كتاب وأراء

«2» مايو أيار

أدهم شرقاوي
في مثل هذا اليوم من العام 723م تُوفي الشعبي، أعرفُ أهل العراق بالحديث والفقه، اسمه الحقيقي عامر بن شُراحيل الكوفي، عيّنه عمر بن عبدالعزيز على القضاء، وقال عنه الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء كان لماعاً حافظاً ثبتاً.
وقال عنه ابن حجر: ثقة فاضل
وقال عنه ابن سيرين: أتيتُ الكوفة وللشعبي حلقة عظيمة والصحابة يومئذٍ كثير!
على يديه درسَ خلق كثير، وأشهر تلامذته الإمام أبوحنيفة.
كان الشعبي ظريفاً لطيفاً خفيف الدم حاضر النكتة محباً للدعابة.
- سأله رجل عن الحصاة في المسجد هل يجوز رميها خارجاً! فقال له الشعبي: يجوز
فقال الرجل: سمعتُ أنها تصيح حتى تُعاد إلى المسجد
فقال له الشعبي: دعها تصيح حتى ينشق حلقها
فقال الرجل: هل لها حلق
فقال الشعبي: فمن أين تصيح؟!
- جاءه رجل وقال له: إني تزوجتُ امرأةً فوجدتها عرجاء فهل لي أن أردها؟
فقال له: إن كنتَ تنوي أن تُسابق بها فردها!
- سأله رجل: ما اسم زوجة إبليس
فقال له: ذلكَ عرسٌ ما شهدته!
- لقيه رجل مغفل ومعه امرأة فقال: أيكما الشعبي؟
فقال الشعبي مشيراً إلى المرأة: هذه هي الشعبي!
- سأله رجل عن المسح على اللحية فقال له خللها أي ادخِل أصابعك فيها
فقال: أخاف أن لا تبتل
فقال له الشعبي: انقعها من أول الليل!

أدهم شرقاوي