كتاب وأراء

قطر أثبتت قدرتها على تنشئة أجيال من الأبطال رغم صغر مساحتها وقلة عدد سكانها

أكاديمية «تركي آل الشيخ» لصناعة «الهياط» الرياضي

أكاديمية «تركي آل الشيخ» لصناعة «الهياط» الرياضي

أحمد علي
عندي اقـتـراح، أطرحــه علـى المدعــو «تركـي آل الشـيـخ»، رئيــس هيئـة «التـرفـيـه» في السعودية، رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم في عهده المشؤوم، الذي تخصص في خلق النعرات، وإثارة الخلافات، وافتعال الأزمات، مع معظم الدول العربية، في جميع المجالات وكل الجهات وكافة الاتجاهات.
.. وقبل أن أكشف اللثام عن اقتراحي، لا بد أن أعوذ بالله من الخبث والخبائث، بعدما أعلن «رئيس الخبثاء» في سائر الأرجاء، أنه ينوي افتتاح «أكاديمية رياضية»، على غرار «أكاديمية اسباير» الرائدة في عالمنا العربي، التي خرّجت أبطالاً عالميين، ساهموا بإنجازاتهم في رفع شأن ومكانة الرياضة القطرية، أذكر منهم على سبيل المثال، البطل العالمي «معتز برشم»، بطل العالم في الوثب العالي، حامل فضية «أولمبياد ريو 2016».
إضافة إلى نجوم منتخبنا الوطني لكرة القدم، الفائز ببطولة الأمم الآسيوية الأخيرة، في نسختها الإماراتية، بعدما فازوا على أبطال القارة واحداً تلو الآخر، ثم سحقوا منتخب الدولة المضيفة برباعية تاريخية، وتأهلوا بعدها لمقابلة منتخب اليابان القوي، ونجحوا في إلحاق الهزيمة بأحفاد «الساموراي» في نهائي البطولة، التي توجوا بكأسها بجدارة واستحقاق.
.. وما من شك في أن توقيت الإعلان عن «الأكاديمية»، التي ينوي «تركي آل الشيخ» افتتاحها، بعد أسبوعين فقط من فوز منتخبنا ببطولة آسيا، يعكس رغبة المتآمرين في السعودية، في تقليد التجربة القطرية الناجحة، واستنساخها في «مملكتهم»!
.. والغريب أن «تركي آل الشيخ» حتى وقت قريب، يعتبر قطر «دويلة صغيرة جداً»، لدرجة أنه لم يتردد في إفراغ ما في جوفه من أحقاد ضدها، خلال افتتاحه بطولة عالمية للشطرنج نظمت في الرياض، عندما كان يتولى رئاسة هيئة الرياضة السعودية، قبل أن تتم إزاحته من منصبه بعد سقوطه المريع، وفشله الذريع في هذا المجال، وتكليفه برئاسة «هيئة الترفيه»، باعتبار أن «الوناسة»، هي أكثر المجالات التي تليق به، حيث تظهر مواهبه الدفينة في هذا المجال «الاستراتيجي»!
.. وأعود إلى اقتراحي، الذي أطرحه بكل النوايا الصادقة، والأمنيات المخلصة، انطلاقا من ذلك الذي يسمونه «وحدة شعوب مجلس التعاون»، وانسجاما مع المؤهلات الكبيرة التي يملكها «تركي آل الشيخ»، في التخصص «الحيوي» الذي أنوي الحديث عنه!
.. ويتلخص اقتراحي في إنشاء «أكاديمية» دولية في السعودية، تحت مظلة رئيس «هيئة الترفيه»، وتحت إدارته وإشرافه، يطلق عليها اسم «أكاديمية تركي آل الشيخ لإنتاج الهياط» بدلا من تقليد التجربة القطرية الناجحة، ومحاولة استنساخها في الرياض، ومزاحمة قطر في تفكيرها الراجح ومجالها الناجح.
.. وما من شك في أن إنشاء «أكاديمية الهياط»، بمشاركة مجلس إدارة يضم عددا من المشهورين بـ «هياطهم»، على المستوى الإقليمي والدولي، سيكون لها إسهاماتها في رفع منسوب «الهياط» الاحترافي، ولا أقول الانحرافي فحسب، داخل أوساط دول الحصار الجائر ضد قطر!
.. ومن المؤكد أن ضم «ضاحي خلفان»، إلى «مجلس أمناء» هذه الأكاديمية المقترحة، سيساهم في إعلاء شأنها، ويزيد من مكانة خريجيها، حيث يعتبر المذكور، واحدا من أكبر «البلشتية» في المنطقة وعموم الشرق الأوسط!
.. ولا بد من الاعتراف بأن «ضـاحــي خـلـفـان»، يقدم مثالا قويا، ونموجا حيا على المسؤول الأمني الفارغ من أي محتوى، عدا احتوائه على كمية هائلة من «الخقاق»، وتعني «الزبو»، باللهجة القطرية، أو «الهياط» باللهجة السعودية، أو «البكش» باللهجة المصرية، المشتق من «الفشخرة» و«المنظرة»!
كما يمكن ضم «أحمد موسى»، إلى قائمة «الخبراء» في أكاديمية «تركي آل الشيخ»، المقترحة، ليقدم دروسا من واقع خبرته، في التهريج، المرتكز على التهييج، القائم على الانفعال، والمستند على الافتعال، المرتبط بالأقوال، بعيدا عن الأفعال!
.. والملاحظ أن هناك الكثير من أوجه التشابه بين «أحمد موسى» و«النعال»، لأن كليهما تستخدمه الإمارات، وتقوم بتوظيفه في أجندتها العدائية العدوانية ضد قطر!
.. وإذا كان الأول - وهو أحمد موسى - يتم استخدامه إماراتيا، في الهجوم المتواصل، المتصل على الدوحة، عبر شاشة التليفزيون، فإن الثاني - أعزكم الله - استخدمه جمهور الإمارات للهجوم غير الأخلاقي وغير الأخوي وغير الرياضي وغير الإنساني، ضد نجــوم منتخبـنـا الوطـنـي البـطـل، كـما حدث في بطـولـة آســيا لكرة القـدم، في مــوقـف غير حضاري، ينتهك تقاليد الضيافة العربية المتعارفة والمتوارثة.
.. وهكذا لا يختلف أحمد موسى، في قيمته عن أي «حذاء إماراتي»، تم قذفه في بطولة الأمم الآسيوية، على نجوم منتخبنا «الأدعم»، المدعوم بحب مشجعيه، والمحبوب من كل متابعيه في سائر أرجاء الوطن العربي.
.. ولكل هذا ينبغي إجراء اختبار «حمض نووي»، على عينة من لعاب «أحمد موسى»، لمعرفة أي نوع من الكائنات، ينتمي هذا «الكائن الناطق»، الذي يخلو كلامه من أي منطق!
.. وبطبيعة الحال لا يمكن نجاح أكاديمية تركي آل الشيخ لإنتاج «الهياط»، في تحقيق أهدافها، دون الاستعانة بالخبير الكبير «عمرو أديب»، لتقديم خبراته، وللاستفادة من اقتراحاته، التي لا حدود لها، في النفاق الاحترافي، المرتكز على قدراته الهائلة، في تغيير مواقفه، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، مثل «الأراجوز» أو «البهلوان»، الذي «يتشقلب»، ويقفز على جميع الحبال، ويقدم عروضه في «السيرك القومي المصري»!.. ويكفي التوقف عند موقفه «المتشقلب» المتقلب، مع الرئيس المخلوع حسني مبارك، ونجليه، وأخص منهم نجله «علاء»، الذي تعامل معه بمنتهى الاستعلاء، بعدما كان يتمنى أن يُلَمِّع له «فردة» الحذاء، أو يربط له إحدى «كرفتاته»، بعيدا عن «العنطزة» والكبرياء!
.. ورغم أن عمرو غير الأديب، كان واحدا من ركائز المنظومة الإعلامية، في نظام حسني مبارك، لكنه سرعان ما انقلب عليه، بعد الإطاحة به، وها هو الآن يهاجمه على شاشة التليفزيون، متقمصاً شخصية البطل، ومدعياً البطولة، مستغلاً ظهوره في البرنامج التليفزيوني، وصار يعاير نجله «علاء» بأنه «خريج سجون»، بعدما كان يضرب له «تعظيم سلام»، وهذا الأمر يثير الكثير من الشجون!
.. وسواء كان نجل الرئيس المصري المخلوع مذنباً أم بريئاً، فإن القضاء هو الحكم وهو الفيصل في تقييم سلوكه، ولا يجوز اســتغلال منصـات وســائل الإعلام، لتصفية الحسابات الشخصية معه، بطريقة أقل ما يمكن وصفها بأنها «مقززة»، بل «مقرفة»، ولا يلجأ لها إلا «أولاد الشوارع»!
.. ولو كانت قناة «الجزيرة»، قامت بذلك الفعل «الشوارعي»، غير الشرعي إعلاميا، وغير المشروع أخلاقياً، ضد أي شخصية مصرية من الزمن البائد أو السائد المتسيد، لقامت الدنيا ضدها ولم تقعد في دول الحصار الجائر.
.. ولكل هـذا أســتطيع القول إن عمرو غير الأديب، يتفوق في نفـاقــه بل دجله على «الدجال الأعور»، بل هو «الدجال الأقرع»، بلا منازع!
.. وهــكـذا فإن أكاديمـيـة تركــي آل الشـيــخ المقــتـرحة لإنتــاج «الهـيـــاط»،ســتصل إلى مرادها، وستنجح في تحقيق أهدافها، مع هذه النوعية الفريدة من نوعها من «المهايطية»، المحترفين في «هياطهم»، بدلا من أن يتورط صاحبها في إنشاء «أكاديمية رياضية»، مستنسخا بل مقلداً، التجربة القطرية الناجحة في هذا المجال، على غرار «أكاديمية اسباير»، للتفوق الرياضي، التي تأسست في قطر عام 2004، بهدف استكشاف وجذب ورعاية المواهب الرياضية في شتى المجالات.
لقد أثبتت قطر من خلال «أكاديميتها» الرائدة قدرتها على تنشئة جيل رياضي، نجح في رفع اسمها، عالياً بين الأمم، رغم صغر مساحتها، وقلة عدد سكانها، ورغم معايرة المتآمرين لها، على هذا الأمر، الذي لا يشكل عيباً في فكر وثقافة ومنظور الدول الراقية المتحضرة، والمتحررة من عيوبها، والسليمة من أمراضها، والبعيدة عن عنصريتها والمعافاة من عدوانيتها والناجية من تخلفها.
.. ويكفي أن قطر الصغيرة بمساحتها، الكبيرة بإنجازاتها، نجحت من خلال ملاعب «اسباير زون» بكل منشآتها العصرية ومرافقها العالمية، في تحويل مساحة جرداء من أرضها، تمتد في عمق الصحراء القاحلة، إلى مدينة رياضية شاملة ومتكاملة، تحيط بها المساحات الخضراء، والحدائق الغنّاء، مما أهلها لاستضافة كبرى البطولات العالمية.
.. وتضم «اسباير زون»، أرقى المرافق الرياضية العالمية، وفي مقدمتها قبتها متعددة الأغراض التي تعتبر الأضخم من هذا النوع على مستوى العالم.
إلــى جـانب مجـمـع حمـد للألعــاب المـائــيـة، وصالة الألعـــاب للسـيـدات، إضافة إلى «استاد خليفة الدولي»، بحلته «المونديالية»، وعلى مقربة منه مركز تسوق، وفندق وبرج «الشعلة»، المشتعلة بأنوار الفكر الرياضي القطري المتحضر.
..ولعل أكبر دليل على إيمان قطر بالقيم الرياضية، مبادرتها بتخصيص «يوم رياضي» سنوي على مستوى الوطن القطري، من أقصاه إلى أقصاه، في خطوة غير مسبوقة عربياً وعالمياً، منذ إقرار هذا اليوم في مرسوم أميري صدر عام 2011.
.. ولا أبالغ عندما أقول إن تجربة قطر في هذا المجال، أصبحت تقليداً دولياً، حيث خصصت «الأمم المتحدة» بعدها يوماً رياضياً عالمياً، بداية من عام 2014، في السادس من ابريل من كل عام.
كما سار «الاتحاد الأوروبي»، على هذا المسار، الذي ابتكرته قطر، وخصص يوماً رياضياً للدول الأعضــاء في الاتحــاد القــاري، لتصبح التجربــة القطريــة الفريدة والناجحة، نموذجاً عالمياً يحتذى ويقتدى به دون معايرة قطر بأنها «دولة صغيرة» !
.. ودون الانـتقـاص من شأنها والتقليل من شؤونها، ووصفها بأنها «دويلة»، كما فعل «تركي آل الشيخ» الكبير في «هياطه»، الصغير.. الصغير.. الصغير في أخلاقه المعدومة!
.. ومشكلة «المهايطي تركي»، أنه يظن - مخطئا - أن لديه من القدرات ما ليس عند غيره، وأنه يفهم ما لا يفهمه غيره، وأنه يمتلك الصفات القيادية غير الموجودة عند غيره، ولهذا تجده يسعى ليكون «رئيساً» رغم عدم امتلاكه مقومات الرئاسة، وتراه يريد أن يصبح «قائداً»، رغم افتقاره، بل افتقاده مهارات القيادة، ومؤهلات الريادة!
.. ولعل أكبر مشاكل ذلك «المهايطي» أنه يبحث عن الشهرة، ولا يعرف الطريق الصحيح للوصول إليها، ومن خلال شخصيته المريضة، يمكننا أن نرصد نموذجاً حياً عن الشخص المعجب بنفسه، الذي يريد لفت الانتباه إليه، بطريقة لا تخلو من الأنانية، ومليئة بالعنصرية ومشبعة بالعدوانية ضد الآخر.
.. ويبدو واضحاً من خلال مرادفات «الهياط»، المجتمعة في شخصية تركي آل الشيخ، انزلاقه في التباهي، والتفخيم والتضخيم والاستعلاء والادعاء، الذي يصل إلى درجة الاعتداء، على حقوق الآخرين!
.. ويكفي الإشارة إلى موقفه العدواني، ضد مجلس إدارة النادي الأهلي المصري، بعدما رفض هذا العملاق الرياضي العربي، أن يسمح له بالتدخل في شؤونه الإدارية!
.. وتشكل تجربته الفاشلة مع «الأهلي» المصري دليلاً على محاولته البحث عن الشهرة، من خلال رغبته في أن يجد له مكاناً بين كبار المشاهير!
.. والمؤسف أنه يستغل رئاسته للاتحاد العربي لكرة القدم، لتمرير آرائه البغيضة، وأفكاره المريضة، وكأن هذا الاتحاد الفاشل من ممتلكاته الخاصة!
.. ورغم أنه يشغل منصب رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم بالتزكية، منذ ديسمبر عام 2017، ويفترض أن يعكس في خطابه مصالح كل العرب بلا استثناء، إلا أنه تخصص في تعكيـر أجــواء منظومة الكرة العربية، من خلال خطابـاته الطـافحــة بالكراهية، والحافلة بالعدائية، والفائضة بالعنصرية، التي لا تمت بأي صلة إلى الروح الرياضية.
.. ولا أبالغ عندما أقول إن منظومة الرياضة العربية، ابتليت بشخصيته الدخيلة عليها، التي ليس لها أي علاقة بالألعاب الرياضية، من قريب أو بعيد، كما يوحي مظهرها.
.. ولا أبالغ أيضاً، عندما أؤكد أن الرياضة العربية، «ابتلشت» بشخصية تركي آل الشيخ الذي لا يؤمن بقيم الرياضة، ولا يعترف بقيمتها، ولا يتصف بأخلاقها، وأبعد ما يكون عن مبادئها.
.. وما من شك في أن علاقة تركي آل الشيخ بالرياضة، لا تختلف عن العلاقة المتنافرة المتنمرة، بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، التي تتصف بالنفور، وتتسم بالفتور وتوسم بالفجور في الخصومة!
.. ولســت مع من يقول إن «المهـايطي تركي» من مخرجات اتفاقية «سايكس بيكو»، ولا مع من يؤكد أنه من مخلفات «الحرب الباردة»، لكنني أجزم، ولا أزعم، أنه من منتجات «وعد بلفور»، والدليل الترويج الذي تمارسه «مملكته» لما يسمى بـ «صفقة القرن» !
.. ولأن «الهياط» الذي يمارسه «تركي آل الشيخ» قديم في داخله، قدم الجهل الطافح منه، لدرجة أنه يسعى من خلاله إلى إحياء زمن الجاهلية، عبر السير على خطى «أبوجهل» !
.. ولأن «المهايطي تركي» اعتاد على تقمص أدوار البطولة الزائفة، وادعاء المبادرات المزيفة، لا أســتبعد أن يحاول تقليد فكرة «اليوم الرياضي» في قطر، فيدعــو إلى تنظيم يوم «الهياط الاستراتيجي» في ربوع «المملكة» وتوابعها!
.. ويعلم القاصي والداني أن قطر كانت سبّاقة في تخصيص يوم للاحتفاء بالرياضة، يكون عطلة رسمية للجميع، يمارس خلالها المواطنون والمقيمون ألعابهم الرياضية، خلال الثلاثاء، الثاني من شهر فبراير من كل عام، حيث صدر مرسوم أميري في ديسمبر 2011، يحدد آليات هذا اليوم الرياضي الممتد على المستوى الوطني.
.. وجاء ذلك المرسوم الأميري، انطلاقاً مما تمثله الرياضة عند القطريين قيادة وشعباً، من قيم أخلاقية، ومبادئ إنسانية، وفوائد صحية، يفتقدها «تركي آل الشيخ»، الذي لا يوحي مظهره الخارجي، بأنه يمارس أي شكل من الألعاب الرياضية المعروفة أولمبياً، باستثناء اللعب بأصابعه في أنفه، أو تحريك حواجبه للمارة، عندما يسير على قدميه، في شارع «التحلية» بالرياض!
.. ولا أملك سوى أن أقول له «يا حلاوة» على طريقة مظهر أبوالنجا !

أحمد علي