كتاب وأراء

نحن.. وبريطانيا العظمى

جاسم إبراهيم فخرو

عن أهمية الاستثمارات القطرية ودورها في بريطانيا يقال إن «قطر تملك من أراضي لندن أكثر مما تملكه المملكة نفسها»؟ وهذا ليس كلام افتراء أو خيال أو أضغاث أحلام وإنما يعكس واقعاً تترجمه حجم استثمارات دولة قطر في بريطانيا والتي وصلت بناء على تصريح وزير الدولة البريطاني توبياس إلوود أن حجم الاستثمارات القطرية في بريطانيا تجاوز 35 مليار جنيه إسترليني (نحو 45 مليار دولار) وأن عدد الشركات المشتركة بين قطر وبريطانيا وصل إلى 622 شركة تعمل في الدوحة ونقلاً عن الوزير قوله إن قطر موجودة في أهم وأضخم المشاريع الاستثمارية بالسوق البريطاني.
هذا من ناحية الدولة أما من ناحية المواطنين فقد جعلوا لندن قبلتهم السياحية الأولى والناس يذهبون إليها فرادى ومجموعات وينفقون فيها الملايين بل المليارات من عقارات وسياحة وتسوق حتى أصبحوا يلتقون في لندن أكثر من بلادهم والذي لا يرى صاحبه في الدوحة حتما سيجده يتمشى في أحد شوارع العاصمة البريطانية؟!
على الصعيد الثقافي والتعليمي، تظل بريطانيا إحدى الوجهات الرئيسية لدى الطلبة القطريين لاستكمال تعليمهم بالخارج، حيث تشهد أعدادهم تزايدا مستمرا حتى وصلوا بالمئات؟!
أما على المستوى الطبي والعلاجي فحدث ولا حرج سواء الدولة التي تنفق الملايين على علاج المرضى والاتفاقيات الطبية بخلاف أولئك الذين يتعالجون على حسابهم الخاص ومكتب قطر الطبي أصبح معلما من معالم لندن لقدمه!
كل تلك العوامل أوجدت سوقا خصبا للطيران القطري لترفع عدد رحلاتها إلى 95 رحلة أسبوعيا لتغطي 6 منافذ أو مطارات على مستوى بريطانيا منها 58 رحلة إلى العاصمة لندن فقط!
مع كل تلك الحقائق والمعطيات لايزال القطري عليه أن يقف في الطابور للحصول على تأشيرة دخول لمملكتهم العتيدة كما عليه أن يدفع رسوما خيالية ومتفاوتة على حسب الخدمة المقدمة وللضحك على الذقون أوجدوا التأشيرة عبر الموقع الإلكتروني وعندها إصدارها لا يستطيع المواطن الدخول إلى أراضيها مرة ثانية إلا عند مرور ستة أشهر؟!
ويجب التوقف أيضا عند سوء المعاملة التي يشتكي منها الكثير من المواطنين في مطار هيثرو مما يجعلهم يتوجهون إلى مطارات أخرى.
سؤال يطرح نفسه.. لماذا هذا التعامل وأسلوب التعالي مع المواطنين القطريين؟! ولماذا وبالرغم من كل تلك المعطيات يجب على القطري استخراج تأشيرة لدخول بريطانيا وخاصة هي تختلف عن التأشيرة الأوروبية فلن تعارض الدول التي تعمل بنظام (شنغن فيزا) ؟! فمن ينتصر لمكانة وكرامة المواطن؟!
أسئلة نضعها بين يدي مسؤولي وزارة الخارجية.. فهل انتصرتم لنا.. لأن الوضع أصبح لا يطاق؟!

جاسم إبراهيم فخرو