كتاب وأراء

تيمنا بـ « تميم المجد وأمير الإنسانية »

في طريقها على نهج الأُلى وصعودها إلى العُلى، دشنت قطر طريق المجد الذي يعد أكبر الطرق السريعة في البلاد بسبعة مسارات تستوعب أكثر من 14 ألف مركبة في الساعة، وبتكليف من «تميم المجد» دشنت محور صباح الأحمد الموازي لشارع 22 فبراير كشريان حيوي جديد يمتد من جنوب الدوحة إلى شمالها مما سيعمل على ربط أكثر من 25 منطقة سكنية تتميز بكثافة سكانية عالية، وجاء اختيار الاسم الأول تيمنا بقائدنا «تميم المجد» الذي رسم لنا طريق المجد والعزة والسيادة وقوة الإرادة واستقلال القرار، فهو اختيار موفق يحسب لمن اختاروه، ولا شك أن مغزى الاسم واضح وضوح الشمس، ورسالته مفهومة لنا -نحن القطريين-، ومفهومة أيضا لكل من يعرف مكانة قطر، وتبصرة لمن يجهل أو يتظاهر بأنه يجهل قطر التي اصبحت نارا على علم في هذا الكوكب، كما جاء اختيار الاسم الثاني تيمنا بأمير الإنسانية صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت عرفانا له وتقديرا لمساعيه الحميدة نحو رأب الصدع الخليجي، وتأكيدا على أن سموه ساكن في قلوبنا نحن القطريين، وسنظل نذكره بالخير ونذكر دعمه وحرصه على توطيد العلاقات بين الشعبين الشقيقين.
ها هي قطر لن ترضى بأقل من بلوغ المجد كاملا في كل مجال من مجالات الحياة العصرية، في السياسة والاقتصاد والثقافة والرياضة والتعليم والإعلام والصحة، فالمجد غاية قطر، وها هي سائرة عليه ساعية إليه بكل شكيمة وعزيمة، وقطعنا فيه شوطا طويلا متسلحين بالأمل والعمل، والصبر والقدرة على تحمل المشاق والصعوبات، وتجاوز العراقيل التي وضعها الأشقاء دول الحصار في طريقنا، وشعارنا هو قول الشاعر:
لا تحسبن المجد تمرا أنت آكله
لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر
فنحن قد صبرنا على جور الأشقاء، وبدأنا نقطف ثمار الصبر، فالله تعالى يوفي الصابرين أجرهم بغير حساب، فنحن صبرنا وعلى أتم الاستعداد للمزيد من الصبر إلى أن نعانق المجد.
لن استطرد في الحديث عن طريق المجد من حيث كونه إضافة هامة إلى شبكة الطرق في قطر، والعمود الفقري للبنية التحتية، وباعتباره محورا مروريا هاما وأكثر الطرق أمانا، ويختصر خمسين في المائة من زمن الرحلة، إذ يمتد طوله نحو 195 كلم، ويشمل 18 تقاطعا تربط كافة الشرايين الرئيسية في البلاد، ولا أتناوله من حيث كونه قفزة في قطاع النقل البري بقطر، وطفرة في التجارة الداخلية والخارجية، يعزز حرية نقل السلع والمواد والأفراد من وإلى كافة المنافذ في البلاد، لأنه يتصل مباشرة بطريق ميناء حمد جنوبا، ويسهل الوصول إلى ميناء راس لفان وميناء الرويس شمالا، فضلا عن أنه يسمح بسهولة الوصول إلى مطار حمد الدولي، كما لن أفيض في الحديث عن محور صباح الأحمد من حيث المعايير الفنية والتشييدية.
فرغم أهمية هذه المواصفات والمعايير العصرية، لن أفيض في الحديث عنها، لأننا في قطر لم نعد نرضى بنصف النجاح ولا حتى بثلاثة أرباع النجاح، ولكن يرضينا النجاح كله، وشعارنا الاتقان في كل شيء، ومد جسور التواصل مع الأشقاء الذين وقفوا معنا في الشدائد، وفي المقدمة شعبا الكويت وسلطنة عمان وفي هذا يقول الشاعر:
جزي الله الشدائد كل خيرٍ
وان كانت تغصصني بريقي
وما شكري لها إلا لأني
عرفت بها عدوي من صديقي
ولكن ما يهمني التأكيد عليه هو قوة الإرادة عند الشعب القطري القادر على صنع المستحيل ومواجهة التحديات والتغلب عليها، مستمدا كل هذه القوة من قوة إيمانه بالله تعالى، ومستلهما هذه الإرادة الصلبة وروح العزيمة والإرادة من «تميم المجد» حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، الذي وقف حصنا حصينا وسدا منيعا في مواجهة من أرادوا النيل من سيادتنا واستقلال قرارنا، وسنظل على العهد سيدي سمو الأمير ولن ترى منا إلا ما يرضيك عنا بإذن الله.

بقلم- آمنة العبيدلي

آمنة العبيدلي