كتاب وأراء

أيها الشباب.. أفردوا أجنحتكم؟!

كم نحن محظوظون في هذا الوطن.. وطن الحاضر والمستقبل.. وطن الشباب! الشباب الذي يجب عليه أن ينهل العلم بنهم وحب وقوة إذا أراد ان يخدم وطنه الذي لم ولن يخذله يوماً لرقي ولاة الأمر وحكمة فكرهم وبركة الله عز وجل قبل أي شيء. إن معنى أن وزارة التعليم والتعليم العالي جزاها الله كل خير توفر خمس قوائم مختلفة للابتعاث وأكثر من ثلاثين دولة من الصين وحتى أميركا وما بينهما للدراسة الجامعية بمختلف مراحلها لأمر جدا عظيم ومثير وفرصة ماسية يتمنى أي طالب في العالم الحصول عليها ولو بالأحلام؟! وأتمنى على الطالب القطري أن يستشعر هذه النعمة الكبيرة وأن ينتهز فرصته الذهبية التي طالما تمناها الكثير.. إن التنوع الكبير في الدول والجامعات لهو مخزون ثقافي وعلمي عظيم وإن أخلصنا للعلم وأحسنا الاختيار فإن كل ذلك سيصب بلا شك في صالح الوطن الذي يريد جلب كافة علوم الدنيا لخوض تجربة حضارية عظيمة تصب لصالح مستقبل قطر على أيدي وأفكار أبنائه العالمية. قطر بدأت في مرحلة التميّز والسيادة الحقّة والانطلاق إلى نادي الكبار وهي بحاجة إلى أفكار وهمة أبنائها جيلا بعد جيل ولهذا خلقت فرص التعليم في كافة أرجاء العالم ورأت أن تطلق أجنحة أبنائها وبناتها لتحلق إلى أعلى وأقصى ما تستطيع وتحط رحالها في كافة بقاع العالم. فلا يجب أن يتم التركيز على دول بعينها كما هو الحاصل حاليا في حين أن قارات العالم ودولها تفتح أذرعها وأبواب جامعاتها وعلومها بكل حب واحترام وكفاءة، وبمباركة ودعم الدولة.. فمن الواجب على شبابنا وعيالنا وبناتنا المقبلين على الدراسة الجامعية الكف عن حصر العالم والتعليم بين أميركا وبريطانيا فقط والتفكير ملياً واحترام التوجه الهام لسياسة الدولة التعليمية في التنوع العلمي والفكري، والاستثمار في هذه الفرصة والالتحاق بالجامعات المتناثرة في كافة دول العالم الأخرى للوصول إلى النتائج المرجوة لجعل قطر واحة خبرات متنوعة تعيش على أرض واحدة لخدمة هدف واحدة وهو خدمة وطن يسعى للعلا والسيادة والانطلاق نحو مستقبله بقوة وثبات على أيدي أبنائه وبناته، وخاصة أن التعليم في أغلب الجامعات المعتمدة باللغة الإنجليزية التي هي لغة العلم في القرن الحالي. وهذه دعوة صادقة للتفكير قبل التحليق! والله يوفقكم.حوار القلم
بقلم: جاسم إبراهيم فخرو

جاسم إبراهيم فخرو