كتاب وأراء

راحة الحلقوم بالرمان

الأخوة زملاء العمل يسألوني عن (حلوى الحلقوم المغطاة بحب الرمان والمكسرات) الأتراك يسمونها «راحة الحلقوم» جلبتها معي من تركيا وتحديداً مدينة إسطنبول وتحديداً أكثر من منطقة «باسكابي» وأين يمكن الحصول عليها هنا في الدوحة، ابتسمت وقلت لهم أبشروا حاجتكم إن شاء الله مقضية وقريباً ستصلكم بغيتكم ومطلبكم من راحة الحلقوم المغطاة بحب الرمان والمكسرات، فأخذت أبحث هنا وهناك فوجدتها صدفة في «سوق واقف» تركية أصلية على حلها، طعمة لذيذة، فاشتريتها من أجل عيون الحلوين، حتى يتحسن المزاج للعمل، ويطرد الملل، لأن الرمان غني بالفيتامينات والأملاح المفيدة ومفيد للسعال والكحة والرشح، يقوي الكبد وينشطه ويمنع حدوث الإمساك، ملين ومنشط ومهدئ للأعصاب وملطف للبشرة التي أنهكها البرد والغبار، غني بالبوتاسيوم، يقوي العظام ويعالج ارتفاع ضغط الدم، والمكسرات غنية بالأحماض الدهنية المفيدة، تقي من تصلب الشرايين وغنية بالألياف والفيتامينات وتناولها يمد الإنسان بالطاقة والحيوية والانتعاش، راحة الحلقوم بالرمان تعتبر ألذ حلوى تركية بالنسبة لي ولها عدة أصناف وتغليفات ومذاقات مليئة بالفستق أو الجوز أو البندق أو غيرها، يا حلو طعمها بين الطعوم تناسب معظم الأذواق، لا تحتاج إلى وصف أو تعليق، إنها مميزة لذيذة، حلوى جميلة، للفتى والفتاة الجميلة، إنها من الأطايب، وتهدى وتقدم للحبايب، إنها فاخرة بكل المقاييس، بتشكيلاتها المبتكرة، لا أظن عاقلا يعيبها، تشد القلب الحزين، وتعين على منغصات السنين، تدفع للابتسام، والمحبة والسلام، تشد العصب، وتذهب بالنصب، والوصب، والإعياء والمرض، وتطيب معها النكهة، وتأتي معها الفكرة، والتفكر والعبرة، ويقولون أهل الدنيا «لو أن موسى لقى فرعون براحة الحلقوم لآمن! راحة الحلقوم، إنها سيدة المائدة، و«شيخة» الحلويات، و«منيرة» المكان، وأفضل الـ«أسماء»، تحلو معها الـ«عيشة»، خفيفة مثل الريشة، عذبة المطعم بين الطعوم، سلسة في الحلقوم، وإن تغطت بالرمان وبأنواع المكسرات فتكون طيبةً مهضومة ولا ألذ، راحة الحلقوم راقية، وكل عام وأنتم في أتم صحة وعافية.
وعلى الخير والمحبة نلتقي

يعقوب العبيدلي