كتاب وأراء

الحوار الاستراتيجي

جولة ثانية من الحوار الاستراتيجي بين قطر والولايات المتحدة الأميركية تحتضنها الدوحة اليوم، بعد عام من الحوار الاستراتيجي الأول بين البلدين، والذي انعقد في يناير من العام الماضي بالعاصمة الأميركية واشنطن، وذلك لأن العلاقات المشتركة، وتعزيزها وترسيخها وانطلاقها إلى مجالات وآفاق أرحب، تمثل أهمية كبيرة للبلدين الصديقين، فأميركا حليف مهم لقطر، وهي نفس الأهمية التي تحظى بها قطر بالنسبة للولايات المتحدة.
تلك العلاقات وصفتها سعادة المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأنها تتسم بمتانتها واعتمادها على القيم المشتركة والاحترام المتبادل، وهو توصيف على قدر كبير من الأهمية، فحديث واشنطن عن الدوحة دائما ما يؤكد هذا الاحترام والتقدير لدور قطر الفاعل في استقرار المنطقة، وجهودها المقدرة في مواجهة الإرهاب، إضافة إلى التعاون الاقتصادي الواسع والمثمر بين البلدين بما يصب في مصلحة الشعبين الصديقين. ولا شك أنه إضافة إلى المجالات السياسية والدفاعية المهمة التي سيشملها، سيكون ملف التعاون الاقتصادي المشترك حاضرا على طاولة الحوار الاستراتيجي القطري - الأميركي، الذي سيشهد توقيع عدد من مذكرات التفاهم، في عدد من المجالات.
بين قطر وأميركا علاقات تاريخية عميقة وشراكة راسخة، تقوم على الاحترام والمصالح، ولا شك أن الحوار الاستراتيجي الذي تنعقد الجولة الثانية منه اليوم سيزيد من عمق هذه العلاقات وتلك الشراكة، وينطلق بها إلى آفاق أرحب، وهو ما يحقق المصلحة المشتركة، بين البلدين، ومصلحة المنطقة والعالم.
بقلم: رأي الوطن

رأي الوطن