كتاب وأراء

وجه بلدنا .. مشوّه ؟!

جميلة بلادكم من حيث التنسيق والأناقة والعمارة.. مبانيها ذات تصاميم رائعة والشوارع والميادين رحبة ونظيفة، نرى من خلالها استراتيجية بناء وتنمية واضحة. هذه الكلمات أسمعها من كل أجنبي أو عربي أتقابل معهم عند زيارتهم الدوحة التي تتزين بشكل مذهل وسريع ليوم العُرس الكروي العالمي.. ولا تزال الدولة تنفق المليارات بسخاء دون تردد لجعل الدوحة من العواصم الأجمل عالمياً.. فكل منشأة تقام لابد وأن تكون بمواصفات عالية من رقي وجمال التصميم والديمومة.. لكن هل جمال وتجميل الدولة هو واجب الدولة فقط؟!
ففي زخم هذا التسابق في البناء والتنافس على أفضل التصاميم للمنشآت والتي تتحول من رسومات وتترجم إلى حقائق تتجلى أمام أعيننا، نجد مباني وعمارات وفللا للقطاع الخاص تتصدر الميادين العامة والشوارع الرئيسية وهي في أرذل العمر مشوهة قبيحة دميمة وقد زال طلاؤها وتهالكت أطرافها وبانت عيوبها لقدمها والملاك ليسوا مستعدين لإنفاق ريال واحد طالما تقوم بدورها من جلب الخيرات لصاحبها. وليس في فكر أصحابها البعد الجمالي للمدينة والأموال الطائلة التي تنفقها الدولة لتجميل البلد.
من جانب آخر نجد أنه حتى الميادين العامة لا ينظر إليها وإلى صيانتها بعد أن تقوم هيئة الأشغال العظيمة من تسليم المشاريع.. من الأرصفة وغيرها تتهالك وتتلف ولا أحد يلتفت إليها بالرغم من أنها في المناطق الجديدة وعليها استخدام. وسؤالي: أين الرقابة والقوانين المنظمة التي من المهم تفعيلها بقوة لصيانة وجمال الدولة بل إيجادها إن لم تكن أصدرت؟ أستغرب حقيقة من أعضاء المجلس البلدي المنتشرين في كافة البلاد ويطلقون الوعود بلا تردد في القيام بدور الرقيب فكل المطلوب منهم القليل من الغيرة والجديّة ولا يتحججون بعدم الصلاحيات فكل المجتمع والإعلام سيساندهم. أين المراقبون في وزارة البلدية والبيئة من المتابعة وتطبيق اللوائح والقوانين؟. لابد من رقابة صارمة لدعم مشاريع الدولة وصيانتها ومحاسبة الملاك من خلال التوعية والقانون. فلابد من تنسيق الجهود لحماية جمال وجه بلدنا ولا يجب ترك الحبل.. ونظرا لأن الدولة مقسمة إلى دوائر يمثلها أعضاء المجلس البلدي أصبح من السهل المراقبة والمتابعة والتنسيق ودعم جهود البلدية لتصحيح الأوضاع وترميم الضرر وتجميل البلد وعدم ترك الحبل على الغارب كما هو حاصل.. فجمال بلدنا يظل مسؤولية الجميع وأولهم البلدية وأعضاء المجلس البلدي..
بيضوا وجه البلد، بيض الله وجوهكم.

جاسم إبراهيم فخرو