كتاب وأراء

القطرية للإعلام

نواكب الجديد وبقيمنا نلتزم، شعار رفعته المؤسسة القطرية للإعلام، وما أجمله من شعار، وأثبتت الأيام والتحديات والأحداث أن المسؤولين والمنتسبين كافة للمؤسسة جديرون بترجمة هذا الشعار الحضاري إلى واقع معاش، لا تخطئه عين ولا أذن، ولا يختلف عليه اثنان، فلولا جهودهم ما كان هذا التفرد والتميز في مستوى الرسالة الإعلامية.
في خضم هذا العدد الهائل من وسائل ومؤسسات الإعلام داخل الوطن العربي وحتى خارجه نتابع زخما لا محدودا من نشرات الأخبار، والبرامج بمختلف أنواعها، بدءا من المنوعات ومرورا بالعملية والاقتصادية والثقافية إلى آخر هذه التخصصات، ولأنه ليس هناك توافق حول المصالح فإن كل وسيلة أخذت تحشد وتجند نشراتها وبرامجها ومنتسبيها لصالح من يمولها، سواء كانت دولا أو مؤسسات أو حتى أفراد فاهتزت الرؤى أمام المتلقين.
وحده الإعلام القطري بكل أطيافه، مرئيا كان أو مسموعا أو مطبوعا أو إلكترونيا، انحاز للحقيقة وتمسك بها ولم يفرط فيها، انسجاما مع منظومة الأخلاق القطرية التي يشهد الجميع بعلو مكانتها.
ظل تليفزيون وإذاعة قطر وكل ما يتبع المؤسسة القطرية للإعلام يمثلون صوت الحق وكشف الحقيقة، فالنشرات الإخبارية تتحرى الصدق والدقة والأمانة في كل خبر، والبرامج تهدف إلى تثقيف المتلقي وحمايته من خداع وأكاذيب الوسائل إياها، واستطاعت المؤسسة بهذا النهج الصادق الأمين أن تُكوِّن رأيا عاما واعيا ومثقفا، قادرا على التمييز بين الغث والسمين.
ليس منا من ينسى أبدا برنامج الحقيقة في تليفزيون قطر الذي أخذ على عاتقه التصدي للأكاذيب وحملات الزيف والتضليل التي استهدفت دولتنا العزيزة، عندما كان يأتي بالخبر الكاذب الذي تبثه وسائل إعلام دول الحصار، ثم يدحض هذا الكذب ويحبطه بالوثائق والمستندات والتحليلات المقنعة التي لا تترك مساحة ولو صغيرة للشك، وليس من بيننا من ينسى برنامج فصاحة الذي حبَّب المشاهدين في اللغة العربية وجمالها، وأرشدهم إلى قيم نبيلة لم تكن في دائرة الاهتمام عند الكثيرين، مثل طُرُق الإلقاء، والالتزام بمخارج الحروف، وتطبيق قواعد النحو والصرف، وغير ذلك من مزايا لغتنا الجميلة التي تغيب عن البعض في خضم ما يجتاح شبكات التواصل الاجتماعي من لهجات عامية لا تراعي مثل هذه الجماليات، في الوقت الذي كانت معظم القنوات العربية الأخرى غارقة في التسطيح وصناعة التجهيل.
ما يقال عن التليفزيون ينسحب على بقية إدارات المؤسسة التي تشكل مظلة الإعلام الرسمي في دولة قطر، وتضم إلى جانب تليفزيون قطر مجموعة قنوات الكأس الرياضية، وإذاعات قطر التي بها نخبة مثقفة فريدة من نوعها، والقرآن الكريم، وصوت الخليج وغيرها.
الرسالة الإعلامية للمؤسسة وضعتها شريكا في تنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال العمل على تحقيق غايات هذه الرؤية، وجعلتها في صدارة الإعلام الملتزم الراقي، المواكب لكل جديد سواء من ناحية التحديث التكنولوجي أو مواكبة الأحداث، ومحل ثقة المتلقين في كل مكان تصل إليه رسالتنا الإعلامية، كل هذا مع الالتزام بالقيم المستمدة من منظومة الأخلاق القطرية، هذه الأخلاق التي تتجلى للجميع منذ بدء الحصار وحتى اليوم وشهد بعظمتها الجميع، فتصفيق النجاح والتقدير لهذه المؤسسة والقائمين عليها والعاملين فيها وبالتوفيق دائما بعون الله.

بقلم : آمنة العبيدلي

آمنة العبيدلي