كتاب وأراء

العمل من أجل الوطن

{{ احتفلت دولتنا الحبيبة قـطر أميرا وحكومة وشعـبا يوم أمس الثلاثاء باليوم الوطني المجيد، وفي هذا اليوم تفيض الجـوانح بالحـب والـبهجة والسعادة، وتعـلو الابتسامة المشرقة كل الوجوه، وتعـتمل في كل النفوس الآمال الكبار وتكـتسي فـيه قـطر العـز والشموخ حلة من الفـرح والسرور.
{{ إن الحب المتبادل ما بين القائد والشعـب يزداد في كل يوم، إنه إحساس كل فـرد من أفـراد هـذا الوطن، ولقـد تمثل هـذا الشعـور في الكثير من المناسبات الوطنية والـدينية والاجتماعـيـة والرياضية وغـيـرها من المـناسبات.
{{ وكما يتباهى المواطن بوطنه فإن الوطن يتباهى هـو الآخـر برجاله الأفـذاذ، ويفـتح سجل الخلود لأبنائه الغُـر الميامين، ولكن عـلينا أن نضع نصب أعـيننا أن حب الوطن ليس مظهـرا وشعارا فحسب، بل لابد أن يتم ترجمة هـذا الحب إلى عـمل خلاق مبدع، يحقق للوطن أسمى مكانة بين الدول ولن يتأتى لنا ذلك إلا ببذل المزيد من العـطاء فهـذا هـو دور كل مواطن تجاه قطر، والعـطاء للوطن لا يكون إلا بالتفاني والإخلاص في الأداء في كل موقع وكل مجال، فالوطن بحاجة إلى أبنائه الذين يقـدرون المسؤولـية ويتحملونها، وعـلى بعض الشباب «اللا مسؤول» أن يترك حياة اللهـو والعـبث لعـز قـطر، لا أن يعـيش حياة الفوضى واللامبالاة وحياة الترف والنعـيم والاتكالية والاستهتار بالكثير من الأمور، فالوطن يريد من شباب الـيوم رجال الغـد الالتزام والعمل الجاد وأن يساهم في عـملية الخلق والإبداع والتطوير لنهـضة بلدنا قـطر بأن يعمل من أجلها بجد وبإخلاص متفان ٍ وإيجابية، وأن يحيطها بالحب، فلقـد أغـدقـت عـلينا من خيرها الكثير وأعـطتنا بدون حساب، ورعـتنا خير الرعاية، وشملتنا باهـتمامها، ووفـرت لنا من الأمن والأمان ومن متطلبات الحياة الهانـئة السعـيدة ما لم يتوفـر لغـيرنا من الشعـوب والأمم الأخـرى، حـب الوطن ليس كلمات نرددها عـلى ألسنتنا، بل هـو أن نعـمل من أجله، وماذا نستطيع أن نقـدم له مقابل كل ما يقـدمه لـنا وما يقـوم به من أجلنا حـب الوطن يعـني أن الارتباط به لا شك أنه كبير، إن الخروج في مسيرات في شارع للتعبير عن الحب أمر محمود، طالما راعينا قوانين المرور وأنظمتها، وتزيين سياراتنا بالأعلام والخروج إلى الشوارع لنحتفل أمر جيد لتجسيد مناسباتنا الوطنية،، ومع ذلك فحب الوطن عمل دؤوب ومبدع وخلاّق.
{{ وبهذه المناسبة المباركة والعـطرة والسعـيدة عـلى قـلب كل من يعـيش عـلى هـذه الأرض الطيبة، نرفع أكـف الدعاء لله سبحانه متضرعـين بأن يديم عـلى قـطرنا الحبـيـبة الغالـية وشـعـبها الوفي نعـمة الأمن والأمان والرخاء والاستـقـرار والازدهار، في ظل قائد المسيرة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه.
{{ وسنبقى يا صاحب السمو عـلى العهد أوفـياء لك وللوطن، وقـلوبنا تـنبض بحبك وبحب قـطـر، ونباهي بك العالم، فلقـد أرسيت وشائج الود والمحبة بينك وبين شعـبك فليحفظك الله وشعـبك وقـطر من كل مكـروه يا تميم الـخـيـر والمحبة والسلام.

سلطان بن محمد