كتاب وأراء

درب الساعي

فعالية درب الساعي التي انطلقت من قريب، تعد فرصة للتعريف بالتراث القطري، وتجسيدا حيا لحياة الأجداد في كثير من جوانبها، حيث يتعرف زوار درب الساعي على طبيعة البدايات وزمان «لوّل» ومظاهر الحياة السائدة،، كما يوجد ركن خاص للأكلات الشعبية والأكلات المتوارثة جيلاً بعد جيل، والتي كانت جزءاً من الحياة القديمة في قطر، كما يضم درب الساعي العديد من الفعاليات والأنشطة التراثية والثقافية المختلفة بمشاركة العديد من الجهات الحكومية والخاصة في الدولة، ونحن نحتفل باليوم الوطني هذا العام، تحت شعار «فيا طالما قد زينتها أفعالنا»، قطر ستبقى حرة. وتصحب فعاليات درب الساعي، زوار المكان في رحلة عبر التاريخ، يشهدون من خلالها طريقة عيش الآباء والأجداد، وأسلوب حياتهم، بهدف الحفاظ على التراث وتعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن. وتتواصل الفعاليات التراثية المتميزة التي يشهدها «درب الساعي» ضمن احتفالات اليوم الوطني، خلال الفترة من 12 إلى 20 ديسمير، وتقام خلال هذه الفترة العديد من الفعاليات التي تهدف إلى ترسيخ الهوية الوطنية، وغرس قيم الولاء والانتماء في النشء، حتى يشبوا على حب الوطن والتفاني في خدمته، لذلك فقد عكست فعاليات «درب الساعي» مختلف جوانب الحياة ؛ الاجتماعية والثقافية والتراثية في قطر. في «درب الساعي» العديد من الأنشطة والفعاليات والأنشطة التراثية والتعليمية والاجتماعية والمهارية والفنية والترويحية في إطار الاحتفالات باليوم الوطني، وإحياء للتراث القطري. أما فعالية خيمة الدوحة، فهي عبارة عن مجموعة من الأجنحة والمنصات التي تمثل مشاركة من بعض المؤسسات والهيئات والشركات الحكومية بالإضافة إلى جناح أو ركن وزارة التعليم والتعليم العالي الذي يجمع أنشطة وفعاليات إدارات وأقسام الوزارة وعروض المدارس المشاركة في الفعالية، وجميع هذه العروض تخدم أهداف ورؤية اللجنة المنظمة لفعاليات اليوم الوطني. وتهدف مشاركة وزارة التعليم في درب الساعي إلى تعزيز قيمة المشاركة وتأصيلها في نفوس الطلبة واكتشاف المواهب الطلابية ودعمها وتعزيزها، من خلال مشرفين على الجناح بقيادة الأستاذة / فرجة حمد علي الغضيض / التي تتميز بالكفاءة والجدية وحسن المتابعة. الصغير والكبير حريص على المشاركة في درب الساعي، تعبيراً عن الانتماء والولاء وحب الوطن، وحرصاً على مشاهدة الفعاليات النهارية والمسائية ولا سيما عروض الألعاب النارية، التي تضيء سماء درب الساعي بلوحات ضوئية تظلل الفعاليات التراثية، وتجعل المكان أشبه بكنز تراثي يتوهج مع ساعات المساء. علم قطر يرفرف خفاقاً في سماء الوطن وفي كل مكان من الوطن، وفي قلب إنسان الوطن، معبراً عن شموخ قطر وقيادتها وأصالة شعبها. درب الساعي فعالية مهيبة،، في أجواء مهيبة، وشعائر مهيبة، بحضور جماهير غفيرة يلتقطون الصور اليومية الفوتوغرافية ومقتطفات الفيديو لمواقع السوشال ميديا للذكرى، راسمين صورا جميلة تحمل معاني الولاء والانتماء لقطر الجمال. وعلى الخير والمحبة نلتقي.
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي