كتاب وأراء

«19» مايو أيار

في مثل هذا اليوم من العام 965م وُلد في الكوفة الأعمش! اسمه سليمان بن مهران، ولُقِّب بالأعمش لشدة ضعف بصره!
قال عنه الإمام الذهبي: كان شيخ المقرئين والمحدثين في عصره،
وسُئل شريك القاضي عنه، فقال: أما لو رأيتم الأعمش ومعه لحم يحمله وسفيان الثوري عن يمينه وأنا عن يساره، وكلانا ينازعه حمل اللحم عنه في السوق، لعلمتم أي رجل كان هو!
كان ظريفاً، خفيف الظلّ، حلو الدعابة مرحاً، ومن طرائفه:
- كان له ولد مغفل، فقال له: اذهب فاشترِ لنا حبلاً للغسيل.
فقال له: يا أبتِ بطول كم؟
قال: بطول عشرة أذرع.
فقال: بعرض كم؟
فقال له: بعرض مصيبتي فيك!
- وجاءه رجل ضخم اللحية، كبير العمامة، فسأله سؤالاً بسيطاً في الصلاة، فقال الأعمش: له لحية من يحفظ أربعة آلاف حديث، وله سؤال الصبيان في الكتاتيب!
- خرج يوماً إلى الناس وعلى ظهره فروة خروف مقلوبة، فقال له رجل: يا أبا محمد لو لبستها وصوفها إلى الداخل كان أدفأ لك!
فقال له الأعمش: لو أنكَ تشيرُ على الخراف بهذه المشورة!
- وقال وكيع بن الجراح: جاء يوماً إلى الأعمش قوم لا يحبهم، فطرقوا عليه الباب، فخرج إليهم، وقال لهم: واللهِ لولا أن في منزلي من هو أبغضُ إليّ منكم ما خرجتُ إليكم!
وتشاجر بسبب قوله هذا مع زوجته!
بقلم: أدهم شرقاوي

أدهم شرقاوي