كتاب وأراء

أيّ نوع أنت ؟

يعقوب العبيدلي
يقولون أهل الدنيا: هناك نوعان من الرجال، رجل إذا تزوج المرأة أعادها طفلة حالمة تركض في البساتين والحقول الغناء تغني وتنشد وترقص وتتمايل سعيدة مبتهجة.
ورجل إذا تزوجها جعلها تفوق عمرها الحقيقي بخمسين عاما أو أكثر !! من حنته ورنته وزنته ومعايرته وعذاباته اللي لها أول مالها آخر !!!
إحداهن تقول: الرجال نوعان في تقديري الشخصي، نوع عفوي سعيد يترك نفسه دون تكلف مع زوجته غير متصنع راض بحياته وبم قسمه الله له، يسعد من حوله ويفرحهم، يهتم بنفسه وبمن حوله واثق من فعله كاشخ جميل يحب الجمال أينما حل أو رحل، رومانسي في لفتاته وسكناته وضحكاته، قادر على تجاذب أطراف الحديث مع من يحب، لبق أحاديثه شائقة مثقف واسع الخبرة والمدارك يشعرك بأنك زوجته حبيبته عشيقته صديقته اتجاهاته الأربع صاحب كاريزما جاذبة قادر على فتح مداخيل القلب وفتح أبواب جديدة للحياة أمامك بتفاؤله وبشاشته ورومانسيته الشاعرية، لا يعيب شيء أي شيء يثني ويمتدح ويرفع المعنويات ويصبحك ويربحك بمعسول الكلام مضيء ويضيء قناديل الحب ومصابيح الهدى في طريقك، ويوقد لك من أصابعه شموعا تنير ظلامك، ذكي مقنع محاور شاطر يمتلك القلب والفؤاد والروح والوجدان، يتحمل المسؤوليات، لا يجعل من الحبة قبة ولا من النملة فيل، يهوّن عليك المصاعب ويذلل لك المعوقات ويزيل عنك المنغصات ويعينك على مصائب الدهر ونوائبه ويخفف عنك الضغوط، يجذبك إليه بحنانه وجنانه وحلاوته وعذوبته، قوي كريم حليم معين يعين ويعاون ولطيف وراق وآدمي في إنسانيته، يدثر المرأة زوجته بحنانه ويفيض عليها بغرامه في صباحه ومسائه، يغدق عليها بالحب وجميل أفعاله، مستمع جيد يبدي الاهتمام ويصغي بقلبه قبل سمعه ويعيرها الاهتمام قبل أن تطلبه منه، يعشق زوجته من قاع قلبه ويبتسم بمجرد رؤية حبيبته أو سماع صوتها أو قراءة مفرداتها أو قراءة رسالتها أو واتسابها أو إيميلها إذا كان الرجل يختار وينتقي المرأة للزواج عادة وفق المعايير والمقاييس التي وردت في الحديث الشريف الجمال، والمال، والنسب والحسب، والدين فاظفر بذات الدين تربت يداك والمعنى هنا ـ فزت بالخير ـ بذات الدين، وغالباً ما تكون صاحبة الدين هي الفائزة دائماً وأبداً، كذلك المرأة يفترض أن تحسن الاختيار وفق هذه المعايير المحددة الواضحة في زوج المستقبل حتى لا(تبتلش) و(تتورط) و(تتدبس) بالنوع السائد عندنا !!!
تقول: نسأل الله أن يأتي بالنوع الأول كما تقدم معنا لبناتنا ويجنبهم النوع الثاني السائد الكائن معنا !!! إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وعلى الخير والمحبة نلتقي

يعقوب العبيدلي