كتاب وأراء

علماؤنا خيرهم لغيرنا

وُلد في بلد عربي تلقى تعليمه في مدارسه وجامعاته مجانا..جاءته بعثة لاستكمال تعليمه الجامعي العالي في بلاد بره...انهى تعليمه فخطفه مركز أبحاث أجنبي ليجد أمامه عشرات العلماء العرب..بنفس حالته..
ومن ثم نتساءل لماذا نوصف بالمتخلفين، وكل من يحاول ان يطبق نظرية قرآنية يقولون له هذا تخلف..فيرد عليهم عالم طاقة عربي من القرأن اكتشفت نظرية ستقلب الموازين..القرآن يا سادة والعودة اليه ليس تخلفا ففيه شفاء للناس وخلاص امة من جهلنا..قرأت ردا على من وصف العودة لينابيع الاسلام وأحكام العقيدة بأنه تخلف يقول:
على مائدة عشاء التفت أحد المدعويّن تجاهي وخاطبني مستهزئاً وقال: أفهم من كلامك أنك تريد تطبيق أحكام الشريعة والعودة بنا إلى الوراء !!!.
فأجبته متسائلاً: هل تقصد بالوراء يعني حوالي 100 سنة عندما كانت السلطنة الاسلامية العثمانية تحكم نصف الأرض ولمدة 500 عام ؟
أو عندما كان ملوك أوروبا محميين من السلطان ويحكمون بتفويض منه ؟.
أم قصدك أكثر للوراء زمن حكم المماليك الذين أنقذوا العالم من المغول والتتار ؟.
أم للوراء أكثر عندما حكم العباسيون نصف الأرض أم للوراء أيام الأمويين أم قبلهم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي حكم أكثر الأرض ؟.
أم قصدك عندما بدأ هارون الرشيد رسالته إلى ملك الروم نقفور: من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، أم إلى زمن عبدالرحمن الداخل الذي طوّق جيشه ايطاليا وفرنسا ؟.
هذا من الجانب السياسي ام من الجانب العلمي عندما كان علماء العرب مثل إبن سينا والفارابي وإبن جبير والخوارزمي وإبن رشد وإبن خلدون....الخ يعلّمون العالمين العربي والغربي الطب والصيدلة والهندسة والفلك والشعر...
أم قصدك ان نعود لكرامة الإنسان..عندما صاحت امرأة وا معتصماه، فجرّد المعتصم الجيش وجاء لها بحقها.
أم قصدك عندما أنشأ المسلمون أول جامعة تعرفها أرض أوروبا في الأندلس (أسبانيا اليوم)؟ ومن وقتها أصبح الزيّ العربي (العباءة ) هو لباس التخرج في كل جامعات العالم ولليوم !!!.
وقبعة التخرج مسطّحة ولليوم أيضا لأنه كان يتم وضع القرآن فوقها في احتفال التخرج !!!.
أم قصدك لما كانت القاهرة أجمل مدينة بالعالم ؟.
أو عندما كان الدينار العراقي يساوي 483 دولارا ؟.
أو عندما كان الهاربون من أوروبا الفقيرة يتوجهون إلى الإسكندرية أو عندما طلبت أميركا من مصر إنقاذ أوروبا من المجاعة ؟.
ليتنا نعود للوراء وتعودون أنتم للوراء لتروا أن الوراء كان قوة وليس تخلفا.. ليتنا نعود للوراء ولا يكون بيننا جسم غريب ينثر الفتنة ويناصر الفسق...
كلام مباح
لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
بقلم: سمير البرغوثي

سمير البرغوثي