كتاب وأراء

آهات المرضى .. إلى متى؟!

شخصيا أجريت أغلب عملياتي في مستشفيات حمد الطبية بكل ثقة وتيقّن من النتائج وهذا ماكان؛ لأن بالفعل المستوى يضاهي أفضل المستشفيات العالمية في العديد من التخصصات، ولاتزال مستشفيات المؤسسة في سعي دائم وجاد للحصول على الاعترافات العالمية من هنا وهناك للبحث على الجودة كما تخبرنا الصحف.
المشكلة الرئيسية التي تواجه مؤسسة حمد الطبية هي قضية المواعيد التي تزداد سوءا كل يوم وخاصة بالنسبة للمواطنين الذين ضاعوا وسط كم البشر الذين يعيشيون بينهم من مختلف انحاء العالم وبالرغم من طلباتهم وصراخهم واستنجادهم كونهم مواطنين ولهم أولوية وأحقية كباقي الدول الا أن المؤسسة تسد اذانها وفلسفتها بأن المرض لا دين له ولا وطن فالكل متساوٍ أمام المرض. ومما نراه هناك عجز شبه تام في موضوع المواعيد سواء للمواطن أو حتى المقيم، فاصبح الوضع شبه خانق بسبب فشل الإدارة الواضح في حل هذه المسألة بالرغم من أن الدولة اليوم تنعم بمستشفيات عامة وتخصصية، فالذي يخرج من جنة المستشفيات وخدماتها الراقية لابد ان يمر بألم وجحيم المواعيد التي قد تصل إلى شهور مديدة. وأعرف من الناس من سافر وتعالج وخلص أموره ورجع ولازال موعده لم يحن بعد؟ وهناك من اختاره الله بجواره رحمةً به؟! والمصيبة الكبرى من ينتظر رسالة الموعد الموعود بها حتى ييأس وعندما تأتيه الرسالة يطير فرحا لينصدم بتاريخ الموعد فيأخذ مرضه منحى آخر بسبب الكمد والمضاعفات التي قد يصاب بها أثناء الانتظار؟! لكن كلمة حق بأن الجهة الوحيدة التي تعترف بأهمية وأحقية المواطنة هي صيدليات مؤسسة حمد ؟! فشكرا نيابة عن المواطنين!.
ولأن الدولة لديها طموحاتها وهناك زيادة دائمة في أعداد السكان للمساهمة في بنائها وغياب المبادرات الحقيقية والمسائلة الجادة وعدم التفات إدارة المؤسسة لهذه المصيبة الحقيقية وعدم احترام الرأي العام فالحالة تتجه نحو الأسوأ للأسف الشديد والكُل يتألم
فلا احترام لأقلية المواطنين ولا لكبار السن ولا لآهات المرضى
فأين دور الإدارة اذن وهي في الأصل مؤسسة خدمية ؟!
في خضم تسابق إدارات وأقسام المؤسسة المتعددة للحصول على شهادات الاعتراف العالمية في جودة الخدمات.. لماذ يتم إهمال هذا الجانب؟ وهذه تركيا الصديقة والحليفة عانت من هذه المشكلة وقامت بحلها جذرياً بحيث لا يتجاوز الموعد اسبوعاً واحداً. فالحل موجود ولكن المطلوب هو الجديّة في حل هذه المعضلة التي تؤرق المواطن والمقيم وأيضا المؤسسة نفسها.

جاسم إبراهيم فخرو