كتاب وأراء

العالم في أحضان قطر

ممثلو مائة وثمان وسبعين دولة يجتمعون هذه الأيام على أرض قطر الحبيبة، وفي أحضان دوحة الخير، دوحة الجميع وذلك في إطار اجتماع الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، إذن هذه هي قطر في عيون العالم، لها مكانة عظيمة ومساحة كبيرة في قلوب الشعوب قاطبة، لما حققته وتحققه من إنجازات على الصعيد الداخلي، تحظى باحترام الدول التي تنشد الخير للجميع، ولما تتميز به من صورة حضارية في أذهان المجتمع الدولي، من خلال المبادرات الإنسانية الكثيرة التي تقوم بها دولتنا عبر حكومتنا، ومبادرات لمؤسسات قطرية متعددة مثل صلتك وأيادي الخير نحو آسيا والجمعيات الخيرية التي لا تتوانى عن مساعدة كل من يحتاج المساعدة في أي ركن من هذا العالم، عبر تقديم المساعدات والمعونات الإنسانية للمحتاجين، وإتاحة فرص التعليم لمن حُرِموا منه، وتوفير فرص عمل للشباب الذي كاد أن يستسلم لليأس والإحباط، أي توفير الطعام لكل فم والدواء لكل معتل والعمل لكل يد، والتعليم لكل إنسان في عمر التعليم، فهل هناك أنبل من هذه الأعمال ؟!.
إضافة إلى ما سبق أتى دور الدبلوماسية القطرية التي يشهد لها الجميع بالتفوق، وبأنها مدرسة عريقة تستطيع باقتدار إقناع العالم بأنها مؤثرة ومحركة للأحداث، وتتسم بالمرونة التي تمكنها من النجاح في كل ما تسعى إليه، ولذلك وبفضل الدبلوماسية القطرية، ومكانة مجلس الشورى القطري، كان هناك إجماع على عقد الدورة الثلاثين لاتحاد البرلمانيين الدولي على أرض قطر، وبما أن لغة الأرقام هي أصدق لغة، وأقوى برهان فتعالوا نقرأها، ليتأكد الجميع من مدى التقدير والاحترام اللذين تتمتع بهما قطر على الصعيدين الإقليمي والدولي، إذ يقترب عدد المشاركين في هذا الاجتماع من ألفين وثلاثمائة مشارك، يمثلون مائة وثمان وسبعين دولة، ويحضره ثمانون رئيسا للمجالس البرلمانية والشورى حول العالم، وأربعون نائبا لرؤساء المجالس البرلمانية، وثمانمائة من أعضاء البرلمان.
إنها مشاركة من أوسع المشاركات في تاريخ دورات الاتحاد الدولي للبرلمانيين، لقناعة الجميع أن نتائج هذا الاجتماع تحمل بشائر الخير والسلام للجميع، ومن حسن الطالع أن يكون «التعليم» هو محور مناقشات هذه الدورة والاجتماعات المصاحبة لها، والتي بدأت أمس السبت السادس من إبريل وتستمر حتى تاريخ العاشر من نفس الشهر، فبالتعليم تتحقق التنمية المستدامة، وبالتعليم تنهض الشعوب ويتم القضاء على الجهل، والتغلب على الفقر، والتخلص من البطالة، ومجابهة الأمراض.
إنها دورة متميزة في كل شيء، من حيث عدد المشاركين، ومن حيث الموضوع محور المناقشات، وهذا التميز ليس غريبا على أية فعالية تنظمها قطر في أحضان عاصمتها الدوحة التي استحقت بجدارة لقب «عاصمة المؤتمرات» فأهلا ومرحبا بممثلي شعوب الأرض على أرض قطر الحبيبة، وكلل الله جهودكم بالتوفيق والنجاح.
بقلم: آمنة العبيدلي

آمنة العبيدلي