كتاب وأراء

«خطة السلام» المسماة «صفقة القرن».. هدفها الاستسلام

«المتنبي» يهجو «ترامب» .. وصـهـره «كوشـنر»

«المتنبي» يهجو «ترامب» .. وصـهـره «كوشـنر»

يكشف التصرف الهمجي، والتصعيد الدموي على الساحة الفلسطينية، الذي اندلعت شرارته، بعد قيام إسرائيل، باستهداف آلاف المتظاهرين في قطاع غزة، أثناء مشاركتهم في مسيرات العودة، في جمعتها السابعة والخمسين، ضرورة الوصول إلى حل سياسي عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يستند إلى المواثيق الدولية، ويرتكز على قرارات الشرعية الدولية.
.. وما من شك في أن المجتمع الدولي، مطالب أكثر من أي وقت مضى، بضرورة تحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني، بشكل جماعي أو فردي، ليحصل على ممتلكاته المسلوبة، وينال حقوقه المشروعة، غير القابلة للنقص أو النقض.
.. ولا يحتاج المراقب العربي، الذي يرصد مواقف الإدارة الأميركية، المنحازة دوماً للدولة العبرية، أن يكون «طيباً»، نسبة إلى «أبوالطيب»، أو «متنبياً»، منتسباً إلى «المتنبي»، ليدرك أن الرئيس الأميركي، ومستشاره «جاريد بن كوشنر»، يتعاملان مع القضايا العربية، وتحديداً القضية الفلسطينية، بأسلوب «الخصم والحكم»!
.. ولو كان الشاعر العربي، أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي، المعروف باسم «أبوالطيب المتنبي»، الذي تجاوزت شهرته زمانه، وتخطت أشعاره مكانه (915م - 965م)، يعيش في زماننا، وهو صاحب البيت الشعري الأشهر والأشعر، الذي يقول فيه:
«يا أعدل الناس إلا في معاملتي
فيك الخصام وأنت الخصم والحكم»
أقول لو كان ذلك الشاعر العملاق، الذي ترك في حياتنا إرثاً شعرياً، وتراثاً شاعرياً منذ أن لمع اسمه شاعراً، يعيش في هذا الزمن العربي الرديء، الذي يتساقط فيه الشهداء في فلسطين، وآخرهـــــم رضيــــعـــة وأمـــهــــا الحــــامل، فإنـــــه حتمـــاً سينشد، مستــــنكراً هــــــذه الجريمة الصهيونية البشعة.
.. ولو كان ذلك الشاعر المفتخر بأصالته، المعتز بعروبته، يتابع ما يثار حالياً حول ما يسمى «صفقة القرن»، من المؤكد أن هويته العربية، ونزعته القومية، وقريحته الشعرية، ستدفعه لنظم قصيدة عتاب، موجهة عبر حسابه الموثق في «تويتر»، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصهره جاريد كوشنر، بنفس طريقته الإبداعية، التي عاتب فيها «سيف الدولة الحمداني»!
.. ولأن أروع ما في شعر «المتنبي»، هو تلاعبه في هندسة الكلمات، وتفننه في تشكيل المفردات، التي يصوغها شعراً، ليس وفق تسلسلها اللغوي، حيث الفعل والفاعل والمفعول، فإنه حتماً سينظم قصيدة عصماء، يقوم بتسميتها «خدعة القرن»، حول اللامعقول، وغير المقبول في السياسة الأميركية تجاه قضايا الشرق الأوسط، على خلفية ما تسرب من ملامح «صفقة القرن»، التي أسقطت ما تبقى من حقوق وطنية، ثابتة ومشروعة للشعب الفلسطيني!
.. ولا جدال في أن «المتنبي»، الذي سير في حياتنا أمثالاً يتداولها عوام الناس، وأشعاراً تفيض بالحكمة، يرددها حتى من لا يفقهون في الشعر، ولا يعرفون من هو قائلها، سيقول - كعادته - قصيدة عبقرية في بنائها الشعري، يلقيها على صهوة جواد أصيل!
.. أو يعلنها مدوية، من فوق ظهر ناقة قوية شديــــدة التحـــمل، ويوجهها مباشرة إلى «جاريد بن كوشنر»، تكون من نوعية «القصيدة الكافورية»، التي نظمها «المتنبي»، في هجاء حاكم مصر «كافور الإخشيدي»!
.. ولعل ما يدفع شاعر عصره، بل شــاعر العـــــرب جمـــيعاً على مر العصـــور، وشــاعر القومية العربية، قبل أن تتشكل أحزابها السياسية، إلى هجاء الإدارة الأميركية، بكل رموزها، وكافة قياداتها، وجميع مستشاريها، وكامل طواقمها، انحيازها الكامل للدولة العبرية، على حساب الحقوق العربية الفلسطينية.
.. والمؤسف، أن الولايات المتحدة، التي تقدم نفسها أمام العالم باعتبارها الراعي الوحيد، بل الأوحد لعملية الـــــسلام في الشـــرق الأوســـط، تســاهم بشكل ممنهج، وتعمل بنظام مبرمج، في زعزعة السلام في المنطقة، عبر انحيازها الظاهر، وميلها السافر والمقزز لإسرائيل، لتصبح الإدارة الأميركية هي «الخصم والحكم»، في توقيت واحد!
.. ورغم أن «المتنبي» نظم بيته الشعري، الذي يتضمن متلازمة «الخصم والحكم»، لمعاتبة «سيف الدولة الحمداني»، بعد نجاح الحساد، في الإفساد بينهما، لكن ذلك البيت تحديداً، يجسد حال أمتنا العربية، مع «الإدارة الترامبية»!
لقد جسد الشاعر العربي الكبير القدير الشهير، الذي صعد بالكلمة إلى علياء السماء، حالته الشخصية البحتة، بعد شعوره بالإحباط من موقف مؤسس «إمارة حلب»، لكن لسان حاله يمكن تطويعه، ويسهل تطبيقه، لوصف الوضع الحالي، بين النظام الرسمي العربي، مع «الكفيل»، ولا أقول الوكيل الأميركي!
.. وما من شك في أن «صفقة القرن»، التي يروجها ذلك «الوكيل»، بل هو العميل، الذي يحاول تسويقها عربياً، لتصفية القضية الفلسطينية، ينطبق عليها قول «المتنبي»:
«أن تحسب الشحم، فيمن شحمه ورم»!
كما ينطبق عليها أيضاً قوله:
«إذا رأيت نيوب الليث بارزة
فلا تظنن أن الليث يبتسم».
.. وها هو «الثعلب كوشنر» ولا أقول الليث، يطلق الضحكات، ويوزع الابتسامات، باتجاه الأشخاص والكاميرات، بهدف الترويج لصفقته الفاسدة، التي يتجاهل من خلالها عمداً، ومع سبق الإصرار والترصد، وبلا تردد، أو تودد، حقوق الفلسطينيين، الثابتة والمشروعة، حيـــث لا ينظـــــــر إليهــــم باعتـــبارهــــــم أمـــة، لها أرضـــــها وتاريخـــها ومقــدساتــــها، وتراثها، وهويتها، وحضارتها وحضورها، لكنه يتعامل معهم، باعتبارهم مجرد «جالية»، تعيش في «إسرائيل»، وتعاني من العوز، وتشكو من الفقر، وتتألم من الفـــاقـــة، ولهذا يمكن إغراؤها بالمال، وإغراقها بالدولار، المدفوع أصلاً من الحسابات العربية، والموازنات الخليجية!
.. وفي إطار تلك الخطة الصهيونية، بل الخطيئة الأميركية، يتطلع «كوشنر»، إلى إجبار الفلسطينيين، عبر الإغراء والإغواء، على التخلي عن حقوقهم التاريخية في أرضهم، التي تنص عليها قرارات الأمم المتحدة، وتدعمها الشرعية الدولية، مقابل تعبئة صندوق مساعدات أو «حصالة» بقيمة (25) مليار دولار، يتم توفيرها وتدبيرها من الحكومات العربية، وتحديداً دول الخليج المانحة، لتحديث بنيتهم التحتية، وتحفيز منظومتهم الاقتصادية.
.. ولعل ما يثير في داخلي سخطاً لا حدود له، ويــــــزرع في نفــــسي ألما لا نـــهاية لــــه، أن الانحياز الأميركي لصالح إسرائيل، وصل إلى أبعد مدى في ذلك المخطط المسموم، المسمى «صفقة القرن».
.. ويكفي أن تلك «الصفقة الصفيقة» لا تشير من قريب أو بعيد إلى ذكر «حل الدولتين»، لكنها تكرس فقط، الهيمنة الإسرائيلية المطلقة، على الأراضي الفلسطينية المحتلة، عبر إطلاق أيادي إسرائيل الطويلة عليها، لتقوم بضمها، وسط تصفيق الإدارة الأميركية، وتبادل الأنخاب بين الأحباب، نتانياهو وكوشنر وترامب!
.. وتشكل «صفقة كوشنر» في بنودها، إضافة إلى كل ذلك، منصة لتسهيل ضم مستوطنات الضفة الغربية للدولة العبرية!
.. ووفقاً لتصريحات مخطط «الصفقة»، وعرابها «العبري» الأميركي «جاريد بن كوشنر»، فإن خطته غير المتزنة،وغير المتوازنة، وغير الوازنة، تعتبر وثيقة عميقة، لتشكيل نقطة انطلاق، لما يسميه «الحل السياسي»، المستند على وضع المحفزات، لتحقيق النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط!
.. ومن الواضح أن رجل الأعمال «كوشنر»، الذي يفتقد إلى الخبرة السياسية، لا يعرف شيئاً سوى عقد الصفقات التجارية، وإدارة عمليات «البزنس» الاستثمارية، في دكاكين السياسة العربية، ولهذا يعتقد واهماً أنه بالمال الخليجي المسلوب، ولا أقول المسكوب، من ريالات السعودية ودراهم الإمارات، يمكنه شراء الذمم، وبيع القيم، وهدم الهمم!
.. وما من شك في أن «إدارة ترامب»، من خلال رئيسها، وصهره، تشكل في عدة مظاهر وظواهر، النموذج الأسوأ لمفهوم سوء الفهم، وسوء التقدير، وسوء التدبير، خاصة أنها تتماهى من جهة، تماهياً تاماً، ليس لصالح إسرائيل فحسب، بل لمصلحة المكونات الصهيونية، الأكثر تطرفاً في الكيان الغاصب، والأكثر عدواناً، التي يمثلها نتانياهو.
.. وعلى الجهة الأخرى، نجدها تغض الطرف بالكامل، وتغمض عيونها، ليس لتاريخ الفلسطينيين، وعروبتهم فحسب، بل لحقوقهم المشروعة، لدرجة يمكن فيها القول، إن الولايات المتحدة تحولت في عهد «ترامب»، من وسيط غيـــر فعّـــال لعمـــلية السلام، إلى معطّل لها، بل مدمر لركائزها!
.. وهذا يظهر جلياً، بعد اعتراف الرئيس الأميــــركي في ديسمبر 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل، مما يعني أن الفلسطينيــــــين سيخـــسرون، إن قــــرروا الانخـــراط في «عملية سلام»، تقودهم إلى الاستسلام، أكثر من خسارتهم لو قاطعوها!
.. ولعل ما يؤكد ذلك، تخلي واشنطن عن حق الفلسطينيين، في إنشاء دولتهم المستقلة، ذات السيادة، القابلة للحياة، في إطار مبدأ «حل الدولتين»، حيث يســعى الرئيـــس «دونالد ترامب»، وصهره «العبري» الأميركي «كوشنر»، إلى التخلص نهائياً من معادلة «الأرض مقابل السلام»، التي شكلت الأساس لعملية السلام المتعثرة، والمتعسرة، على مدى العقود الماضية، لتحل محلها وفقاً للقاموس «الترامبي»، عبارة «شالوم مقابل السلام»!
.. ومع بروز ذلك المفهوم، ها هي «الإدارة الترامبية»، تقوم بإلغاء كافة أشكال المساعدات الإنسانية والاقتصادية، المقدمة للشعب الفلسطيني، مما يرسخ الاعتقاد أن «إدارة ترامب»، تريد حلا دائما للوضع المؤلم، ولا تنشد سلاما عادلاً للصراع المزمن، في الشرق الأوسط، بل تسعى لفرض الأمر الواقع، عبر ترتيب «صفقة» غير متكافئة، ترتكز على تحقيق السلام لإسرائيل، والاستسلام للفلسطينيين!
.. وفي إطار ذلك المخطط، يبدو واضحاً أن «‹ترامب» وصهره «كوشنر»، لا يعرفان شيئاً عن حقائق التاريخ، والسبب أنهما بلا تاريخ، ولهذا يحتاجان دورات مركزة، ودروساً مكثفة في التاريخ، ليعرفا أن الغزوة الصهيونية، التي تعرضت لها فلسطين، وشعبها وشعابها، وأدت إلى قيام «إسرائيل» في الخامس عشر من مايو عام 1948، لن تسقط الحقوق الفلسطينية بالتقادم.
.. ولن تسقط حقوق الفلسطينيين، في أرضهم العربية بتاريخها، منذ أكثر من أربعة آلاف سنة، والعربية بهويتها الكنعانية، والعربية بشخصيتها الفلسطينية، والعربية بثقافتها، وحضارتها وحضورها على الساحة الدولية.
.. ولكل هذا، ينبغي على «كوشنر»، عندما يعد طبخته الفاسدة، المسماة «صفقة القرن»، مراعاة حقوق الفلسطينيين في السيادة الوطنية، وحقوقهم في تقرير مصيرهم دون تدخل خارجي، وحقهم في العودة إلى ديارهم، التي شردوا منها، وممتلكاتهم التي اقتلعوا منها.
.. ورغم حقيقة كل ذلك، نجد «الإدارة الترامبية»، تمارس الكيل بمكيالين ضد الفلسطينيين، بدلاً من تأكيد حرصها على أن تكون وسيطاً نزيهاً، حكما عادلاً في مواقفه، لتحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط.
.. ومع ميل كفتها دائماً باتجاه إسرائيل، نجد أن «إدارة ترامب»، تتجه كفوفها دوماً، إلى وجوه الأنظمة الرسمية العربية، عبر توجيه الصفعات، الواحدة تلو الأخرى على وجوههم!
عدا السخرية بلسان رئيسها، من ضعفهم، ومعايرتهم، بأنها تقوم بحمايتهم، وهناك أكثر من دليل، على انفلات «اللسان الترامبي» الطويل، ضد «طويل العمر»، أطال الله في عمره.
.. ويمكن العودة إلى التسجيل المصور الأخير، الذي ظهر فيه «ترامب» ساخراً، من حالة الهوان، التي تعيشها «المملكة»، في ظل الحماية الأميركية!
.. والمؤسف، بل المحزن، بل المخجل، أننا لم نسمع رداً، على سخريات الرئيس الأميركي المتكررة، كما فعلت الرياض، وانتفضت، عندما تأزمت علاقاتها مع كندا.
.. والملاحظ أن وزارة خارجيتها، لم تصدر بياناً للرد على «ترامب»، ونفس الأمر ينطبق على سفارتها في واشنطن، التي لم تصدر حتى تصريحاً خجولاً، سواء من «ريمها»، أو «جبيرها»، أو «عسافها»، للرد على حملات «العفيسة»، التي يكررهـــا «تـــرامــــب»، ضد «العاهل السعودي»، الذي نكن له احتراماً كبيراً، وتقديراً كثيراً، ولا نقبل بأي حال من الأحوال، أن يتم الانتقاص من قيمة «المملكة»، بحجة أنها لا تستطيع حماية نفسها، خاصة أننا ننظر إليها، باعتبارها تمثل «العمق الاستراتيجي» لنا جميعاً!
.. وما من شك في أن ما يكرره «ترامب» ضد السعودية، ساخراً بين حين وآخر، يمثل إهانة ما بعدها مهانة لها، وخصوصاً عندما وجه خطابه إلى «العاهل السعودي» قائلاً:
أيها الملك، لقد أنفقنا الكثير، ونحن ندافع عنك، وأنت تملك الكثير من المال، حينها رد ملك السعودية، لكن لماذا تتصل بي، لا أحد أجرى معي اتصالاً كهذا في السابق».
ويرد ترامب قائلاً بسخرية: «هذا لأنهم كانوا أغبياء»!
مضيفاً «أن السعودية، دولة ثرية جداً، وليس لديها سوى النقود»!
.. ولأن الرئيس الأميركي، لم يجد شيئاً يستحق الاهتمام في «المملكة»، سوى أموالها، ولا شيء غير ذلك، فلا أدري أيــــــن جوقة المتآمرين على قطر، الذين يهاجموننا ليلاً ونهاراً، ولماذا لا يصوبون سهامهم ضد «ترامب»، الذي قصف جبهة «المملكة»، في صميمها، بكل تصميم!
.. ولماذا لم يدخل على الخط وزير خارجية البحرين، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، ويرد على الرئيس الأميركي مدافعاً عن حليفته السعودية؟!
.. ونفس الأمر، ينطبــــــق عــــــلى وزير الدولة للشـــــؤون الخــــــارجية في الإمـــــارات «أنور قرقاش»، الذي بلع لسانه، ولم يرد على الرئيس ترامب، في حين أن المسؤول الإماراتي لا يفوت مثل هذه المواقف، لإظهار النفاق السياسي، الذي يمارسه خلال دفاعه «التويتري»، الاستعراضي عن السعودية!
.. وبعيداً عن قرقاش، أو ذلك الوزير البحريني «الخرخــــــاش»، ما مــــن شك في أن أبوالطيب المتنبي، لو كان يعيش في عصرنا، فإنه سيكـــون ساخطــــاً مــــــن حـــالة «الخنوع الملكي»، و«الخضوع السعودي»، لحفلات السخرية، التي يكررها الرئيس الأميركي، ضد السعودية، في مناسباته الجماهيرية، وسط قواعده الشعبية.
.. ولا جدال في أن «المتنبي»، صاحب الأمثال السائرة، والمعاني المبتكرة، لن يقبل بالسخرية المتكررة، التي يوجهها الرئيس ترامب ضد «المملكة»، خاصة أنه يعتبر شاعر الكرامة، والكبرياء، والفخر على طول الدهر.
بل هو أعظم شعراء العرب، وأكثرهم تمكناً من لغته العربية، وأعلمـــهم بقــــواعدها، وأفقههم بمفرداتها، ولهذا تركت قصائده دوياً يصم الآذان، لدرجة أن أشعاره ما زالت تتردد على كل لسان، منذ أواسط القرن الهجري الرابع، حتى هذا الزمان!
.. ومن المؤكد أن «الهوان السعودي»، على سخريات «ترامب»، سيدفعه لنظم قصيدة عصماء، من نـــــوع ذلك الهجـــــاء، الذي لا تخمـــــد الأيام حـــــرارته، ولا تطفـــــئ السنـــون لهيبه، ولا تبرد الدهور سعيره.
.. ولا ننسى أنه صاحب البيت الشعري، الذي يفيض بالحكمة، وينطبق مضمونه على حال السعودية مع الإدارة الأميركية، حيث يقول فيه:
«على قدر أهل العزم تأتي العزائم
.. وتأتي على قدر الكرام المكارم».
.. ولا عزاء لمن أطلقوا «عاصفة الحزم» في اليمن، وانبطحوا بكل عزم، وظهروا كأقل قزم، أمام سخريات «ترامب»!ا..
أحمد علي

أحمد علي