كتاب وأراء

للجمـال سـحره الخــاص


لا شك أن الجمال عـند المـرأة يعـني لها الكثير لأن له عـندها سحراً خاصاً، فهـو الشعـور بالمـتعة والراحة، فهي- أي المرأة- منبع الجمال وأصله، لذا نجدها تهتم بنفسها وبجمالها أيما اهـتمام ليس فـقط في بيتها ولـزوجها، بل إن اهـتمامها بجمالها لخارج البيت يكون بدرجة أكبر وذلك لسبب بسيط جداً ألا وهو حتى تبقى دائماً مثار الإعـجاب، ولا توجد امرأة لا يهمها الجمال، فعـشق الجمال وتأثيره طبيعة بشرية غـرسها سبحانه وتعالى في النفس الإنسانية منذ الخليقة في الذكر والأنثى.
هـناك نقطة اختلاف عـند النساء حول مفهوم الجمال، فالبعـض منهن يفضل جمال الشكل والمظهـر، وبعـضهن يفضل جمال العـقل ورزانته، والبعـض الآخر يفضلن جمال السلوك والالتزام بالفضيلة والدين، والسؤال الذي قد يتبادر إلى ذهـن البعـض: متى يكون الجمال الشكلي جمال نقمة؟
تسعى المرأة لإظهار جمالها، وتبذل كل ما بوسعها من أجل أن يكون جمالها براقاً ولافتاً للنظر متناسية هـنا أهمية إكمال باقي الجوانب فـتصبح كالوعاء الجميل المتحرك الفارغ من الداخل من أسمى معاني القـيم الخلقية والقيم المعـرفـية وتكون النتيجة هـنا جمالاً «غـبياً» (وعـذراً لاستخدامي هـذا التعـبير) ليس له معـنى أو قـيمة، فـينقـلب جمالها حسرة عـليها لأن لا قـيمة لجمالها أبداً.. وسؤال آخر قـد يسأله البعـض: متى يكـون جمال العـقل جمال نقمة عـلى المرأة؟
كثيرات من النساء يجدن الجمال الحقيقي في إنماء مدارك العـقل وتنمية مواهـبه وإذكائه بأسمى القـيم المعـرفـية؛ فـنجد المرأة تسعى بكل اهتمامها لإنماء هذا الجانب عـلى حساب الجوانب الأخرى لاعـتقادها أن الجمال زائف وبأن الشكل لا يهم كالمضمون، صحيح أن المرأة لا بد أن تكون عاقلة ورزينة وتحسن التصرف، لكن لا أن يكون ذلك عـلى حساب إهمال شكلها فـنحن في مجتمع وأقولها بأسف مجتمع مظاهـر ولا بد أن يكون للشكل أهمية وهـنا يشار إلى هـذه وغـيرها بأنها العالمة المتعـلمة وتنتابهم الحسرة لإهمالها شكلها عـلى غـير طبيعة الأنثى، ويشار إليها بأنها «مسترجلة»!
وهـناك كثيرات من النساء يرين أن جمالهـن يكمن في القـيم الخلقـية والتحلي بالفضيلة والالتزام بتعاليم الدين، وهـذه هي المرأة المؤمنة التي يبحث عنها ويسعى إليها الرجل المسلم تربت يداه، فـلعـل هـذه أفضلهـن لاهتمامها بشؤون الأسرة التي تمنحها كل الحب والعـطاء؛ فعـطاؤها بلا بخس وحبها بلا حدود وتكون بكل مشاعـرها تلك مراعـية حق الزوج والأبناء وتصبح المنبع الحقـيقي الصافي للجمال.
إذن.. وصلنا إلى أن قـيمة الجمال تختلف من امرأة لأخـرى حسب تقييم كل واحدة لهذه القيمة.. ويظل الجمال مسعى وهـدفاً وتبقى المرأة في صراع دائم للوصول إلى الجمال الكامل الذي يدمج بين كل قـيم الجمال.
وأخيراً..
يبقى الجمال مهما كان نقمة.. هـدف المرأة.
بقلم : سلطان بن محمد

سلطان بن محمد