كتاب وأراء

تلاحم قطري ـ كويتي

عرس.. وأي عرس.. حفل وأي حفل...مهرجان فرح..وأي مهرجان.. يوم وأي يوم.إنه أكبر من هذا وذاك احتفال سفارة الكويت بالدوحة بيوم الاستقلال ويوم التحرير.. وهما مناسبتان.. تستحضران زعيمين كبيرين من زعماء الكويت.. بل وزعماء العرب..عبد الله السالم الصباح وهو يعلن استقلال الكويت.. وكأني به يقف من على شرفة قصر السيف يخاطب شعبه:

شعبي العزيز.. إخواني وأولادي في هذا اليوم الأغر من أيام وطننا المحبوب.. في هذا اليوم الذي ننتقل فيه من مرحلة إلى مرحلة أخرى من مراحل التاريخ ونطوي مع انبلاج صبحه صفحة من الماضي بكل ما تحمله وما انطوت عليه لنفتح صفحة جديدة تتمثل في هذه الاتفاقية التي نالت بموجبها الكويت استقلالها التام وسيادتها الكاملة. مشددا على ان تكون الكويت دولة عربية تناصر أمتها العربية.

وتستحضر الشيخ جابر الأحمد الصباح يخاطب شعبه بكلمة إنسانية في تحرير الكويت حين قال:

والله ما حررت الكويت الجيوش الأميركية أو الجيوش البريطانية أو الجيوش السعودية وغيرها من الجيوش رغم كل الجهد المبذول، ولكن الذي حرر الكويت هو دعاء امرأة عجوز في بوركينا أو في بنين أو في كينيا رفعت يديها للسماء ففتحت أبواب السماء لها.

هذا هو الحب للكويت الذي رأيته أمس في قاعات الاحتفال الكبري بهذا الحضور الكبير تقدمه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للدفاع ووزير المواصلات ووزيرا التنمية الادارية والدولة لوزارة الخارجية وسفراء معظم دول العالم.. وكان نجم الحفل سعادة السفير الكويتي حفيظ بن محمد العجمي وعلى مدى ساعتين يستقبل طوابير المهنئين الذين ملأوا القاعات ويرددون مع شادي الخليج وسناء الخراز.. تحيا الكويت..عاش الأمير....صورة تعبر عن هذا التلاحم بين قطر والكويت..تلاحم صنعته الحكمة بقيادة الشيخ صباح الأحمد والرشد بقيادة الشيخ تميم بن حمد حفظهما الله وحفظ قطر والكويت..

كلمة مباحة
رد الجميل..بالجميل.. ومن لا يرد الجميل.. جاحد!

سمير البرغوثي