كتاب وأراء

انتقال واشنطن إلى عمليات التخريب في فنزويلا «2-2»

إن هذا العدوان التخريبي الأميركي الذي أدى إلى تعطيل محطة الطاقة الرئيسية في البلاد والتسبب بمفاقمة الأزمات التي يعاني منها الشعب بفعل الحرب، المباشرة وغير المباشرة، التي بدأتها واشنطن ضد فنزويلا، إنما يشكل تطوراً خطيراً في هذه الحرب الأميركية، لم يعد ينفع في مواجهتها البقاء في موقع الدفاع، الذي نجح في امتصاص الصدمة الأولى من هذا العدوان، وبات من الواجب والضروري الانتقال إلى الهجوم، للرد على التمادي الأميركي في الاعتداء على سيادة واستقلال البلاد وعلى الشعب الفنزويلي بتخريب منشآت بلاده الخدماتية.. على أن هذا الرد يجب يتجسد بالخطوات التالية:
أولاً: إعلان التعبئة العامة وحالة الطوارئ في البلاد تشمل كل مؤسسات الدولة والقطاعات الشعبية في إطار خطة شاملة للمواجهة وسد الثغرات في الداخل، ومحاربة الاختراقات المعادية التي تقف وراء تمكين الولايات المتحدة من التدخل في شؤون فنزويلا الداخلية، والقيام بعمليات التخريب للمؤسسات الوطنية، والتحريض على الفتنة في البلاد.
ثانياً: اتخاذ إجراءات حازمة ورائعة بحق كل من يتعاون مع الولايات المتحدة باعتباره متآمراً على وطنه يجب إحالته إلى القضاء بتهمة الخيانة، وبالتالي وضع حد لحرية وحركة المتعاملين مع الولايات المتحدة، وفي مقدمة هؤلاء رئيس الانقلابيين خوان غوايدو المعروف بأنه من صنيعة الاستخبارات الأميركية، حيث تلقى تدريباً من قبل «المعهد الوطني للديمقراطية» منذ كان طالباً في بلغراد، لقيادة وتنظيم التظاهرات والقيام بعمليات التحريض والاحتجاج ضد الحكم التحرري في فنزويلا وصولاً إلى إعلان الانتفاضة لإسقاطه..
ثالثاً: إعلان الطوارئ الاقتصادية لتوفير مقومات الصمود للشعب في حالات الحرب وذلك بالاعتماد على الذات ودعم الحلفاء في العالم، وهذا يستلزم بالضرورة اتخاذ إجراءات تمس مصالح رجال الأعمال الذين ترتبط مصالحهم مع الشركات الأميركية والغربية، التي تشارك في فرض الحصار على فنزويلا، وتحلم باستعادة سيطرتها على نفط وغاز فنزويلا.. باعتباره حقاً مشروعاً يندرج في سياق الرد على سياسة الحصار الأميركية المفروضة على فنزويلا بقصد إثارة المتاعب وتأليب الشعب ضد حكومته الشرعية..
إن من حق فنزويلا التي تواجه حرباً عدوانية أميركية على سيادتها واستقلالها أن ترد بكل الوسائل المتاحة لديها على هذا العدوان ومن يتعامل معه باعتباره حقاً مشروعاً في إطار الدفاع عن النفس، وبالتالي عدم الاكتفاء بالدفاع في مواجهة هذا العدوان والتدخل السافر في شؤون فنزويلا الداخلية لتغيير نظام الحكم والأتيان بنظام موال وتابع لواشنطن ينفذ تعليماتها ويخدم مصالحها.
بقلم: حسين عطوي

حسين عطوي