كتاب وأراء

هرمون السعادة والانبساط

مراصدMarased63@hotmail.comمن طريف ما وصلني من الأخبار، وأنا أقضي إجازتي الأسبوعية مستمتعاً بها، فيديو شائق من زميلنا الجميل، الأستاذ هيثم كوزال، الخبير في علم الحواسيب والبرامج الإلكترونية والعارف بمنابع الإحساس والعاطفة والفكر، وهو الذي دفعني لكتابة هذه السطور المدحرجة، إن الرجل والمرأة ينشدان الحب والحنان والسعادة، والمرأة تنشد من زوجها الحب والحنان، كما أن في الغالب سبب المشاكل فقدان الحب والحنان! وتأتي أخرى قد تضيف الاحترام، لأن الرجل إذا احترم زوجته، فاحترامه لها محبة، وخوف، وثقة بها، ومتى ما احترم الزوج زوجته احترم كيانها، ومتى ما احترم كيانها احترم كل شيء فيها وقدره، وهذا ما تشير له الآية الكريمة في سورة الروم الآية 21 (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) والمودة هنا معناها الحب الجالب معه كل الخير، والله هو الودود المحب لعباده، وكما يقول الشاعر توددني إذا ما لقيتني برفق، ومعروف من القول ناصح، والتودد يعني الرغبة في الزوجة والذوبان فيها أو الاشتياق لها، وكله تحت مظلة الألفة والرحمة، خاصة إذا كان الزوج رقيقاً عطوفاً مسالماً متسامحاً محسناً لها خيّراً معها، هذه المشاعر كفيلة بإيجاد بيت مستقر مطمئن متحاب، ينعكس أثره على أفراده والمجتمع، التفاؤل والشاعرية وحسن الظن إذا سادوا في البيت المسلم فأبشر به من بيت، وإن سادت المودة والرحمة والتفاهم والثقة والإيمان بإنسانية كل طرف فأبشر به من بيت يظلله الحب، وترفرف عليه السعادة، ومادة الحب والسعادة يفرزها الدماغ «المخ» وتتخزن في الغدة النخامية، ومادة «الفيل كود هرمون» الذي يفرزها الدماغ يسمى هرمون «الاحتضان» أو «الطبطبة» وهكذا، هذه المادة تفرز طوال النهار، والذي يدفعها للإفراز كل المشاعر التي أشرنا إليها آنفاً، عشر دراسات قيمة أكدت أن العلاقة الجميلة مع الزوج هي سر السعادة في البيت، وهذه الدراسات تتفق مع الوصايا الحسنة والمواعظ المستحسنة للأزواج، وتتفق مع الأحاديث الصحيحة، في التربية الصالحة، وأحاديث البيت المسلم، وأحاديث الترغيب والترهيب، والمحبة بين الزوجين في الإسلام، وحق الزوج على الزوجة، وحق الزوجة على الزوج، وأحاديث الزواج، ومقاصد الزواج، ومفسدات الحب بين الزوجين، تقول إحداهن من المتخصصات والباحثات، 4 مرات احتضان يحيا معها الإنسان، و12 مرة احتضان ينمو ويبرأ من منغصات الدنيا، ويتجاوز المحن والشدائد، والحرمان منه يصيبه ويولد عنده كل أمراض الدنيا، وأبصم بالعشرة أن جلنا يولد معه هذا الاحتياج ويموت معه! وحسبنا الله ونعم الوكيل. وعلى الخير والمحبة نلتقي
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي