كتاب وأراء

هويتي

الهوايات تعبير عن أنفس طموحة، الرسم، النحت، التصوير، الكتابة، الطبخ، الرياضة، الأناشيد، نظم الشعر، التمثيل، وغيرها هي تعبير بلغة مفهومة عند صاحبها، وروح تأبى الاستسلام، الهوايات تنعش الروح وتنعش البدن، الرسام يرسم لوحات مبهجة، والمصور يلتقط صوراً تعجبه، والكاتب يرصد ما يغضبه وما يستحسنه، أصحاب الهوايات يبحثون عن الجديد والمثير والجميل، إنهم يمتلكون زمام المبادرة، وروح المثابرة، والتعبير عن الرؤية المعاصرة، ولازالوا يبحثون ويطورون وسائل هواياتهم، ابنتي (كنموذج) الفنانة والمبدعة منيرة العبيدلي «أم فهد» محترفة فن الرسم، ورائدة في فن التصوير، أصيلة في بحثها، ولا تتوخى إلا الدقة في لقطاتها، (نموذج آخر) الأستاذة موزة بنت أحمد المهندي التي تمتهن العمل التربوي بحب، لا تبحث في الشكل وعن الشكل بل تبحث عن لغة حقيقية تجعل للشكل معناه الأصيل، ممتهنة فن التصوير وعمل الفيديوهات القصيرة، وبصماتها جلية وواضحة في كثير من الأعمال والفعاليات التعليمية والتربوية والإنسانية، معرض (هويتي) المقام في مقر مطافئ والذي افتتح صباح أمس يزخر بلوحات إبداعية تجسد رؤى، وتحمل معنى ومضمونا، لوحات فنية خالصة الأبعاد، تحمل قدراً كبيراً من الإخلاص الفني لذلك استحق الإعجاب من المتلقي، طلاب مدارسنا قدموا إطلالات فريدة، ورؤى مختلفة تلامس الواقع لتعبر عن مدى تأثير الرسم في حياة الإنسان، ومدى تأثير الإنسان على الورق، إن خامة الورق ملهمة وتستدعي أفكاراً إبداعية، تقودك نحو إحياء التراث، وتنمية روح الأصالة، خامة الورق أوجدت لنا أعمالا خلاقة، معرض (هويتي) فيه إبداع وجمال وشروح في غاية العمق، معرض وزارة التعليم والتعليم العالي (هويتي) ومعرض قسم الفنون والمسرح –الفنون البصرية– الذي يقام في مطافئ، له أثر في حياتنا الفنية، وحياة طلابنا المدرسية أيّما أثر، جهود بذلتها الفنانة والتربوية القديرة سعاد السالم المولعة بعالم الفنون البصرية، والنادرة في فنها وتطلعاتها وتواضعها، مع كوكبة من فرسان وفارسات قسم الفنون والمسرح ونجوم الميدان وبراعمنا الصغيرة المبدعة الذين يعملون بكل إخلاص في الميدان التعليمي وبحب، معرض (هويتي) قدم لنا غزارة من فنون وإبداع، بفهم عميق، وعلم غزير، قدم لنا وللمتلقي أعمالاً فريدة، ورؤى مختلفة، في معرض (هويتي) مواهب حبانا الله بها إما أن تكون مشروع مبدع واعد، إذا وجدت من يرعاها وينميها ويشجعها، أو تذوي وتتعرض للاضمحلال، ولكن يبدو أن وزارة التعليم والتعليم العالي ممثلة بقسم الفنون والمسرح بقيادة الفنانة والمبدعة دائماً وأبداً سعاد السالم وكادرها والعاملين معها –قسم الفنون البصرية– أحسنوا الزرع فأحسنوا الحصاد، ومهدوا الطريق للفنانين الواعدين المبدعين، والتعاون القائم مع مطافئ –مقر الفنانين– وبيت الفنانين بقيادة خليفة العبيدلي والإقامة في مطافئ سيكون لهم مستقبل زاهر بالإبداع والتميز، وخدمة قضايا مجتمعهم وأمتهم.
شكراً لوزارة التعليم، شكراً لقسم الفنون والمسرح، الفنون البصرية، والمدارس، والمنسقين، والمعلمين، والطلاب المبدعين، والجمهور والضيوف، الذين دعموا الصغار، الذين عبّروا عن هواياتهم وتطلعاتهم، بفن واقتدار، شكراً على حسن التفاعل، وكريم التعاون.
وعلى الخير والمحبة نلتقي

يعقوب العبيدلي