كتاب وأراء

جـدد حـياتك تـسعـد

لا اختلاف عـلى أن الملل حالة خطيرة، وإذا لم تعالج بسرعة فـقـد تقود الفـرد إلى اليأس والإحباط والعـياذ بالله، ليس هذا فحسب بل قـد تؤدي إلى محاولة التخلص من الحياة وتكون أشد خطورة إذا ما ألـقت بظلالها الكئيبة غـير المحتملة عـلى بيت الزوجية وبدأت في التسرب إلى نفس الزوج وكذا الزوجة.
هـناك من عـلماء النفس من يرى أن سبب الملل في الحياة الزوجية يعـود إلى الروتين المقيت وعـدم التجديد، ويضخم ذلك الإحساس تحلي الـزوجين في بداية زواجهما بروح التفاؤل والتفكير الـرومانسي الخيالي الأكـثر في الجانب العاطفي منه من الجانب العـقلاني وبالتالي تحدث الصدمة عـندما يكتشفان أن الحياة الزوجية مثلها مثل أي حياة أخرى لها إيجابياتها وسلبياتها، ولا شك أن الشعـور بالملل الـزوجي يولد في نفس كلا الطرفـين نتيجة ظـروف الحياة وتطلعات الزوج والزوجة إلى وضع أفـضل رسماه في مخيلتهما ولم يتحقق لهما عـلى أرض الواقع، لأن الحياة الـزوجية بطبيعة الحال تختلف اختلافا جـذريا عـن فـترة الخطوبة التي تتسم طبعا بالـرومانسية والخيال الواسع والأحلام العـذبة الصعـب- إن لم تكن من المستحيل- تحقيقها.
وهـنا نتساءل: من الذي يتحمل مسؤولية الإحساس بالملل، الـزوج أو الزوجة أو الاثنان معا.؟ وكيف يمكن إحداث تجديد في الحياة الزوجية، ومن الذي يقود عـملية التجديد؟
ومرة أخرى نتساءل أيضا: أليس من المفـروض أو من الواجب أن يستقـطع الـزوجان جـزءا من حياتهما من أجل رعاية حـبهما لأنه عـماد تلك الحياة؟ لماذا لا يتعامل الـزوجان كصديقـين فـيتبادلان الكلمات «الوردية» العـذبة الودودة حتى في أحلك الظروف لأنها تشد أزر الطرف الآخـر وتشعـره بالحماس والأمل والسعادة، وبأنه يحمل في قلبه المحبة والمودة؟ ثم أليست الحياة الزوجية تعاونا وتوافـقا وتفاهما ومشاركة؟
تـرى.. هل لديكم حل لحالة الملل هـذه التي تهـدد الحياة الزوجية بعـدم الاستقـرار؟ وما هي الأسباب التي تقود الـزوج أو الـزوجة إلى الشعـور بالملل الذي لا يطاق ولا يُحتمل.. هل من حل لهذا الملل الممل الثقـيل عـلى النفس من أجل إضاءة الطريق أمام مـن يعاني من هـذه الحالة في محاولة لإسعافه ومساعـدته في طرد الملل من حـياته؟
بقلم : سلطان بن محمد

سلطان بن محمد