كتاب وأراء

الكشتة

يقول: تواعدنا على الخروج في كشتة مع الأحباب الأعزاء مع الأهل، واتفقنا أن يكون العشاء في الكشتة عبارة عن «مشاوي وبرجر» ويقول: «يا هي كانت كشتة مبهجة رائعة «الكشتة» أو «المكشات» أو «الكشتات»، عند اعتدال الأجواء، وتبدأ قطرات المطر في النزول، هنا يبدأ موسم البر وطلعاته، فتتهيأ الأسر، وتُشد الرحال في كشتة جميلة إلى البر الجميل، حيثُ الطبيعة الخلابة والهواء العليل والأراضي الواسعة المخضبة بالأعشاب والمزدانة بالخضرة.
«كشتة» مفردة خليجية حصرية تعني في اللغة العربية «النزهة»، والطلعة والاستمتاع بالبر وغيره، تكون لحظات وربما أوقاتا وربما أياما، تمر بين أحضان الطبيعة والبر أو العزب، للاستمتاع بالهواء العليل والمساحات المفتوحة، في أشهر البراد، أصل هذه الكلمة «أعجمية» وتعني غير عربية، قيل تركية من «kastanyola» كاستانيولا والتي تعني باللغة التركية «النزهة البرية» بس هناك تكون النزهة للغابات، ومصب الأنهار والهضاب، والغدران والوديان، وأكل «الكستنا وقطف الرمان»، وقيل فارسية وقيل هندية، الكشتة هواية قديمة نمارسها منذ القدم لكونها تمنحنا الراحة النفسية والانتعاش والهدوء بسبب تحسن الأجواء، أجواء الربيع رائعة، وتساقط المطر على قطر يزيدها جمالاً وبهاءً واخضراراً، رائحة المطر فواحة، وله الأرواح مشتاقة، تناول الطعام جزء أساسي في الكشتات – سواء كان مشويات وبرجر – أو مجبوس ولحم _ فالرمزية هنا لا ترتبط بنوعية الطعام بقدر ما ترتبط باليمعة و اللمة والمكان الذي يجتمع حوله الأحباب والأصدقاء وأفراد العائلة ويتبادلون أطراف الحديث، من عرة وبرة الحديث والسوالف هو الجزء الثابت في كل الكشتات، إن الكشتة فرصة للم الشمل، والتواصل مع الأهل والأحبة، بعيداً عن الضوضاء وهموم العمل، ومشاكله ومنغصاته، صدقوني أن الكشتة عودة جميلة لزمن البساطة وأكل البطاطاوالعليولم الخالي من التعقيدات.
وعلى الخير والمحبة نلتقي
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي