كتاب وأراء

حديث حول انتخابات البلدي

بدأ العد التنازلي لانتخابات المجلس البلدي وها نحن نرى أن بعض المرشحين بدؤوا يروجون لأنفسهم خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.. الوسيلة الأكثر انتشارا قبل حتى إعلان الجهة المختصة في الدولة أسماءهم بشكل رسمي ولا ندري إن كان هذا قانونياً؟! والسؤال للجنة المنظمة؟!
مثل كل مرة تبدأ مرحلة الانتخابات وبالرغم من مظهرها الحضاري يبدأ الناخب يسأل نفسه لماذا أنتخب وما الفائدة من ذلك ودور المجلس محدود؟! وفي نفس الوقت الأجهزة الحكومية مثل وزارة البلدية والبيئة وهيئة الإشغال خدماتها 7 نجوم وأبوابها مفتحة للجميع؟! وبسبب هذا التساؤل الصعب حقيقة يتقاعس الكثير من الذهاب إلى المقار الانتخابية؟!
لا نختلف بأن ممارسة تجربة انتخابات المجلس البلدي أمر حضاري ومطلوب وخاصة إذا كان مقنعاً ومدرسة مهمة نتعلم من خلالها.. لكن الإجابة عن تساؤل الناس ليس أمراً سهلا.. لكن أرى بأن إنجاح تجربة مثل هذه تقع في يد رئاسة وأعضاء المجلس البلدي ومدى إقناعهم بدورهم ودور ومكانة المجلس.. القضية ليست قضية شروط أساسية يجب توافرها في المرشح ولكن مدى قناعته بالدور الاستشاري والخدمي الذي يجب القيام بهما خلال فترة تواجده على الكرسي. والتاريخ يشهد بأن هناك أعضاء استطاعوا أن يبنوا سمعة حسنة لهم وللمجلس الموقر وهناك من وجدها فرصة لبناء مجده الخاص بعيدا عن المجلس؟!
ومن الجانب الآخر إذا كنا نتحدث عن الاستفادة من هذه التجربة الديمقراطية فإن من الواجب ترسيخ هذه الثقافة من الآن وفقاً لبروتوكولات وقواعد علوم العلاقات العامة كما في الدول المتقدمة من ضرورة وجود مقار وفريق علاقات عامة لكل مرشح يرتب له كلماته وأفكاره ويرسم له خطواته وكتابة حملته الإعلامية على أسس علمية وهكذا حتى تكون الاستفادة من التجربة حقيقية. أما كم رسالة عبر وسائل التواصل وكم لوحة في الشوارع لن يجدي لإنضاج التجربة. وكما أن المواطن يهتم لتجربة بلاده ويسعى لإنجاحها فمن حقه أن يطلب احترام عقليته وهو المتعلم والمثقف من خلال وجود برنامج انتخابي واضح وطريقة متابعة واضحة على مدار سنوات الانتخاب وإمكانية المحاسبة عند تقصير العضو وفق آلية رسمية معينة.
نتمنى لدولتنا الحبيبة التطور والازدهار ولإخوتنا المرشحين التوفيق والنجاح.

جاسم إبراهيم فخرو