كتاب وأراء

ونحن.. ساميون

لا خلاف أن جدنا إبراهيم ابن سام هو والد اسحق أبو إسرائيل.. وإليه ينتسب اليهود.. وهو والد اسماعيل أبو عدنان واليه ينتسب العرب.. ومن ثم فإن العرب ساميون واليهود ساميون، ومن يعادي السامية اليهودية يعادي السامية العربية.
ووفقاً لهادي شلوف وهو رئيس الجمعية الأوروبية العربية للمحامين والقانونيين بباريس وعضو المحكمة الجنائية الدولية لاهاي، يقول هناك خلط في العالم الغربي، في تحديد مصطلح السامية وربطه بالقاعدة القانونية التي استحدثت في القانون الجنائي لكل البلاد الغربية، وهو معاداة السامية والضرر الذي لحق ببعض العرب من هذا الإجراء القانوني، وأيضاً كان له الأثر السلبي حتى على الصراع العربي-الإسرائيلي، حيث يوهم المصطلح على أن العرب ليسوا ساميين. ويشير شلوف إلى أنه قبل الحرب العالمية الثانية كان العداء لليهود متفشياً بين الشعوب الأوروبية، في حين كان العرب والمسلمون أول من دافع عن اليهود في إسبانيا ضد الفيزقوا.
ووفقاً للموسوعة الفلسطينية فقد استغلت الصهيونية فكرة اللاسامية لتحقيق أهدافها في إنشاء دولة إسرائيل في فلسطين التاريخية، ومع الوقت تحولت «اللاسامية» كلياً إلى «اللاصهيونية» فأصبحت معاداة الصهيونية، أو استنكار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني والأمة العربية، أو الوقوف إلى جانب الحق العربي في فلسطين، معاداة للسامية. وتشير الموسوعة الفلسطينية إلى أن الساميين هم نسل سام من العرب واليهود وغيرهم.
وكان المفكر عبد الوهاب المسيري قال إن الصهيونية استغلت اللاسامية وجندت لها العديد من الكتاب والمفكرين الغربيين المتعاطفين معهاً، واستفادت الحركة الصهيونية «من طروحات وكتابات وأفكار رواد الصهيونية الاوائل مما يشير إلى الدور الكبير الذي لعبته هذه الحركة ومفكروها في خلق ظاهرة اللاسامية واستغلالها في إرهاب الرأي العام العالمي لتحقيق أغراض لا تمت إلى عداء السامية بصلة»، وبحسب المفكر نفسه «لم تعرف» الأقطار العربية اللاسامية بمعنى كراهية اليهود كعنصر إلى هذا اليوم، وإنما شملها مفهوم اللاسامية بعد أن أصبح يعني اللاصهيونية، فالعرب لا ينكرون أنهم ضد الصهيونية، فإذا كانت اللاسامية تعني اللاصهيونية فهم بهذا المعنى لاساميين. لكن إذا كان المقصود فقط نسل سام بن نوح من هذا المنطلق علينا ان نسقط كل حالة يتعرض فيها المسلمون للعنف والكراهية إلى قانون معاداة السامية.. ومطلوب مندوب عربي يرفع مشروع قانون للأمم يجرم كل من يتعرض للعرب الساميين على حد سواء مع اليهود الساميين.
كلمة مباحة
مناجاة الحبيب عند الفجر تقرب
المسافات بين الظهر والعصر
بقلم: سمير البرغوثي

سمير البرغوثي