كتاب وأراء

الـرياضة روح الحـياة

{{ لا اختلاف عـلى أن الرياضة هي التعـبير عـن الحياة والنشاط والحيويّة، فالإنسان الـذي يمارس الرياضة في حـياته هـو الإنسان الأقـدر عـلى التعـبير عـن روح الحياة التي تتسم بالحركة الديناميكية، بل إن الإنسان بممارسته للرياضة يحقق مقاصد الحـياة وأهـدافها التي تتطلب بذل الجهد ومواصلة النشاط، إن الرياضة وسيلة الحصول عـلى جسدٍ سليم معافى، كما أنها وسيلة للتخلص من الأمراض، فالإنسان الذي يمارس الرياضة يستطيع الوصول إلى جسمٍ متناسق قـوي، كما أنه بممارسة الرياضة يستطيع وقاية جسده من الأمراض وعـلى رأسها مرض السّمنة الذي يكون سبباً في أمراض أخرى مثل السكري والانزلاق الغـضروفي، وبالتالي عـلى الإنسان أن يحـرص على الرياضة لما فـيها من فـوائد جمة لصحة الجسم.
{{ ومن هـذا المنطلق خصصت قطر يوماً في السنة لممارسة الرياضة، وقـد احتفلت البلاد أميراً وحكومةً وشعـباً رجالاً ونساءً كباراً وصـغاراً يوم أمس الثلاثاء الثاني عـشر من فـبراير باليوم الرياضي للدولة، ولقـد أسعـدنا كـثيراً مشاركة الآلاف من كافة شرائح المجتمع من مواطنين ومقيمين الاحتفال بهـذا الـيوم الـرياضي، وكان العـديد منهم يمارسون رياضة المشي، هـذه الـرياضة التي لا يختلف اثـنان عـلى أنها مفـيدة للجميع، للصغار والكـبار وبخاصة للسادة والسيدات أصحاب «الكروش»، فهي في متناول الجميع ولا تكلف شيئاً، كما أنه بالإمكان ممارستها في كل الفصول، المهم الخروج من البيت دون سيارة، في البداية لا بد من القـيام بحركات خفـيفة، لكي يتحرك الدم في العـروق وفـق برنامج رياضي يعـده الشخص نفسه وبنفسه أيضاً يحدد المسافات ذهاباً وإياباً، هـذا بالنسبة للمشي، ويُفضّل أن يكون ذلك برفـقة صديق للتشجيع عـلى المشي لمسافات أطول، أما بالنسبة لرياضة الجـري أعـتقـد أن أنسب الأماكن لممارستها هي أن تكون عـلى شاطئ البحـر للتمتع بالتنفس الطبيعي، أو عـلى ملاعـب الأندية الـرياضية، أما أفـضل الأوقات لممارسة المشي أو الجري بالنسبة لكبار السن، فهي الفـترة المسائية فهي تريح الجسم من متاعـب النهار، وبالانتظام المستمر عـلى مزاولة هـذا النشاط، سيكون هـناك تغـير عـلى حياة من يزاول رياضة المشي أو الجري أو ممارسة الرياضة بشكل عام.
{{ ولأن الرياضة ليست للرجال فقط، بل للنساء أيضاً، ومن هـذا المنطلق ينبغي عـلى الرجل سواء كان زوجاً أو أباً تشجيع المرأة عـلى ممارسة الرياضة، فقد كان النبي عـليه الصلاة والسلام، يسابق السيدة عائشة، رضي الله عـنها، كما تروي لنا رضي الله عـنها، قالت: «سابقـني رسول الله، صلى الله عـليه وسلم، فسبقـته، فـلبث حتى أرهقـني اللحم فسابقـني فسبقـني فقال: هـذه بتلك».
{{ إن الرياضة ما هي إلا احتفال بالحياة، فهي تعـطي الإحساس بالحياة الصحية، وتنمي الجسد وتعلم القوة، وتنشئ جيلاً قـوياً لا يعـرف الضعـف، وممارسة الرياضة أمر مشروع فعَله رسول الله، صلى الله عـليه وسلم، ورغَّـب فيه وشجَّع عـليه وجعل تعـليم الناشئة الرياضة حقًّا لهم عـلى مَن يتولى أمرهم، وقـد كان أصحاب رسول الله، صلى الله عـليه وسلم، يتسابقون ويتبارون فـيما بينهم.
{{ والسباحة من أفـضل أنواع الرياضة من حيث الإفادة، لأنها تحرك عـضلات الجسم كافة، وعـموماً كل أنواع الرياضة مفـيدة وتزداد فائدتها حسب الفـترة والجهد المبذول، فكلما كانت الرياضة المبذولة أكثر جهداً وتعـباً حققت الفائدة المرجوة منها، ولا بد من أن تمارس الرياضة بشكل واعٍ بحيث لا تؤثر سلباً عـلى صحة ممارسها، فلا يجوز مثلاً ممارستها بعـد تناول وجـبة دسمة، لأن الإنسان بحاجة إلى ساعـتين ونصف لعـملية هضم الطعام، وأخيراً.. لا تنسوا أن العـقل السليم في الجسم السليم.

سلطان بن محمد