كتاب وأراء

ما ضاع حق وراءه مطالب

تسابق المهرولين، نحو التطبيع وتنفيذ أجندة الاحتلال، عبر الانحياز الأعمى للخيارات الأميركية، خصما على القضية المركزية للأمة العربية، يمثل خيانة عظمى لحقوق الشعب الفلسطيني، ودماء الشهداء التي سالت لأجل العدل والإنصاف، وهزيمة الاحتلال الاستعماري.
إن تهافت دول الحصار الجائر على دولة قطر، وهرولتهم نحو التطبيع، هو ضرب لاتفاقات الأمة العربية على مدار السنين، بعرض الحائط، وما يحدث في هذه الأيام من إعداد بحريني لمؤتمر اقتصادي، كجزء من صفقة القرن، محاولة بائسة لشراء الحقوق السياسية والجغرافية والدينية والاجتماعية، بثمن بخس، فالأموال التي يستهدف أنصار الانحياز إلى الاحتلال، دفعها للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني الشقيق، ليست سوى «رشوة سخيفة» لتناسي حق العودة، وترك ملايين اللاجئين في مهب الرياح، إرضاء للاحتلال الاسرائيلي وعرابه الأول دونالد ترامب.
قطر أكدت على مر السنين، ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك وتوحيد المواقف لتجاوز التحديات والأزمات التي تواجه الأمة العربية، خصوصا في قضيتها المركزية الأولى، التي تحتم دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، في سبيل نيل حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهو الأمر الذي يعيد الحق لأهله، كما أنه يخدم القضايا العربية ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
الصمت العربي، الذي لم تكسره سوى إدانات خجولة لنقل السفارة الأميركية من «تل أبيب» إلى القدس، واعتراف ترامب بسلطة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية، والتخطيط لإعلان «صفقة القرن»، حتما يعزز الهدف الأميركي بتصفية القضية الفلسطينية، وستظل قطر حائط صد كبيرا لوقف هذه المحاولات اليائسة للقضاء على حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته، ونظل ندعو بملء الفم أن فلسطين قضيتنا المركزية الأولى، ولن نتنازل قيد أنملة عن تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67.
بقلم: رأي الوطن

رأي الوطن