كتاب وأراء

«يا من أحببتك أحبيني»

قال لها: أحبيني؟ قالت له: سأفكر! قال لها: فكري وخذي وقتك! يكفيني منك التواصل، والابتسام، واللحظات الجميلة التي أمضيها معك.
هو سعيد بعلاقته معها، أمله أن يرتبط بها، ويتقوقع معها في عش صغير، يتدثران بالحب وينشدان الدفء تحت مظلة الحلال بعيداً عن أعين المتلصصين أصحاب الفضول! يسألها مراراً ويلح بالسؤال، عن مشاعرها نحوه! يلح بالسؤال كالمجنون! ونلتمس له العذر فهو في حبها مجنون كالمجنون «قيس بن الملوح» مجنون ليلى حين قال: قالت جننت على ذكر فقلت لها، الحب أعظم مما بالمجانين، الحب ليس يفيق الدهر صاحبه، وإنما يصرع المجنون في الحين، يقول: لها وحدها أفتح أبواب قلبي، لأني أريد أن أغرف من بحيرة عسلها اللذيذ الشيء الكثير، ويقول أنا كالمجنون ولكن؟ لم يكن المجنون في حالة، إلا وقد كنت كما كانا، لكنه باح بسر الهوى، وإنني قد ذبت كتمانا، ويقول ضاحكاً: وإني ليرضيني الاتصال بموبايلها، وأقنع منها «بالتطنيش» أو الرد، وقال: لو حز بالسيف رأسي في محبتها، لطار يهوي سريعاً نحوها رأسي، يقول لم تعد تهمني منغصات الحياة، ومشكلات العمل «وكلاكيع» الواقع ما دامت معي، تتواصل معي وتحبني، قلبي معها، وفكري معها، وتواصلي معها، وقلقي عليها، لحظاتي تنتعش بها، وعيني لم تعد ترى غيرها، وعقلي لا يفكر إلا بها، أنا المجنون بها، هي هادئة، ومرة ثائرة، وصاخبة، ومتشككة، وأحياناً تقوم بدور «المحققة»، هي طيبة مسالمة، واللحظة لا معنى لها بدونها، «كفوفها» جميلة، وهي في المجمل جميلة لذيذة كطعم العسل، إذا ساررتني، وحدثتني، وضاحكتني، وأنا هنا أبوح عن جنون المشاعرعلى غرار «فيض المشاعر» هذا برنامج – كنت أستمع إليه في دورات إذاعية سابقة– برنامج شائق في إذاعة صوت الخليج «الصوت صوتك» من إعداد وتقديم الشاعر الجميل عادل عبدالله والتنفيذ كوكبة من المبدعين، أنا هنا أفيض بمشاعري نحو حبيبتي معشوقتي وأقول لها كما قال فقيد الشعر الرومانسي نزار قباني وغناها بصوته الرومانسي القيصر كاظم الساهر «زيديني عشقاً زيديني، يا أحلى نوبات جنوني، زيديني غرقاً يا سيدتي، إن البحر يناديني، زيديني موتاً عل الموت إذا يقتلني يحييني، يا أحلى امرأة بين نساء الكون أحبيني، يا من أحببتك حتى احترق الحب أحبيني......» كنت دائماً أقول لا حياء في المشاعر ولا خوف من الحوار للوقوف على الحقيقة، وعندما يحدث ذلك، نكون قد وصلنا وتحققت أقصى أمانينا، إن الحب مشروع جميل والزواج الشرعي الحلال راحة بدلاً من مشاريع علاقات جارحة، الزواج الشرعي بأنواعه لذيذ وحاجة ثانية.. شدوا حيلكم.
وعلى الخير والمحبة نلتقي.
بقلم: يعقوب العبيدلي

يعقوب العبيدلي