي مفتيا يردد فتاوى أهل السلف ليجذب الخلف إلى عاصمة الكفر
بقلم : سمير البرغوثي

سمير البرغوثي