كتاب وأراء

منتجات منازلنا

آمنة العبيدلي
سُرِرت وسعدت كثيرا واستبشرت خيرا بمستقبلنا، وأنا أزور معرض منتجات منازلنا الذي يقام هذه الأيام بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، والمستمر حتى 20 من الشهر الجاري تحت الرعاية الكريمة لسعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، وحقيقة سعادتي نبعت من إيماني بأن الشباب القطري من الجنسين وأصحاب هذه المشاريع لديهم من الطموح ما يجعل غد قطر المشرق أكثر ازدهارا، وأن هؤلاء قادرون على تحقيق طموحاتهم بخطى ثابتة وثقة في النفس ورغبة في التغيير نحو الأفضل حبا في الوطن وولاء لقيادته.
ما رأيته في المعرض عن كثب أعطاني انطباعا بل إيمانا بضرورة التكثيف من هذه المعارض لأنها بدون مبالغة أو أدنى شك مصدر للتجديد والابتكار، وتسهم في خلق كوادر إدارية وفنية ذات كفاءات عالية يمكنها الانتقال في القريب العاجل إلى المشروعات الكبيرة، لذلك أجد من واجبي كمواطنة قطرية تسعدها كل تجربة ريادية أن أتقدم بالشكر إلى بنك قطر للتنمية الذي أطلق هذه النسخة الثانية من المعرض بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعي، وغرفة قطر، ومركز الإنماء الاجتماعي.
فمع أن مثل هذه المشروعات تلعب دورا كبيرا في تنمية الاقتصاد، وتعزيز طموحات الشباب وتمكينهم من تحقيق ذواتهم وقدراتهم على مواجهة أية اوضاع اقتصادية طارئة، فإنها أيضا تحافظ على الأعمال التراثية حرفية / يدوية التي تمثل أهمية كبيرة لقطاع السياحة، وعنصرا أساسيا من عناصر الهوية.
وإلقاء نظرة سريعة على إحصائيات المعرض نجدها تبشر بالانتشار المجتمعي الواسع، خصوصا إذا عرفنا أنه يشارك في النسخة الثانية الحالية 185 عارضا، من خمس قطاعات مختلفة وهي: الأعمال الحرفية، الأزياء، الطعام، والعطور، كما تم إضافة موفري الخدمات مثل الطباعة، التصميم، والخدمات اللوجستية، وذلك مقارنة بـ 144 مشروعا في النسخة الأولى.
ولأن الشيء بالشيء يذكر لابد من الإشارة هنا إلى أن لهذه الصناعات دورا لا يستهان به في بناء الاقتصاد الوطني وتظهر أهميتها من خلال استغلال الطاقات والامكانيات وتطوير الخبرات والمهارات، وتعد أحد أهم روافد العملية التنموية، ولاشك أنها تاريخيا كانت النواة والبداية لحركة التصنيع الكبرى، ومنها انطلقت الصناعات الصينية التي غزت العالم بعدما أصبحت مشاريع عملاقة.
وعلى الرغم من قدرات العارضين ومهاراتهم العالية التي تستحق تصفيق النجاح والتقدير، إلا أنه لا غنى عن توجيهات أصحاب التجارب الكبيرة والجهات الرسمية المنظمة لبعض الشباب، كي لا يقعوا في فخ التكرار، فالتكرار المبالغ فيه قد يؤدي إلى عرقلة المشاريع التي تقدم نفس الخدمة وبالتالي كساد التجارة، فمما لفت نظري وتحدث عنه بعض الزائرين لهذا المعرض تعدد المشاريع التي تقوم على تسويق أو تقديم القهوة، فالتنويع ودراسة حاجة السوق من أهم العوامل التي تجعل التجارة رابحة، وتحقق أهدافها في وقت وجيز، وإلى الملتقى في النسخة الثالثة التي ستكون أكثر تطورا إن شاء الله.
بقلم : آمنة العبيدلي

آمنة العبيدلي