كتاب وأراء

معشوقتي إسطنبول

يعقوب العبيدلي
لماذا يتعلق قلبي بإسطنبول ؟ ولماذا أحبها كل هذا الحب ؟ وأكتب عنها مراراً وتكراراً، السطور تلو السطور، ولاشك في الإجابة أنه ليس لمواقفها من قضايا الأمة الإسلامية، أو العربية، أو نصرتها للمستضعفين في الأرض، أو احتضانها للشرفاء والغيورين والمهجّرين من الوطن العربي الذي ساده الفجر والعهر، وساده الفجرة والقردة، والظلمة وقطاع الطريق، «ولين غاب القط العب يا فار»، الذين لا يتحاورون مع خصومهم إلا بالخطف والخنق والمنشار ! مواقف تركيا واضحة صريحة، ومساعيها جادة وخيرة في تتبع خيوط مقتل الصحفي الشهيد إن شاء الله جمال خاشقجي وإصرارها على كشف غموض وملابسات هذه الجريمة النكراء البشعة ! وهذه هي تركيا وقيادة تركيا بقيادة الرئيس المظفر رجب طيب أردوغان وأخوانه في حزب العدالة والتنمية، وهذا أمر مفروغ منه ومؤكد لا لبس فيه، أحب تركيا ليس لطبيعتها الخلابة، ومناخها العليل، ومنطقة سكني «بليك دوزو» الغناء الفيحاء، وبحر مرمرة وكورنيشه العامر بالكافيهات، والمطاعم، وكل ما يشتهيه القلب من أجواء ومسرات، وتشتهيه الروح من لذات ! وليس لحسنها، وجمالها، وبهائها الماثل في قلبي أبداً ! أني أحب اسطنبول لأن فتاتي معشوقتي بها، نعم أحبها، لأنها روح وجنات وريحان، عشقي وهيامي كله تركي، وكما يقول أحد الشعراء:
قل للتي بأرض «الأتراك» قد نزلت، قتيلكم لم يزل بالعشق مقتولاً، يا روعة الدنيا ووردتها، يا من بحسنك أوجعت الأزاميلا، هواك يا فتاتي «كالمنشار» يسكنني، وما ملكت لأمر الحب تبديلا، حبيبتي أنت فاستلقي كأغنية، على ذراعي ولا تستوضحي السببا، حبيبتي إن جراحي لا ضفاف لها، فامسحي عن جبيني الحزن والتعبا، أبعد هذا تسألوني لماذا أحب اسطنبول، بلاد الأخيار وموقعة «المنشار» !!!!
وعلى الخير والمحبة نلتقي
بقلم : يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي