كتاب وأراء

ذئاب إرهابية

احتفل المسلمون يوم أمس في كل أرجاء العالم بعـيد الأضحى المبارك وبهذه المناسبة أرفع أسمى آيات الـتهاني وأعـذب الأماني للشعـب القطري الكريم، الشعـب الذي تفوق عـلى حصار جائر من قـبل دول كان شعـبنا القطري يظن أنهم أشقاء وتبين له أنهم ليسوا إلا ذئابا إرهابية تتحين الفرص المناسبة للانقضاض، إلا أن قطر أميراً وحكومةً وشعـباً كانوا لهم بالمرصاد وأفـشلوا خططهم الإرهابية، وخير دليل عـلى ما نقول، الإرهاب السعـودي الإماراتي عـلى اليمن وغـيرها من الدول.. وبمناسبة عـيد الأضحى المبارك، نرفع أكف الدعاء إلى الله متضرعـين له جلت قـدرته أن يعـيد هـذه المناسبة المباركة عـلى شعـبنا النبيل وعـلى الأمتين العـربية والإسلامية بالخير واليمن والمسرات، وكل عام والعـرب والمسلمين في كل مكان بأمن وأمان وسلام واطمئنان.
لا ريب أن الحـزن أمر غـير مرغـوب ولا مقـبول في مناسبة «سعـيدة» كالعـيد، ولكن ألا نجد العـذر لمن استوطنه الحـزن أن لا يشعـر بمقدمه؟، إذ كيف لمثله أن يشعـر بفـرحة العـيد.؟ فهـل يمكن لطفل فقد والديه لسبب أو لآخـر أن يفـرح بالعـيد؟ هل بإمكان والدين فقدا أبنهما وهـو في ريعان الصبا قـبل قـدوم العـيد بأيام بسبب الحرب الدائرة في هـذا البلد العـربي أو ذاك أن يشعـرا بالعـيد، هـل.. وهـل.. تساؤلات لا تجد لها سوى ردا واحـدا وهـو أن العـيد لم يعـد له الآن بهجة ولا فـرحة بل لم يعـد له الآن معـنى، فـهـناك من استقـبله دون أن يشعـر بمقـدمه أو حتى الإحساس به فالعـيد عـند البعـض لا معـنى له ولا فـرق بينه وبين أي يوم آخـر يمر عـليه لأنه عـيد حـزين بالنسبة له عـيد لا يرسم البسمة عـلى وجهه ولا عـلى وجه الأطفال اليتامى ولا عـلى النساء الثكالى، عـيد لا زينة فـيه عـيد حزين مثل حزنهم عـيد يتمنونه أن يكون سعـيدا لكنه يأبى إلا أن يكون حـزيناً، لأن هـناك من اختطف منهم سعادة العـيد وما أبقى لهم من سعادة العـيد شيئاً إلا اسمه.
عـندما تأتي أيها العـيد يحزن الكثير من أطفال العـراق والصومال وسوريا وليبيا وغـزة واليمن وأفغانستان، لأن وجودك يحزنهم أكثر من حزنهم، فأنت بالنسبة لهم شقاء لأنك تشعـرهم بالأسى والحزن والألم المرير بسبب الاعـتداءات الآثمة من قـبل بعـض الأنظمة العـربية وغيرها، فـيتعـذب حين تأتي أيضا اليتيم الذي فقد أمه أو أبوه بسبب حـرب لا ذنب لهم فـيها فـيبكي بحرقة ويسميك العـيد الحـزين، لأنك لا تحمل لهم شيئا من البهجة والسعادة وفرحة العـيد بل قـدومك لا يحمل لهم غـير الشقاء والجرح العـميق، ترى هـل وصلنا إلى اليوم الذي نتساءل فـيه ماذا يعـني لنا العـيد وإننا لا نعـرف سوى أن اسمه عـيد، وإنه لا يحمل لنا شيئا من فـرحة العـيد.؟

بقلم : سلطان بن محمد

سلطان بن محمد