كتاب وأراء

زيارتي إلى شاطئ سميسمة

فكرت في مكان مناسب لقضاء يوم هادئ بعيداً عن الصخب والضوضاء مع عائلتي، لأستعيد نشاطي وأجدد حيويتي، وأجول ببصري في السماء الصافية، وأتأمل الصحراء الفسيحة الرملية، وأستمتع بالمياه النظيفة النقية، وأكون فيه آمنة على نفسي، فلم أجد غير شاطئ سميسمة يمكن أن تتوفر فيه أو تتحقق لي من خلاله كل هذه الرغبات، إذ سمعت عنه كثيراً منذ افتتاح المكتب الهندسي الخاص المرحلة الأولى منه، ومما عزز اطمئناني هو أن المكتب الهندسي الخاص يعد بما لا يدع مجالاً للشك عنواناً للجودة والإتقان، فلا يتولى أمر مشروع أو يشرف عليه إلا جاء وفق أعلى المعايير على مستوى العالم.
عقدت العزم وتوكلت على الله، وتوجهت إلى هناك وطويت المسافة من الدوحة إلى المكان في دقائق معدودات، ولحظة وصولي كان كل شيء يبشر بأنني أمام وجهة سياحية عالمية فريدة في المنطقة، فالشاطئ تم تسويره، والدخول إليه عبر بوابات عليها أفراد حراسة، يستقبلون الزائرين بابتسامة ترحيبية جميلة، عارضين خدماتهم واستعداداتهم للمساعدة، يجيبون عن أي أسئلة أو استفسارات، يشعرونك بأنهم سعداء لقدومك.
وما أن دخلت إلى منطقة الشاطئ حتى بدأت أشعر بأن هذا هو المكان الأنسب الذي أجد فيه كل ما تمنيت من راحة وهدوء بال، ونقاهة واستجمام، وطمأنينة وأمان، فضلاً عن التجهيزات، فالمظلات الواقية من الشمس ممتدة على طول الشاطئ لمن يبحث عن الظلال، وكذلك دورات المياه النظيفة التي في مستوى نظيراتها الموجودة بالفنادق ذات الخمسة نجوم، ثم حمامات المياه العذبة المنتشرة على هذا الشاطئ الفريد للحصول على «شاور» بعد الخروج من مياه البحر، ليشعر الزائر بعده بأنه في عالم آخر يتسم بالسلام والرضا عن النفس، نزلت كل همومه ومشاكله مع كل قطرة ماء انسابت من على جسده.
أما المفاجأة التي تهم كثيراً من السيدات والآنسات فهي وجود قسم أو جزء كبير من الشاطئ خاص بهن فقط، لا يقترب منه أحد من الرجال مطلقاً بما في ذلك السائقون، حتى العاملات فيه فتيات من جنسيات آسيوية، لتتوفر بذلك خصوصية يتميز بها هذا الشاطئ عن غيره مما هو موجود في منطقتنا الخليجية والعربية، وهذه خدمة يستحق المكتب الهندسي الخاص أن نتقدم له بالشكر الجزيل على توفيرها.
وبينما أنت بالشاطئ ويحين وقت المغرب، ويبدأ الليل يرخي ستائره على المكان، إذ بمصابيح الإضاءة الرومانسية الجميلة ترسل أضواءها، ليتحول المكان إلى عالم من السحر والخيال، يثير ملكات الإبداع والإمتاع، والجميل في هذه المصابيح أنها تعمل بالطاقة الشمسية لا الكهربائية، لتحدثنا عما تتميز به البيئة القطرية من طاقات متجددة غير النفطية، وعن خبرتنا في التعامل مع المستحدثات التقنية والتكنولوجية.
كل هذا الجمال حرك لدي الحس الصحفي في الحال، فكان لا بد من إجراء تحقيق صحفي من خلال عينة من الزائرين القطريين والمقيمين الذين وفدوا إلى الشاطئ، أجريت معهم اللقاءات حول انطباعاتهم، فكانوا خير معبرين عن مميزات الشاطئ وعن أحاسيسهم بجمال المكان، نشرت التحقيق في الوطن الخميس الماضي، ومن وقتها كل من يقوم بزيارة المكان يتصل بي شاكراً إعدادي للتحقيق، فأقول لهم الشكر ليس لي، وإنما لم أبدعوا المكان، أقصد المكتب الهندسي الخاص الذي أتحفنا بهذا الجمال.

بقلم : آمنة العبيدلي

آمنة العبيدلي