كتاب وأراء

حبشي رشدي .. أبعاد التوتر في بحر الصين «1-2»

لا ينقص جنوب شرق آسيا ولا غربها ولا بحر الصين الجنوبي المزيد من الكوارث اضافة كوارث الطبيعة التي قتلت الآلاف في اندونسيا ودمرت الكثير من المباني والمنشآت في اليابان، حتى تلوح في الافق بوادر ازمات سياسة أو سيادية اخرى كتلك التي وقعت مؤخرا بين الصين واميركا.
اذ ان بلاد العم سام اعلنت من جانبها ان سفنها وبوارجها العسكرية لها الحق في ان تمخر عباب مختلف البحار وفقا لما يتيحه القانون الدولي، بينما اعتبرت الصين من جانبها ان اقتراب سفينة أميركية من جزر تعتبرها بكين ضمن سيادتها استفزازا وخدشا لهذه السيادة، ولهذا نددت بلاد العم ماو بما اعتبرته استفزازات أميركية في بحر الصين الجنوبي ووصفت ذلك بانه خطر على امنها وانتهاك لسيادتها بذريعة حرية الملاحة.
الاسطول الأميركي في المحيط الهادي أعلن من جانبه ان سفينة حربية صينية اقتربت لمسافة خطرة من مدمرة أميركية قرب جزر متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، مما اضطر المدمرة لتغيير مسارها.
ورغم ان هذا الحادث سبق وان تكرر، الا انه ليس في كل مرة تسلم الجرة، فمن الوارد ان يقع صدام استعراض عضلات مباغت تكون له عواقب وخيمة على علاقات العملاقين اللذين يخوضان حربا تجارية ايضا، حيث من المنطقي ربط هذا الحادث في مياه بحر الصين الجنوبي بالعلاقات التجارية المتوترة اصلا، وايضا بالنجاح الأميركي المحتمل في تفكيك تحالف تقليدي وتاريخي بين الصين وكوريا الشمالية. حيث يلاحظ ان الرئيس الأميركي ترامب لا يخفي مساعيه لاستقطاب الشطر الكوري الشمالي بعيدا عن الصين، ومؤخرا وصف الرئيس ترامب الزعيم الكوري الشمالي بانه فخور بشجاعته، وأنه والزعيم كيم جونغ أون «وقعا في الحب»، وانه تلقى منه رسائل جميلة، ومن ثم فإن قمة ثانية بين ترامب وكيم جونغ أون أظنها قيد الاعداد، ويمكن ان تسفر عن طور جديد ومتقدم في علاقات البلدين، مما يسرع من تنفيذ طموح كوريا الشمالية الحصول على ضمانات أميركية لأمنها.
يتبع

بقلم : حبشي رشدي

حبشي رشدي