كتاب وأراء

لماذا أخفقت استراتيجية واشنطن في حظر تصدير النفط الإيراني؟ (2-2)

وتم ترجمة هذا الموقف الروسي بالرد على العقوبات الأميركية بتعزيز العلاقات الاقتصادية بين روسيا وإيران وذلك خلال زيارة مستشار القائد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي أكبر ولايتي إلى موسكو مؤخراً واجتماعه مع الرئيس فلاديمير بوتين، وعودته إلى طهران بحزمة من الاستثمارات الروسية في إيران قدرت بنحو 100 مليار دولار، مما شكل رداً مباشراً وعملياً على الاستراتيجية الأميركية ضد إيران.
العامل الثالث: موقف الصين بمواصلة الالتزام بالاتفاق وتعزيز شراكتها الاقتصادية مع إيران، والإعلان عن عزمها زيادة مستورداتها من النفط الإيراني، فيما ستحل شركة صينية محل شركة توتال الفرنسية التي انسحبت من إيران خوفاً من العقوبات الأميركية بسبب حجم مصالحها في الولايات المتحدة.
العامل الرابع: إعلان الهند التي تستورد نحو 12 بالمائة من نفط إيران على لسان وكيل وزارة خارجيتها رانجان ماثاي «أن الحكومة الهندية لا تنوي خفض وارداتها النفطية من إيران بسبب الحظر الذي تفرضه الولايات المتحدة ضد إيران».. فيما أكد رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ خلال مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية ميركل في برلين «إننا نحترم حق إيران في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وأن الهند تؤيد الحل السلمي للقضايا بين إيران والغرب، خصوصاً الولايات المتحدة وأوروبا».
العامل الخامس: تراجع السعودية عن رفع إنتاجها من النفط مليوني برميل يومياً استجابة لطلب الرئيس الأميركي ترامب، وذلك نتيجة تحذيرات من الجزائر وفنزويلا من العواقب الوخيمة التي ستترتب عن رفع الإنتاج وخرق اتفاق الجزائر لمواصلة دعم أسعار الخام.
العامل السادس: قرار طهران بإغلاق مضيق هرمز بوجه ناقلات النفط إذا نفذ الغرب قرار منع تصدير النفط الإيراني، وهو أمر تعتبره إيران بمثابة إعلان حرب ضدها سترد عليه بالمثل.. ومعروف أن إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى توقف شحن 17 مليون برميل تنقلها الناقلات من الخليج والعراق إلى أنحاء العالم عبر المضيق، مما سيحدث التهاباً في أسعار النفط وفوضى في السوق النفطية، تهدد بأضرار كبيرة للعديد من الدول التي لا تستطيع تحمل ارتفاعاً في سعر برميل النفط يصل إلى 250 دولاراً وأكثر.. فيما دول المنطقة المصدرة للنفط سوف تتعرض لخسائر كبيرة نتيجة توقف صادراتها.

بقلم : حسين عطوي

حسين عطوي