كتاب وأراء

نتائج اجتماع الخماسية الدولية.. والتحول الأبرز في العلاقات الدولية (2-2)

الموقف الهندي إضافة لموقف الاجتماع الخماسي، يجعل مهمة ترامب لفرض الحصار النفطي على إيران مهمة صعبة التحقق لاسيما وأن أحد الرهانات الأميركية في بلوغ هدفه هو استمالة الهند وإجبار أوروبا على الالتزام بقراره.
النتيجة السادسة: إن التمرد الأوروبي على القرار الأميركي للسير في العقوبات ضد إيران، ساعد عليه إعلان ترامب الحرب التجارية ضد الدول الأوروبية، وهو ما دفع الأخيرة أيضا إلى الاقتراب أكثر من الصين لتوطيد علاقاتها معها في مواجهة هذه الحرب. وتجلى ذلك في الزيارات المتبادلة للمسؤولين الصينيين والأوروبيين وآخرها زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني لي كيكيانغ إلى ألمانيا والذي أوضح أن تبادل الزيارات «تعكس العلاقات الجيدة بين البلدين وتطلعاتهما المشتركة لتعاون أوثق».
في ظل سياسة إدارة ترامب القائمة على محاولة إخضاع العالم للسير وراء سياساته الأحادية في السياسة والاقتصاد ضاربة بذلك مصالح جميع الدول بما فيها الدول الأوروبية الحليفة لأميركا، من البديهي أن تندفع الدول الكبرى المتضررة من هذه السياسة الأميركية إلى الانتفاضة ضدها، والتكتل والتعاون لحماية مصالحها الاقتصادية، ولهذا يصعب على واشنطن إخضاع العالم لرغباتها، بل إن هذه السياسة الأميركية التي تنبأ بفشلها، مستشار الأمن الأميركي السابق زبييغنو بريجنسكي، تعجل في إسدال الستار على زمن الهيمنة الأميركية، ورسم خريطة دولية جديدة. والطبيعي أن تستفيد إيران من ذلك، وهو ما كان في صلب قرارها البقاء في الاتفاق النووي طالما بقيت أوروبا ملتزمة فيه، لأن ذلك يساعد على زيادة الشرخ في العلاقات الأميركية الأوروبية، وهذا ما بدا من اجتماع الخماسية الأخير.
بقلم : حسين عطوي

حسين عطوي