كتاب وأراء

«القمم الثلاث». استنفار سياسي سعودي لم يسبق له مثيل.. منذ الحرب العالمية الثانية!

السعودية.. وتصريحات الجبير.. و«دبلوماسية القرنقعوه»

السعودية.. وتصريحات الجبير.. و«دبلوماسية القرنقعوه»

أحمد علي
تثير دعوة السعودية، لعقد قمتين طارئتين، خليجية وعربية، بالتزامن مع «القمة الإسلامية» العادية، في دورتها الرابعة عشرة، المقرر عقدها في مكة المكرمة، في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري، جدلاً حول مبررات «القمم الاستثنائية» المصاحبة، التي دعت إليها السعودية، وأهدافها وغاياتها المثيرة للتساؤلات، حيث تثار حولها الكثير من علامات الاستفهام، وترتسم بينها الغزير من إشارات التعجب.
.. وفي سياق ذلك العجب، ولا أقول الإعجاب، فإنني أكتب، متسلقاً «القمم»، لاكتشاف أسرارها، ومعرفة مكنوناتها، ولا أقصد تلك المتفرعة من «جبل طويق»، الواقع في قلب «اليمامة»، حيث يتخذ شكل القوس، ملتفاً حول «صحــــراء نجــــد» الشاســــعة الواســــعة، هــــناك في العمق السعودي، الذي تنحدر منه الكثير من الأودية.
.. ولكنني أعني، «القمم الثلاث»، التي أعلنت «المملكة» عن استضافتها، أواخر الشهر، بتشكيلها الخليجي، وهيكلها العربي، وتجمعها الإسلامي، في إطار استنفار سياسي سعودي لم يسبق له مثيل، منذ الحرب العالمية الثانية!
.. وما من شك في أن المنطقة، لم تشهد منذ عقود، هذه الحالة النادرة، من «النفير الدبلوماسي»، رغم وقوع الكثير من الكوارث، التي حلت على أمتنا العربية، والتي تفوق في خطورتها استهداف ناقلة تجارية، تحمل العلم السعودي، ترسو في مياه الإمارات الإقليمية، بالقرب من مضيق هرمز، أو تفجير محطة لضخ النفط، في عمق المملكة العربية السعودية!
.. وربما يكون الوصف المناسب، لهذه «الخلطة الثلاثية»، من «القمم»، التي دعت الرياض لانعقادها بشكل طارئ، أنها تشكل نتيجة، أو نتاجاً، أو منتـــوجــــاً، مــن منـــتوجات «دبلوماسية القرنقعوه»، التي باتت السعودية تمارسها في عهدها المضطرب، ليس في شهر رمضان فحسب، بل في سائر الشهور على مدار العام!
.. ولعل ما يدفعني، لإطلاق هذه التسمية، أن «المملــــكة»، تحاول من خلال استضافة «القمم الثلاث»، خلط المواقف مع بعضها البعض، لدرجة أنه لا يمكن استبعاد استضافتها لاحقاً قمة لدول «الاتحاد الأوروبي»، مثلما يتم خلط المكسرات في المناسبة الرمضانية التراثية، المعروفة باسم «القرنقعوه»!
.. والدليل على تلك الدبلوماسية السعودية، المخلوطة بالعديد من المكونات، دعوتها لعقد قمتين طارئتين، إحداهما خليجية، والأخرى عربية، في مكة المكرمة.
إضافة إلى القمة الإسلامية، بهدف تشكيل خليط من المواقف الداعمة لموقفها، دفاعاً عن مصالحها في المنطقة، ولا شيء غير ذلك، على حساب القضايا العربية والإسلامية الأخرى، الأكثر أهمية والأكثر إلحاحاً، والأكثر خطورة.
.. وفي إطار ذلك الخليط، من مكونات «دبلوماسية القرنقعوه»، ها هي السعودية تواصل استعداداتها، لعقد «القمم»، التي دعت لانعقادها في مكة المكرمة، بينما لسانها يلهج بترديد الأهزوجة الرمضانية:
«قرنقعوه قرقاعوه، عطونا الله يعطيكم، بيت مكة يوديكم، يا مكة يا المعمورة، يا أم السلاسل والذهب يا نورة».
.. والملاحظ أنه بمجرد تضرر مصالح السعودية، وانكسار هيبتها، إثر تعرضها لضربات موجعة في عمقها الداخلي، من طائرات «حوثية» مسيّرة بدون طيار، استهدفت منشآت نفطية حيوية، نجدها تعلن حالة الطوارئ القصوى، وتبادر بدعوة «العربان» للحضور إلى مكة، من أجل «التشاور» وتنسيق المواقف، في إطار جامعة «أبوالغيط» العربية!
أو تحت مظلة «مجلس التهاون»، الذي يديره «المندوب السامي» البحريني، في ذلك «الميلس»، المدعو عبداللطيف الزياني، الوكيل الحصري للدفاع عن مواقف دول التآمر ضد قطر!
.. وما من شك في أن السعودية، لو كانت تقيم وزناً، لما كنا نسميه «التعاون الخليجي»، أو تحرص على تحقيق التوازن داخله، لما حاصرت قطر، بمشاركة حلفائها المتآمرين منذ الخامس من يونيو 2017م.
.. ولما تلكأت حتى الآن، في إرسال الدعوة، التي لم تصل الدوحة، حتى كتابة هذه السطور، للمشاركة القطرية في «القمة الخليجية» الطارئة، التي دعت إليها، في مؤشر يعكس استمرار «الشقيقة الكبرى» في مواقفها الطفولية، لإقصاء قطر، وعزلها عن محيطها الخليجي!
.. والمؤسف، أن الرياض، حوّلت «مجلس التعاون» إلى مجرد «دكان»، من الدكاكين المنتشرة بالقرب من «قصر المصمك»، الواقع في قلب العاصمة السعودية، هناك على بُعد خطوات معدودات من «شارع الثميري»، حيث كنا نشتري «القحافي»، و«الشماغات» و«السراويل» من ماركة «الأصيل»!
.. ولو كانت السعودية، تقيم وزناً للعرب، وللعروبة، ولقضايا الأمة العربية المصيرية، لما قامت بالاعتداء على الشعب اليمني العربي الأصيل، ولما انتهكت سيادته.
.. ولما أقدمت على تدمير بنيته التحتية والفوقية والأفقية، عبر قصفها المتواصل بلا هوادة، وهي ترى جثث أطفال اليمن، ودماءهم النازفة، وأشلاءهم المحترقة، على الساحة اليمنية المحروقة، دون أن توقف الحرب العبثية، رغم أنها تلمح في عيون من بقــــــي حيـــاً من الأبــــرياء اليمنيين، مـــلامــــــح الخوف والذعر والرجاء، أن تمتد إليهم يد «العروبة» لتنقذهم من مصيرهم المحتوم.
.. ولو كانت السعودية تؤمن بالقومية العربية، أو الحقوق الإســـــــلامية، لما أدارت ظهرها لحقوق الشعب الفلسطيني، ولما تخلت عن مسؤولياتها في الدفاع عن القدس، والمسجد الأقصى، ولما تحمست هي وحلفاؤها المتآمرون، لما يسمى «صفقة القرن»، لدرجة أن حليفتها الإمارات، قررت أن تسبق الجميع، وأعلنت عن ترحيبــــــها، وتأييــــدها ودعمهــــــا، لمخـــرجـــــــات الورشة الاقتصادية المسمومة، المقرر أن تستضيفها البحرين الشهر المقبل، والتي تعتبر الإطار الاقتصادي لتلك «الصفقة الخبيثة»، في إطار الترويج لها، رغم أن مرارتها لا تقل عن ثمرة «الزقوم»، ولا يمكن تمريرها في الحلقوم.
.. وكان حرياً بالمتآمرين في أبوظبي والمنامة، وسائر عواصم دول «التآمر العربي»، احترام موقف السلطة الوطنية الفلسطينية، والالتزام به، لأنه يعكس مواقف سائر الفصائل المناضلة، التي قدمت أرواحها، ودماءهـــا، وشبابهــــا، وشهــــداءها، والكثـــــير من تضحياتها، دفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني، على مدى العقود الماضية، لإقامة دولته المستقلة، القابلة للحياة، وعاصمتها القدس.
.. ومع وصــــول الرئيـــس الفلسطــيني محــــمود عـــباس إلى الدوحـــة يسعدني أن أوجه له تحية قطرية، بحجم مساحة فلسطين من النهر إلى البحر، تقديراً لموقفه الرصين، ودوره الرزين، ورأيه الحصين، الرافض تمرير «صفقة القرن»، رغم الضغوط التي يواجهها، والإغراءات التي يتعرض لها، ومن بينها ضمان حصوله على «البسبوسة» الفلسطينية، التي يتم تصنيعها في السعودية!
.. ولو كانت «المملكة» تؤمن بالكرامة العربية، وبأن كرامتها «فوق هام السحب»، لأوقفت الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» عند حده، وخصوصاً عندما تجاوز بالسخرية المتكررة، والمتواصلة من «الشقيقة الكبرى»، لنا في الخليج، ولغيرنا في الوطن العربي، التي لا تستطيع حماية نفسها، حتى من طائرات «الحوثي» المسيّرة!
.. ولا أدري كيف تزعم السعودية أنها «الكبرى»، وأنها «قائدة المنطقة»، أو «زعيمة العالم الإسلامي»، وهي لا تستطيع الدفاع عن أمنها، وحدودها المنتهكة، وناقلاتها المخترقة، ومحطات ضخ نفطها، المستهدفة بالتفجير، حيث نجدها تنكمش خوفا، على نفسها، داخل «الجفير»، المخصص لتجميع مكسرات «القرنقعوه»، وترتعد ذعراً، مما يشجع «ترامب» على ابتزازها، والسخرية منها، وهي تتصبب عرقاً، مثل «عادل الجبير»، عندما يتلعثم «خجلاً»، وهو يواجه سؤالاً محرجاً!
.. ولا أريد القول، إن ظهور «عادل الجبير»، في مؤتمره الصحفي الأخير، الذي خصص جزءاً منه، للهجوم المعتاد، بل المعاد على قطر، يعكس صورة ثلاثية الأبعاد، عن حالة «القرقعة»، التي تعيشها الدبلوماسية السعودية، في إطار «دبلوماسية القرنقعوه»!
لكن ما أريد قوله، إن وزير الدولة للشؤون الخارجية، في المملكة العربية السعودية، الذي تمت «ترقيته» إلى الأسفل، بعدما كان يتولى مسؤوليات حقيبة الخارجية في بلاده، يثبت في تصريحاته الطفولية، أنه طفل صغير، لا يكبر، يبحث عن «القرنقعوه» مثل سائر الأطفال، عبر تصريحاته التي لا يطلقها في شهر رمضان، سوى «البزران»!
.. والمؤسف أن بلاده، الداعية إلى «التشاور»، بعد استهدافها من طائرات «الحوثي» المسيّرة، تديــــــر ظهرها للحــــوار، مــــــــع شقيقــــتهـــــا «الصغــــرى» قطر، لتعطيــــل فرص الحـــل، للأزمــــة الخليجية المفتعلة.
.. وبعيداً عن «العنتريات» السعودية المنفعلة، ولا أقول المتفاعلة، يخطئ «الجبير»، إذا تصور أنه «عنترة» فارس بني عبس، فهو مجرد «شيبوب»، بل هو «عمارة الزيادي»، ذلك الأبلج الأفلج، صاحب عبارة «هات العطر»، الذي يزعم أنه «حامي الديار، الذي لا تنطفئ له نار، ولا ينذل له جار، اللي حارب الاستعمار»!
.. ولكنه عند صهيل الخيول، وصليل السيوف، يتوارى بعيداً، و«ينخش» في الغار، ويطلب «الفزعة» من الفارس المغوار، «ترامب»، حامي الديار، الذي لا يشق له غبار، دون مراعاة أمن واستقرار، دول الجوار!
.. وما من شك في أن السعودية، أكثر دولة ساهمت في الإضرار، بمصالح الأمة العربية، بكل ديارها، وكافة دولها، وعموم شعوبها وعامة مقدساتها، وقاطبة مكوناتها، وجميع كياناتها، التي لا تشكل، أي قيمة أو أهمية، في الدبلوماسية السعودية، الحريصة فقط على حماية ناقلاتها، وتأمين أنابيب نفطها، وترسيخ مصالحها الاستراتيجية في المنطقة، ولا شيء غير ذلك!
.. ولعل أكبر دليل على ذلك، أن السعودية، شمّرت عن ساعديها، لاستضافة «3» قمم دفعة واحدة، في أعقاب العمل التخريبي، الذي استهدف عدة سفن تجارية في مياه الإمارات الإقليمية.
كما استهدف محطتين لضخ النفط في السعودية.
لكنها لم تحرك ساكناً، لوقف المهزلة التاريخية، التي يسمونها «صفقة القرن»، ويريدون من خلالها إجبار الفلسطينيين، على التنازل عن حقوقهم الوطنية المشروعة.
.. وها هي «المملكة» تعلن عبر أبواقها، وألسنة مسؤوليها، حرصها على «التشاور» الخليجي، و«التنسيق» العربي، لكل ما من شأنه، تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
.. ولا أدري لماذا لم يظهر ذلك «التشاور»، ولا أقول التآمر، إلا عندما تعرضت مصالح السعودية للضرر، وعدا ذلك لا يوجد أي أثر، للمشاورات الخليجية أو العربية، لإنهاء حصار قطر، الذي سيدخل عامه الثالث، في الخامس من يونيو المقبل!
.. ولماذا لم يظهر «التشاور»، لإنهاء الحرب المستعرة في اليمن، التي طالت بنيرانها الإنسان وشملت بخرابها المكان، ولم ينج منها الماضي ولم يفلت منها الحاضر، وسائر الحواضر اليمنية؟
.. ولماذا لم نسمع عن «التشاور»، لإنهاء عدوان حفتر، على الحكومة الشرعية، المعترف بها دولياً في ليبيا؟
.. ولماذا لم تبادر السعودية، قبل غيرها، بصفتها بلد «الحرمين الشريفين»، لعقد قمة عربية طارئة تخصص فقط للتصدي لمخططات «صفقة القرن»، حيث يشكل انعقاد هذه القمة الاستثنائية واجباً قومياً ملحاً، لا بديل عنه، ولابد منه، في ظل الوضع المتأزم، والموقف المتورم، والحال المؤلم، الذي تشهده القضية الفلسطينية؟
.. وما من شك في أن التنازلات، التي تسعى لتحقيقها، تلك الصفقة الخبيثة، تستدعي حزماً من «صاحب الحزم»، ونظرائه قادة الوطن العربي، والعالم الإسلامي، لمواجهة هذه التحديات الخطيرة، ووقف تداعياتها الكبيرة.
.. ولو كانت السعودية مهتمة ــ ولن أقول متهمة ــ، قولاً وفعلاً، بوضع القدس، ومكانتها المقدسة، مثل اهتمامها بـــسلامـــة ناقلاتهــــا التــــجارية، وأمن مواقعها النفطية، لاستخدمت علاقاتها كحليف استراتيجي للإدارة الأميركية، وضغطت عليها، لإثنائها عن المضي قدماً، في ترتيبات «صفقة القرن».
.. ولو كانت الرياض، حريصة على تثبيت الوضع التاريخي للمسجد الأقصى، وترسيخ الحق القانوني للفلسطينيين في القدس، لرسمت شيئاً يسمونه «الخط الأحمر»، حول المقدسات الإسلامية في «زهرة المدائن»، لا يجوز انتهاكه، ولا يمكن لأحدهم تجاوزه سواء كان ترامب أو كوشنر أو نتانياهو، مستندة على قدرتها على تحريك الشارع الإسلامي، بكل فئاته ومكوناته ضد كل متجاوز.
.. ولو كانت «المملكة»، غير متواطئة لعطلت «الصفقة المشبوهة»، وأوقفت ترتيباتها المشؤومة، عبر استخدام سلاح «النفط»، والإعلان بأن «البترول السعودي»، ليس أغلى من الحق الفلسطيني، بل أرخص من الدم العربي، الذي تريقه يومياً سلطات الاحتلال الصهيوني.
.. وما من شك، في أن تقاعس السعودية، عن أداء واجباتها القومية، في عهدها «المنشاري»، يؤكد أنها مشاركة في تفكيك القضية الفلسطينية، وتصفيتها، وتصفيرها، لتصبح مجرد صفر صغير، مستدير، في قائمة الأولويات العربية.
.. والملاحظ أن الرياض، لم يصدر منها أي رد فعل، يتماشى ولو بالحد الأدنى، على الأقل مع خطورة «صفقة القرن»، ولم يصدر عنها بيان إدانة لها، رغم أنها تعتبر وكيلة الشجب والاستنكار في العالم الإسلامي!
.. وكان مفروضاً أن تعلن مسبقاً رفضها لتلك الصفقة، وتعمل على إجهاضها، بحكم ادعائها أنهـــــــا «قائدة المسلميـــن»، المدافعة عـــن المقدســـــات الإسلامية، التــــي يتم استهدافها بالتهويد، والتهديد، والوعيد.
.. وكان واجباً على السعودية، توجيه مشايخها وعلمائها، لطرح وشرح، مخاطر «صفقة القرن»، في جميع مساجد المملكة، ومنابرها، خلال خطبة الجمعة.
.. وكان منتظراً من «شيوخ التنظير» وعلى رأسهم السديس والمغامسي، والقرني والعريفي والكلباني، وغيرهم من شيوخ السلطة، التعبير عن استنكارهم لتلك «الصفقة».
أما سكوتهم جميعاً عليها، بهذه الطريقة الصامتة والصادمة، فهذا يعني قبولهم بها، وتأييدهم لها، تمهيداً لتمريرها، في إطار سياسة التبعية، التي تتبعها «المملكة مع إدارة» صاحب السمو الملكي «ترامب»!
.. وفي إطار كل هذه المعطيات «الملكية»، يمكن تفسير «القمم الثلاث»، التي دعت «المملكة» لانعقادها في «مكة المكرمة»، بأنها محاولة لإعطاء دفعة خليجية عربية إسلامية، للدبلوماسية السعودية، تضيف زخماً للدور السعودي المتآكل، وتعزيزه سياسياً ودبلوماسياً وإعلامياً وعسكرياً واقتصادياً، عن طريق «دبلوماسية القرنقعوه»، التي تمارسها الرياض في الوقت الراهن، كنتيجة لظرفها الواهن.
.. والمؤسف، أنه رغم وجود واقع خليجي مأزوم، يلقي بظلاله المتأزمة على دول المنطقة وشعوبها، بسبب السياسات السعودية المتهورة، ونتائجها المتدهورة، نجد «المملكة» مازالت تواصل حصارها الجائر ضد قطر!
.. وما زالت تستمر في حربها العبثية في اليمن، دون إدراك أن تحسين علاقاتها مع العواصم التي تحاربها في المنطقة، هو السبيل لإنهاء أزماتها، وهو الضمان لأمنها واستقرارها.
.. وينبغي على السعودية، وهي تتأهب لاستضافة «القمم الثلاث»التي دعت لها، أن تعلم جيداً أن مغامراتها الفاشلة، ارتدت عليها، لدرجة أنها لا تملك القدرة، على حسم ما يسمى «عاصفة الحزم»، لا عسكرياً، ولا سياسياً، ولا دبلوماسياً، وكل ما تملكه هو «الهياط السياسي»، المتجدد دوماً، والمتجسد في شخصية عادل الجبير، الذي مازال «يقرقع» في «الفرجان»، باحثاً عن أكبر كمية من المكسرات و«البيذان»، ناسياً أن بلاده تعتدي على «الجيران»، مما تسبب في قيام «الحوثي» بإطلاق طائراتهم المسيّرة، ردا على العدوان، والمشكلة أن صواريخهم أصابت العمق السعودي في نجران، وربما جيزان، ونخشى أن تصيب مستقبلاً الرياض والظهران!

أحمد علي