كتاب وأراء

تُ عقد خير من ألّا تُعقد!!

هل تغير العرب؟
هل العرب قادرون على التغير؟
هل تحرروا من خوفهم؟
هل هم قادرون على اتخاذ قرار وهم في حالة الوهن هذه ؟
هل تساءلوا.. لماذا ترامب في عهدهم اتخذ أقسى قرارات لم يجرؤ أي رئيس قبله ان يتخذها؟
هل تساءلوا لماذا تم تدمير الدول العربية التي كانت تشكل نوعا من دول الممانعة؟
أعرف أن طفلا في المهد يعرف الإجابة عن هذه الاسئلة..
لكن سوف تذهبون إلى القمة وقد سبقكم إلى الطاولة ما تبقى من صفقة القرن ما لم ينفذ، وهو تخصيص ارض للفلسطينيين غرب النهر وشمال سيناء لإنهاء القضية التي أزعجكم وجودها على رأس جدول الأعمال دون ان تتخذوا قرارا وأزعجت أسلافكم على مدى سبعين عاما.. كما أزعجكم الربيع العربي.. وأزعجكم تطور بعض الدول العربية وفتحها لابواب العلم والتطور والحرية فهاجمتموها. حتى لا تكون نموذجا يقض مضاجعكم.
لكن لو استمعتم لصوت العقل.. وحققتم أمنيتي وأغنية شاعر الشام الذي قال:
بلاد العرب أوطاني
من الشام لبغدان
ومن نجد إلى يمن
إلى مصر فتطوان
وكان محقا فلغتنا واحدة، وعقيدتنا واحدة، وعاداتنا متقاربة.. بقي فقط ان تتنازلوا عن التنافخ والتفاخر بإقليمية ضيقة. فالشعوب تتبع حكامها. حتى لو كانوا على ضلالة وهذا سبب وسر ضعفنا وهواننا، واملنا ان تكون قمة تونس آخر قمة بهذه الصيغة وبهذا الميثاق.. وان يصار في هذه القمة إلى تشكيل لجنة تأسيس الاتحاد العربي ووضع ميثاق له ينص على مبادئ تحترم الإنسان وحريته وكرامته.
ميثاق يؤكِّد على الحقوق السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة لمواطني الاتحاد العربي وللسكان الخاضعين للقانون العربي.
اذا خطى العرب هذه الخطوة.. وأحب كل واحد لأخيه ما أحب لنفسه حينها.. لن يجرؤ أحد على اتخاذ قرار يهيننا ويهينكم...
{ كلمة مباحة
مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ ما لجُرْحٍ بمَيّتٍ إيلامُ
بقلم: سمير البرغوثي

سمير البرغوثي