كتاب وأراء

17 مايو أيار

ادهم شرقاوي

اليوم هو اليوم العالمي ضدَّ رهاب المثليَّة!

بمعنى أنكَ إذا سمعتَ أن فلاناً شاذ جنسياً
فأصابك الاشمئزاز والقرف منه، ولم تعد تطيق النظر في وجهه فأنتَ تعاني من رُهاب المثلية، وعليكَ أن تتعالج قبل أن يفوت الوقت!

أرأيتم إلى أية درجة انقلبت المعايير، صرنا مرضى علينا أن نبحث عن علاج، وصار الشاذون حالة طبيعية ليس لنا الحق في رفضها، وها هم قد أقاموا يوماً لمكافحتنا، نحن المتخلفين، غير الأسوياء الذين نؤمن بفطرة الله التي فطر عليها الناس، ونكفر بقرف بعض الناس!

يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الأعراف: «ولوطاً إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها أحد من العالمين»!

نص صريح محكم على أن أول شواذ جنسي عرفته البشرية كان في قوم لوط، وهي ما تُعرف تاريخياً بقُرى سادوم، وكانت سبع قُرى، ولوط عليه السلام كان نقياً مثلنا يُعاني من رهاب المثلية كما يشخص حالتنا هذا الكوكب الغارق في سفالته وانحطاطه! حاول أن يعيد قومه إلى الصواب وفطرة الله، ولكنهم أبوا إلا الانسياق وراء غرائزهم المريضة، عندها أمر الله تعالى سيدنا لوطاً أن يترك قومه ويمضي، أما ما حدث بعد ذلك فيحدثنا عنه ابن كثير!

يقول رحمه الله أن جبريل عليه السلام حمل القرى السبع بطرف جناحه وحلّق بها عالياً، عالياً جداً، حتى كاد يلصقها بالسماء، إلى درجة أن الملائكة في السماء الأولى سمعوا نُباح الكلاب في القُرى، ثم قلبها رأساً على عقب وأعادها مكانها لتتشكل هناك أكثر مناطق الأرض انخفاضاً عن مستوى سطح البحر!

فإلى كل الأنقياء الأصحاء الذين يُعانون من رُهاب المثلية.. تحية من القلب!

أدهم شرقاوي