كتاب وأراء

قصة عربية تاريخية

جاسم إبراهيم فخرو

مساء الجمعة.. لم تكن ليلة عادية
لم تكن فرحة عادية ؟!..
ليلة زلزلت أرجاء الوطن العربي من عُمان المحبة وحتى موريتانيا الأصالة من المحيط الهادر وحتى الخليج الهادئ فرحة ونشوة لانتصار العنابي.. ليلة امتزجت فيها الفنون بمختلف أنواعها العرضة والسامري والعازي والصوت والدبكة وغيرها بإيقاع واحد عنوانه قطر.. اختلجت مشاعر شرفاء العرب بكافة جنسياتهم واجتمعت في مشاعر واحدة وعلى قلب واحد.. يالها من ليلة عجيبة تلك الليلة التي أنصف الله فيها قطر بحب الجماهير والشعوب العربية.. وغرس حب تميم المجد وابتسامته الواثقة والصادقة في قلوبهم. ليلة لم تهدأ أبداً بأبواق السيارات وأنوار الإضاءات ورسائل التواصل الاجتماعي والذبائح وصواني الحلويات في كل بقعة تقريبا من بقاع الوطن العربي وحتى في الدول التي تعاقب أبناءها اذا تعاطفوا مع دار تميم!
ألسن تلهج بالدعاء.. مثقفون وعاميون وكبار وصغار كلهم حرصوا على المشاركة بثقافتهم وأسلوبهم حريصين على ان تكون لهم بصمة في هذه الليلة المباركة.
تخيلوا تلك الحشود والجماهير الغفيرة التي ملأت الساحات العامة والأماكن في قطر والخليج بل في العالم أجمع لمتابعة العنابي انتصارا له وكم من دعاء طرق أبواب السماء لأصحاب الحق وأثمرت بفرحة انتصار مستحق. مناسبة صقلت ولمعت فيها النفوس الصادقة وبيّنت المريضة منها؟!
ليلة مباركة عجيبة تألق فيها العنابي وتألق فيها الشعب العماني وشرفاء الخليج والعرب ولمع فيها اسم قطر من الأرض وحتى السماء.. ليلة قطف فيها سمو الشيخ جاسم بن حمد حفظه الله أول حصاد زرعه بيمينه فخراً واعتزازاً.. ليلة أنارت الدنيا بابتسامة سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني تاج رأس الوطن وحبيب العرب.. ليلة من الصعب تكرارها صاغها أبناء العنابي ومدربهم البطل والشعوب العربية بكافة فئاتهم وأعمارهم وثقافتهم.. لأن الكأس لهم!.
فسبحانك ربي ما أعظمك.. يريدون قطر صغيرة وسبحانك تأبى إلا أن تكون كبيرة في كافة الميادين رغما عن أنوفهم!

جاسم إبراهيم فخرو