كتاب وأراء

رواد المعارف في حب قطر

أوبريت «رواد المعارف» الذي أقامته وزارة التعليم والتعليم العالي بمناسبة اليوم الوطني مؤخراً، حقق نجاحاً لفت الانتباه، بفضل القائمين عليه، - فرسان إدارة العلاقات العامة والاتصال- كانت ألحان الأوبريت وكلماته معبرة عن حس فني، الأوبريت عمل وطني تعليمي بامتياز، التزام وشعور بالمسؤولية، وكانوا فلذات أكبادنا الذين يمشون على الأرض ويتحركون على خشبة مسرح «كتارا» بمستوى ما نطمح من الروعة والحماس والوطنية، حرصوا على الصدق في الأداء وأعتقد أن المشاركين في الأوبريت تركوا أثراً طيباً في النفس، كان لهم سحرهم الخاص والمميز، وستبقى لوحاتهم الوطنية دائماً بحول الله في الذاكرة، الأوبريت فكرته بعث مشاعر الاعتزاز بالوطن والانتماء إليه والافتخار بالتعليم و«رواد المعارف» على مر العصور، أوبريت «رواد المعارف» يعتبر واجهة إعلامية حقيقية لما يفعله هؤلاء الطلبة في مدارسهم، إن وزارة التعليم والتعليم العالي حريصة كل الحرص على غرس روح الوطنية للطلبة والأجيال منذ الصغر، وكان المزج بين الألحان واللوحات الوطنية والأداء التمثيلي رائعاً، وأعطى صورة صادقة عن حب قطر، براعمنا الصغيرة كانوا يتمتعون بالذكاء والفطنة، والاستجابة السريعة، أوبريت «رواد المعارف» عمل فني، يجب أن يعاد تقديمه عدة مرات، حتى يثبت بالأذهان وقد أعرب سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي، وزير التعليم والتعليم العالي، عن سعادته لحضور أوبريت «رواد المعارف» الذي اعتبره لحظات فرح يحضر فيها موروثنا الثقافي بقوة، ليذكرنا بدور هذا الموروث الحضاري، بعاداته وتقاليده وقيمه، في جمع كلمتنا تحت راية سمو الأمير، حفظه الله وسدد خطاه، وتعريف الأجيال الناشئة بالأهمية المركزية لهذا التراث الحضاري في حياتنا، وأن التقدم الذي حققناه في دولة قطر ارتكز في جانب كبير منه على القيم التي يحفل بها موروثنا الثقافي.
وأوضح أن أوبريت «رواد المعارف» عبر عن التلاحم الوطني في أبهى صوره، ويشاركنا في ذلك أشقاؤنا وأصدقاؤنا المقيمون على هذه الأرض الطيبة، من كل الأعراق والجنسيات، ويحتفون معنا بهذه الذكرى العظيمة في المسيرات، وفي الفعاليات، وفي الأنشطة، هذه المشاركة التي نعتز بها تعكس مشاعر الآخرين تجاهنا، وتعكس قيم التسامح والمساواة واحترام الآخر التي تشكل جزءاً من قيمنا النبيلة التي نحرص على ترسيخها قولاً وعملاً لدى الطلبة والأجيال القادمة، فشكراً لكل من يشاركنا فرحتنا في هذا اليوم المجيد.
وقال الدكتور إبراهيم صالح النعيمي، وكيل وزارة التعليم، بقدر ما نحرص على أن ينهل أبناؤنا من أحدث ما توصل إليه العالم المتقدم من العلوم والتكنولوجيا الحديثة، نحرص كذلك على أن يتمسك بثقافته وهويته القطرية العربية والإسلامية.
وأشار إلى أنه من هذا المنطلق تم توجيه جميع المدارس في قطر بالحرص على الاستعداد المنظم للاحتفال باليوم الوطني، وإشراك جميع أفراد المجتمع المدرسي، بخاصة الطلاب والطالبات، من حيث تمكينهم من الإسهام في فعاليات هذا اليوم، بتوفير الفرص لهم، لإظهار قدراتهم على الإبداع والتميز في التعبير عن حبهم لوطنهم وللقيادة الرشيدة.
وقال إن الأوبريت- الذي أداه بشكل رائع الطلبة- جزء من احتفالات وزارة التعليم والتعليم العالي باليوم الوطني، لافتاً النظر إلى أن الجميع قد عبَّروا فيه عن حبهم لبلدهم وتقديرهم لقيادتهم التي قدمت الكثير من أجل هذا الوطن وأبنائه.
وقالت فوزية عبدالعزيز الخاطر، الوكيل المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التعليم: إن الوزارة تدعم كل الأنشطة والفعاليات التي من شأنها تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 ومنها إستراتيجية وزارة التعليم والتعليم العالي، الهادفة إلى وجوب ضمان الحفاظ على القيم والتقاليد القطرية مع تعزيز فهم الثقافات الأخرى واحترامها، موضحةً أن إستراتيجية قطر الوطنية تؤكد أهمية تعزيز الهوية القطرية ومدى تأثرها بالهويات والثقافات المختلفة الوافدة علينا، وأضافت: تعمل الوزارة على إعداد نشء قطري واعد محافظ على هويته وتراثه القطري.
وأن الأوبريت يحاكي حب الوطن والهوية ويحاكي احتفالات البلاد بقيادتها ومواقفها في مواجهة التحديات التي تواجهها، وهدفنا من الأوبريت هو زرع معاني وقيم اليوم الوطني لدى الأجيال، خاصة أن دولة قطر تعتبر ماضياً وحاضراً ويجب أن نكون واعين لكيفية ربط الماضي بالحاضر من خلال هذه المناسبات الوطنية الكبيرة، والممارسات المؤثرة.
وأكدت أن أوبريت «رواد المعارف» بلوحاته ودلالاته يمثل حب الوطن ويكرس الانتماء إليه والتلاحم بين القيادة والشعب، وهو بمثابة دعوة لنا وللطلبة لبذل كل طاقتنا وجهودنا في الحفاظ على مكتسباتنا لتي حققناها في مختلف المجالات.
وأضافت الخاطر أنها كانت لحظات جميلة وليلة عاطرة معطرة بمسك الإبداع والتميز استحضرنا فيها- مع فريق العمل- روح الأجداد والآباء والرواد والمؤسس، انطلاقاً من إيمانهم بأن صناعة مستقبل سعيد لأبناء هذا الوطن تبدأ من توحيد الجهود وحشد الطاقات تحت راية واحدة تجتمع حولها القلوب بسعادة وإيجابية لاستكمال مسيرة البناء وعمادها المواطن لتحقيق طموحات الوطن والمواطن ببناء دولتنا والمضي بها نحو المستقبل واضعين مصلحة قطر على قمة أولوياتهم، فهنيئاً للوطن في يوم فرحته، وهنيئاً «لرواد المعارف» فرحتهم بهذا العمل الذي يليق بهم.
وعلى الخير والمحبة نلتقي
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي